صدودُكِ يا حسناءُ عني ولا البعدُ
للشاعر اسماعيل صبري
1
صـدودُكِ يـا حـسـنـاءُ عـنـي ولا البـعدُ
إذا لم يــكـن مـن واحـدٍ مـنـهـمـا بـدُّ
2
بــروحــي مــن حـسـنـاء عـطـفٌ إذا بـدا
على الغصن قال الغصن ما أنا والقدُّ
3
وجـيـدٌ قـد اسـتـحـسـنـت دمـعـي لنـظـمه
وفـي الجـيد يا حسناءُ يستحسَنُ العِقدُ
4
مــن التُّركِ إلا أن بــيــن جُــفُــونـهـا
ألاعـيـبُ سـحـرٍ لا يـقـوم بـهـا الهندُ
5
عــلى مـثـلهـا يـكـوى العـذولَ وإنـمـا
عـلى مـثـلهـا تـحـيي الصبابةُ والوجد
6
عــزيــز عـلى صـبـري المـعـنَّى دلالهـا
يــف بــهـا لم تـدر أنـي أنـا العـبـد
7
أعُــذَّالنـا مـهـلاً فـقـد بـان حـمـقُـكُـم
وقـــد زاد حـــتــى مــا لعــذلكُــم حــدُّ
8
وقـلتـم قـبـيـحٌ عـندنا العشقُ بالفَتَى
ومــن أنــتــم حــتـى يـكـون لكـم عِـنـدُ
9
ســمــحــتُ بــرُوحــي للمــهـاةِ فـمـالكـم
ومــالي ومــا هــذا العــسُّفــُ والجَهــدُ
10
وثَــغــرٍ يــتــيـم الدرِّ سُـلّشـمَ مُهـجَـتـي
فـأتـلفـهـا مـن قـبـل مـا ثَـبَـتَ الرُّشدُ
11
هـــو البَـــرَدُ الأشــهــى لغُــلَّةِ هــائم
هو الغيثُ أو نور الأقاحي أو الشهدُ
12
ومــرشــفــه المــنُّ الذي لا يــشــوبــه
خــمــول أو الراحُ الشَّمـُولُ أو النَّهـدُ
13
عــنــدت الليــالي حــلوةً بـارتـشـافـه
وتــلك الليــالي لا يـدومُ لهـا عـهـد
14
فـلا ابـتـسَـمَ البـرقُ المـنير جَبينُها
غــداة تــفــرَّقــنــا ولا لعـلعَ الرعـدُ
15
تـولت شـمـوس السـعـد عـني ففي العلا
سـنـاهـا وفـي قـلبـي المعنى لها وَقدُ
16
فـيـا قـلبُ مـهـلاً فـي التـقـطُّع بعدهم
وهــذا لعــمـري جـهـدُ مـن لا له جـهـدُ
17
ويــا دمــع فـض وخـداً بـذكـر خُـدُودِهـا
فـــإنـــك مــاءُ الوَردِ أن ذهــب الوردُ
18
رعـى اللَه دهـراً كـنـت ألهـو بـحـبـها
أروحُ إلى وصـــلٍ لزيـــنـــبَ أو أغـــدُو
19
جـوادي مـن الكـاسـاتِ في خمرة الهوى
كــمـيـتٌ وإلا مـن قـوام المـهـا نـهـد
20
وفــي مُهــجَــتــي بــدرُ الجَــمـال مُـوَسَّدٌ
وقـــد قُـــدِحَــت للراح فــي خــدِّه زَنــدُ
21
زانٌ تَــوَلَّى بــالمــليــحَــةِ وانــقــضــى
ومــا زال بــالأكـدار حـولي له جُـنـدُ
22
فــيـا ليـتـنـي لم أبـغ عـشـقـكِ زيـنـبٌ
وشـيـمـةُ إسـمـاعـيـلَ أن يَـصـدُقَ الوعـدُ
23
ويـا ليـت يـومـاً مـال غُـصـنُـكِ كان لي
كــأيــامِ حـلمٍ قـبـل أن ضَـمَّنـي المَهـدُ
تعليقات القراء 0