طابَ الغبوقُ فهاتِها يا ساقي
للشاعر الياس فياض
1
طـابَ الغـبـوقُ فـهـاتِهـا يـا سـاقي
تــحـكـي شـعـاعَ الشـمـسِ بـالإِشـراقِ
2
جـذلى تـخـفُّ إلى الكـؤوسِ نـشـيـطـةً
فــعـل الأَسـيـرِ يـفـوزُ بـالاعـتـاقِ
3
مـا تـوشـكُ الأَفـواهُ تـحـجبُ ضوءَها
حــتـى يـبـيـن سـنـاهُ فـي الأَحـداقِ
4
يـا للقـويـةِ وهـي أَضـعـف مـا يـرى
خــلقــاً يُــريــنــا قــدرةَ الخــلاقِ
5
مـا شـئتِ مـن أمـوالنـا وجـسـومِـنا
إِلا العـــلى ومـــكــارمَ الأَخــلاقِ
6
إِنــي لأَشــربُهــا عــلى ذكــرِ الذي
أَحــيـى البـلادَ بـجـودهِ المـغـداقِ
7
لم يُــصـبـنـي وحـدي هـواهُ بـل أرى
كـــلَّ الكـــرامِ له مـــن العـــشــاقِ
8
لبــنــانُ يــقــدِّرُهُ ومــصــرُ تُــجــلُّهُ
والشــامُ تــرقـبُ رِقـبـةَ المـشـتـاقِ
9
زعـمـوا له فـي الحـاكـمـيةِ مأرباً
يــبــغــيـه بـالزُلفـى وبـالانـفـاقِ
10
ولتــلك وأَيــمُ الحـقِّ قـولةُ كـاشـحٍ
كُــسِــيــت بــنــســجــي خِـسَّةـٍ ونـفـاق
11
هـذا حـديـثُ نـداهُ مـن عـهدِ الصبا
ســالت بــه الأَقـلامُ فـي الأَوراقِ
12
مـا غـيـرت مـنـه السـنونُ بل أنها
زادتــهُ إِشــفــاقــاً عــلى إِشــفــاقِ
13
فـــكـــأنــهُ والرزقُ قــســمــةُ ربــهِ
وُكِـــلَت إِليـــهِ كـــفـــالةُ الأَرزاقِ
14
دار النـجـيـب سُـقيتِ غاديةَ الحيا
ووقــاكِ مــن لحــظِ المـهـيـمـنِ واقِ
15
العـرسُ فـي نـاديـك مـنـبلجُ السنا
زاهٍ مـــثـــالَ الكـــوكـــبِ البــراقِ
16
عــرسٌ عــلى الأســكــنــدريَّةـِ ضـوؤُهُ
وشـــعـــاعُهُ يــمــتــدُّ فــي الآفــاقِ
17
يـا ابـن النجيب ومن دعاك فإِنما
يــدعــو كــريــمــاً طــيِّبـَ الأعـراقِ
18
إِهـنـأ بـعـرسِـكَ واغـتـبِـط بـحـليلةٍ
هـي فـي الحـسـانِ أمـيـرةُ الأَذواقِ
19
هـذا أَبـوكَ أبـو المـكارمِ فاقتبس
مــــا شــــئت مـــن أدبٍ وخُـــلق راقِ
20
وأنــهـج مـنـاهـجَهُ يـكـن لك مـثـلهُ
شـــرفٌ عـــلى مـــرِّ الليـــالي بــاقِ
21
أَو في الرجالِ ابناً وأَفضلهم أَباً
وأَعــفــهــم زوجــاً عــلى الإِطــلاقِ
تعليقات القراء 0