هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صبٌّ تحرِّقه أسىً لرعاتُه

للشاعر المعولي العماني

1
صـــــبٌّ تـــــحــــرِّقــــه أســــىً لرعــــاتُه
وجـــــوٍ تـــــؤرِّفـــــه هـــــوىً روْعــــاتُه
2
صــــبٌّ إذا ذكــــر الحـــبـــيـــب تـــصَّدَتْ
أنـــــفـــــاسُه وتـــــردَّدت حـــــســــراتُه
3
وتــــنـــاثـــرت عـــبـــراتُه وتـــكـــدَّرت
أوقــــاتُه وتــــكــــاثــــرت زَفَـــرَاتـــهُ
4
ومــــتَّمـــٌ لعـــب الغـــرام بـــقـــلبـــه
لمــاس اســتــقــلت بـالحـبـيـب سـراتـهُ
5
يــا ســائقَ الأظــعــانِ مَهْـلاً خـلفـكـم
صــــبٌّ تــــقـــطِّعـــه جَـــوىً حُـــرُفـــاتـــه
6
ومـــعـــذّبٌ طـــالَ الغـــرام بـــه وقـــد
مـضـت الدهـور ومـا انـقـضـت حـاجـاتـه
7
وطــــــريـــــحُ وَجْـــــدٍ مَـــــلّهُ عُـــــوَّاده
ومـــريـــض شـــوقٍ أمـــرضـــتـــه أُســاتُه
8
ومـــعَـــلّلٌ ذهـــبـــت حُــشــاشــة قــلبــه
وتــحــركــت مــن بُــعْــدِكــم مُهــجــاتــه
9
مــا راحــة المــشــتــاق بـعـدكـمُ وقـد
ذهــبــت ســريــعــاً بــعــدكـم بُـرْحـاتـه
10
إن رام يـــكـــتــم ســرَّه عــن صــحــبــه
دلَّت عــــلى مــــا كــــنَّهــــ عَـــبَـــراتُه
11
يــا هــاجـري أنـكـرت قـتـلى بـعـد مـا
شَهِـــدَتْ عـــليـــه بـــقــتــله وجــنــاتُه
12
فــأنـا القـتـيـلُ هَـوَى بـسـيـف لحـاظـه
وقـــســـاوَةً مـــثـــل الظُّبــا لحــظــاتُه
13
قـــالوا كـــبــدر النِّمــِّ غُــرَّةُ وجــهــه
كـــذبـــوا فــأيــن صــفــاؤه وصــفــاتُه
14
هـــــذا له قَـــــدٌّ رشــــيــــق مُــــذْهَــــبٌ
قــد أذهــبــت عــقــل الورى حــركــاتُه
15
هــــذا له طــــرفٌ غــــضــــيــــضٌ أَحْــــوَرٌ
يَــفْــرِى النُّهــَى مــبــهــورةً شــفــراتُه
16
نــشــوانُ لا يــصــحــو بــخـمـر رَضـابـه
تَــثـنـيـه تـيـهـاً فـي الصِّبـا نَـشَـواتُه
17
لو لم تــكــن صــهــبــاءُ ريـقـة ثـغـره
مــا أنــكــرت عــقــلَ الورى خــطــراتُه
18
فـــي خَـــدِّه تَـــسْـــعَــى عــقــارب صُــدْغِه
تــحــمــى بــهــا عــن ثــغــره رشَـفـاتُه
19
مـــرمـــوقـــةٌ لفـــتــاتــه مــعــشــوقــة
حـــركـــاتُه مـــحـــبـــوبـــةٌ نـــظـــراتُه
20
وبــنــفــســيَ الظـبـيُ الأغَـنُّ إذا بـدا
مـــن خـــدِّه وتـــنـــاوَحَـــتْ نـــفــحــاتُه
21
يــا أيــهــا الربْـعُ الذي قـد أوحـشـت
مـــن بـــعـــد رحـــلة أهــله عَــرَصــاتُه
22
وتــــنــــكَّرت مــــن بــــعــــده آيــــاتُه
وتـــكـــدَّرت مـــن فـــقــدهــم ســاحــاتُه
23
أمــــســــى فــــلا سُـــكَّاـــنُه ســـكّـــانُه
كــــــلا ولا غــــــاداتـــــه غـــــاداتُه
24
وغـــدَا ولا فـــتـــيـــانُه فـــتـــيــانُه
كــــلا ولا ظـــبـــيـــاتُه ظـــبـــيـــاتُه
25
هــل أنــت فــي الأحــزان مـثـل مـتـيَّم
دهــمــتــه بــعــد فــراقــهــم غـمـراتُه
26
لمــا تَــوَلّى مــســرعــاً عــصــر الصِّبــا
وتــــبـــسَّمـــَتْ عـــن ثـــغـــره ليـــلاتُه
27
وأخـو المـشـيـبِ وإن تـلطَّفـَ في الهَوى
عــنــد الحِــســانِ مــثــالبٌ حــســنــاتُه
28
وأخــو الشــبــاب وإن تــزايــد جـفـوةَ
عــنــد الحِــســانِ حــمــيــدةٌ جَــفَــواتُه
29
وأخــو المــشــيــبِ وإن صَــفَـتْ أَحـوالُه
عـــنـــد الحِــســانِ ذمــيــمــةٌ حــالاتُه
30
وأَخــو الكـهـولة لا يـقـالُ إذا هَـفَـا
وأخـــو الصِّبـــا مــقــبــولةٌ هــفــواتُه
31
وأَخــــو الصِّبــــا مــــغـــفـــورةٌ ذَلاّتُه
وأَخـــو المـــشــيــبِ عــظــيــمــةٌ ذَلاّتُه
32
سَــقــيــاً لأيــام الشــبـيـبـة والصِّبـا
إذ مَــــفْـــرِقـــى مـــســـودَّةٌ شـــعـــراتُه
33
أَيــــامَ عــــود اللهـــو غَـــضٌّ نـــاضِـــرٌ
والحـــبُّ يـــائعــةُ الجَــنــا ثــمــراتُه
34
والعــيــشُ أغــيــدُ والزمــانُ مــسـاعِـدٌ
والدهـــــر زاهـــــرةٌ لنــــا زهــــراتُه
35
كـنـتُ الحـبـيـب إلى الحـسان فمذ نَضَا
ثــوبَ الشــبــابِ تــبــاعــدت ظــبـيـاتُه
36
أَمــســيـتُ كـالمـلقَـى الطـريـح مـوسـداً
صـــفـــر البـــنـــان شــديــدةٌ لوعــاتُه
37
لا ذَنْــبَ لي إلا المــشــيــبُ وهَــكــذا
كــل الأنــام إذا انــتــهــت غـايـاتُه
38
وكــــذا الزمــــان مُــــفَــــرِّقٌ ومــــؤلِّفٌ
هـــــذا الزمـــــانُ وهـــــذه عـــــاداتُه
39
لولا ابـن سـيـفِ اليـعـربـيُّ لمـا غـدا
شــمــلُ الهــدى مــجــمــوعــةً أشــتــاتُه
40
فـــيـــه تـــبـــسَّمـــَ كـــل دهــرٍ عــابــسٍ
وبــه انــجــلت عــن ديــنـنـا ظُـلُمـاتُه
41
وبـــه تـــبــدَّد شــمــلُ أَربــاب الهــوى
بــعــد التِــئام وانــقــضــى مــيـقـاتُه
42
ذاك الإمــامُ العــادلُ الشــهــمُ الذي
دون الورى مـــــشـــــهـــــورةٌ كـــــرَّاتُه
43
وكذا ابنه الزاكى أبو العرب الفَتى
ربُّ النَّدَى مــــرهــــوبــــةٌ ســــطــــواتُه
44
يــا آل يــعــربَ أَنــتـمـو غـيـثُ الورى
بــكــم اســتــطــابَ بــدهـرنـا سـاعـاتُه
45
أَضــحــى الزمــان بــعـدلكـم ونـوالكـم
وبـــعـــطـــفـــكــم مــحــمــودةً أَوقــاتُه
46
بـكـم اسـتـقـام المـلكُ واعتدلَ القَضَا
وغـــدت بـــكـــم مـــنـــشـــورةً رايــاتُه
47
بــكـم اسـتـنـارَ الديـنُ بـعـد طُـمـوسـه
لولاكـــــمُ مـــــا أُوضــــحــــت آيــــاتُه
48
وبـكـم أُقـيـم العـدلُ وانـتـشـر الهدى
لو لاكـــم مـــا أورفـــت شـــجـــرانـــه
49
يــا ســادة الأمــلاك طـرا فـي الورى
طــــوبَــــى لدهــــرٍ أنــــتـــمُ ســـاداتُه
50
لا غـــروَ إن دان الزمـــانَ وأنـــتـــمُ
أبــــطــــالُه ولَيــــوثــــه وحُــــمــــاتُه
51
فَــــلْيَهْــــنَ دهــــرٌ أنـــتـــمُ أَقـــيـــلُه
ومُــــــلوكــــــه ووُلاتُه وقُــــــضــــــاتُه
52
مــدحــي لكــم أبــداً لأكــبــتَ حـاسـداً
ذهـــبـــتْ بــفــطــنــة قــلبِه ســكــراتُه
53
وأُذيــبَ قــلبَ الحــاســديــن بـمـدحـكـم
وأُذِلَّ مَـــن لعـــبـــت بـــه شـــبـــهــاتُه
54
إن لم تُــغــنِــكُــم راحــتــي بــمــهــنَّدٍ
فـــبـــقْــوَلِي تــرُدى العِــدَى كــلمــاتُه
55
خــذهــا عــروســاً تُــزْدَهِـى قـسـمـاتـهـا
كــــالبــــدر زانَــــتْ نـــورَه هـــالاتُه

عن القصيدة

«صبٌّ تحرِّقه أسىً لرعاتُه» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «صـــــبٌّ تـــــحــــرِّقــــه أســــىً لرعــــاتُه ... وجـــــوٍ تـــــؤرِّفـــــه هـــــوىً روْعــــاتُه». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0