مَن لصَبٍّ تصاعدت حسراتُه
للشاعر المعولي العماني
1
مَـــن لصَـــبٍّ تــصــاعــدت حــســراتُه
ومُـــحـــبٍّ تـــســـاقــطــت عَــبَــرَاتُه
2
مَــن له إن رمــاه بــالهـجـر وال
بــيـن حـبـيـبٌ مـعـشـوقـةٌ لمـحـاتُه
3
وبـنـفـسـي الظـبـيُ الأغَنُّ إذا ما
قــامَ يــمــشــى تــهـزُّنـي خـطـراتُه
4
وإذا حــــرَّكَ الشـــفـــاهَ بـــلفـــظٍ
مــنــه أضـنـت جـسـومَـنـا حـركـاتُه
5
أنــا مــنــه قــتــيــلُ شـوقٍ ووَجْـدٍ
وأَخـو الشـوق ليـس تُـرْجَـى حـياتُه
6
عـجـبـاً مـنـه كـيـف يـنـكِـرُ قـتـلى
وشُهـــودِي عـــليـــه لي وَجَـــنَــاتُه
7
أنـا سـكـرانُ مـثله في الهَوى لك
نّه لا تــــــضــــــرُّه ســـــكـــــراتُه
8
أنــا نــشــوانُ مــنــه لكــنــه زا
نَـتْ بـعـطِـفَـيْه فـي الصبا نشواتُه
9
يـقـتـلُ العـاشـقـيـن إن سـلَّ سيفاً
مِــن جــفــونِ حــيــاتـهـم لحـظـاتُه
10
وحــبــيــبٍ يــزيــدُنـي إن جـفـانـي
بـــعـــدَ قُـــرْبٍ مـــودةً جـــفـــواتُه
11
فـــمـــمـــاتـــي هــجــرانُه ونَــوَاهُ
وحــيــاتــي بــعـدَ النَّوَى خـلواتُه
12
مــا أَحْــلَى لقــاءَه بــعــد بَــيْــنِ
مـــنـــه لولا حُـــسَّاـــُده ووشــاتُه
13
أَنـا مُـضْـنَـي الفـؤاد لولا هـواه
مـا سـقـتـنـي كـاسَ الغرامِ سقاتُه
14
فــلعــلى أَفــوزُ يــومــا بــلقـيـا
هُ وتُــحــيــى حَــشـاشـتـي نـغـمـاتُه
15
وبــخــيـلٍ بـالوصـل أَرسـلْتُ دمـعـي
نــحـو مَـغْـنـاه فـارتـوت عـرصـاتُه
16
فــكــأن الإمــامَ ســلطــانَ أعــدا
هُ ســخــاءً فــإنــمـا الجـودُ ذاتُه
17
والنَّدَى والإنـعـامُ والفضلُ والإ
حـسـانُ والمـجـدُ والعُـلا عـاداتُه
18
راحـةُ القـلبِ عـنـده إن خَـلَتْ مـن
مــــاله أو لُجَــــيْــــنِه واحــــاتُه
19
هــــو ربُّ النـــدى وربُّ الأيـــادي
الغُــرِّ مـرهـوبـةُ الظـبـا غـاراتُه
20
وإمـامٌ عـدل يـجـورُ عـلى الأمـوا
لِ جُــــوداً كــــأنـــهـــن عُـــصـــاتُه
21
وولىٌّ يــولى جــمــيــلا ويــســخــو
طــاعـةُ الله فـي الورى طـاعـاتُه
22
ورضــــــىٌّ رضــــــا الإله رضــــــاه
وتــــقــــيٌّ أَعـــمـــالُه مـــرضـــاتُه
23
ومـــليـــكٌ له المـــلوكُ عـــبــيــدٌ
وســخــىٌّ كــل البــرايــا عُــفــاتُه
24
وشــجــاعٌ يــخـوضُ بـحـر المـنـايـا
لم تَهِـــلْهُ مـــن الردى غــمــراتُه
25
وقــويٌّ يــجــشِّمــُ النــفــس بــأْســاً
فـــي وَطـــيـــسٍ مـــســودةٍ غــاراتُه
26
بـاسِـلُ القـلبِ مـا له مـن نـظـيـر
فـــي سَـــظــاهُ مــشــهــورةٌ كــرَّاتُه
27
يـعـربـىّ الأعـراب يـسـتعبدُ الأح
رار تُـــرْجَـــى أفــضــالُه وصِــلاتُه
28
هَــمُّهــ تــدبــيــرُ المــمــالك فــي
المـلك اجـتـهـاداً وصومُه وصلاتُه
29
حالُه في السراءِ حالٌ وفي الضرَّا
ءِ ســـيـــانِ فـــيـــهــمــا حــالاتُه
30
فــهْــو للمــجــد غــلةٌ والمـعـالي
فـي البـرايـا لا تـنتهى غاياتُه
31
وله الكِـبْـريـاءُ والمـلكُ والحمدُ
عــــلاءٌ مــــشــــهــــورةٌ رايــــاتُه
32
يــعــجــزُ الواصــفـونَ أن يـصـفـره
بــصــفــاتٍ تــجــلٌّ عــنـهـم صـفـاتُه
33
فـــبـــه زانَ دهـــرَنـــا وتـــجـــلَّتْ
بــســنــاه عــن ديــنـنـا كـلمـاتُه
34
واسـتـقـامَ الزمـانُ بـعـدَ اعوجاجِ
وأنـــــارت بـــــعــــدله ليــــلاتُه
35
وبــه انـهـدَّ ركْـنُ أهـل المـخـازي
فـــتـــداعَــى وأقــفــرت ســاحــاتُه
36
وغـدا العـدلُ في النواحي عميماً
بــقــضــايــاه واسـتـقـامـت ولاتُه
37
واضـــمـــحــلَّ الهــوى وأهــلوه أه
لُ الجورِ والجهل وانقضَى ميقاتُه
38
إن مَـــن والاه عـــلى كـــل حـــالِ
ثــقــلت فــي مَــعــاده حــســنــاتُه
39
إن مَــن عَــصَــى الأئمـة فـي الدي
ن الحــنــبــفــيِّ عــظــيـمـةٌ زَلاَّتُه
40
ومَــن انـسـلَّ عـنـهـمُ فـهـو مَـغْـبـو
نٌ ســــواءٌ حــــيــــاتُه وحـــمـــاتُه
41
قـرَّبـتْـنـي زُلْفَـى إليـه فـأمـسـيـتُ
غــــنـــيّـــاً بـــجـــوده قـــربـــاتُه
42
وانــجــلت شـبـهـةُ الفـؤاد ولولا
عـدلُه الحـقُّ مـا انـجـلت شـبهاتُه
43
إن قـلبـي لا يـشـتهي غير مدحيه
وإنِّيــــــ ومــــــدحَه شـــــهـــــواتُه
44
يــا إمـامَ الأنـامِ سـلطـانَ سـيـفِ
بِـــكَ زانـــت زمــانــنــا أوقــاتُه
45
أنــتَ نِــعْــمَ الإمـامُ فـيـنـا لأن
الدهــرَ عــنَّاــ مــأْســورةٌ آفــاتُه
46
فـاقـضِ فـي الدهـر مـا تـشاء فإنّ
الدهــرَ عــبــدٌ مـقِهـورةٌ خـطـواتُه
47
يـا فَـتـى الأكـرمـيـن طُوبَى لدهرِ
أنـتـمُ اليـومَ فـي الورى ساداتُه
48
ولأنـتـم أئمـةُ العـدلِ في الدين
وأنــــتــــم ليــــونُه وحــــمــــاتُه
49
ولأنـــــتـــــم قــــصــــاتُه وولاتُه
ولأنـــتـــم شــجــعــانُه وكُــمــاتُه
50
يـــا ســـراةَ الأنــامِ عــزَّ زمــانٌ
قــد أقــمـتـم بـه وأنـتـم سَـراتُه
51
يـــا شـــمـــوسَ الزمـــانِ لولاكُــمُ
الدهـرُ تَـعَـرَّى وأظـلمـت بـهـجـاتُه
52
ولمــا كـان ديـنُـنـا مـسـتـقـيـمـاً
ولمــا أيــنــعــت لنــا ثــمــراتُه
53
خــلَّدَ الله مــلكــكـم وارتـضـاكُـم
فــي زمــانٍ زانـت بـكـم جُـمْـعَـاتُه
54
هـابـكـم دهـرنـا فـلو أنكم تَنْهَوْ
نَه لم تَـــجُـــرْ بـــنـــا ســاعــاتُه
55
كـيـف يـعـصـيـكـم الزمـانُ وأنـتـم
حِـــزْبـــه بــل لُيــوثــه وكُــمــاتُه
56
فــمُـرُوه فـهْـوَ المـطـيـعُ لكـم فـي
مـا أمـرتـم وليـس تُـعْـصَـى سُـعاتُه
57
أأذمُّ الزمـــانَ والعـــدلُ فـــيـــه
قــائمٌ بــيــنـنـا وأنـتـم ثِـقـاتُه
58
وبــأيــديــكــم الزمــانُ وأهــلوهُ
ومـــنـــكـــم حـــيـــاتُه ومـــمــاتُه
59
وارفقوا سالمين في دَرَج العَليا
فــــإن العُــــلَى لكــــم درجــــاتُه
60
زانـت الأرض والزمـانُ بـكـم والْ
عِــلْمُ صــارت مــجــمـوعـةً أشـتـاتُه
61
هـاكَ مـدحـاً يـا ابن الكرام كأن
المــســك مـنـه تـضـوَّعَـت نـفـحـاتُه
62
بـقَـوَافٍ كـأنـها اللؤلؤ المكنون
نـــظـــمــاً قــد زيــنــتــه مَهــاتُه
63
وثـنـايـا تـحـكـى ثـنـايـا حـبـيـبٍ
بــل حــكَــتْه مــن ثـغـره رشـفـاتُه
64
فـهـو أحـلى مـن المُـنَـى للموالي
والمــعــادي تــكـفـيـكـمُ حُـرقـاتُه
65
فـاقَ كـل القـريـض فـاشـتغل النا
سُ بــتــفــســيــره وتــاهــت رُواتُه
66
إنــمــا صــاغَــةُ القــريــض قـليـلٌ
وكـــــثـــــيـــــرٌ رُواتُه وشُـــــداتُه
تعليقات القراء 0