صدَّ عني ولا عجَب
للشاعر الياس فياض
1
صــدَّ عــنــي ولا عـجَـب
كــل شــيــءٍ له ســبــب
2
ذهــبـت سـاعـة الرضـى
وأتــت سـاعـة الغـضـب
3
مــســتــبــد بــحــكـمـهِ
فـأنـا مـثـلُ مـا أحـب
4
تــارةً صـاحـب المـنـى
تــارةً صــاحـبُ الكُـرَب
5
فــلقــاءٌ بــهِ الهـنـا
وفــراقٌ بــهِ التــعــب
6
كـــل ذنـــبــي لأَنَّ لي
فـيـه صدراً قد التهب
7
ولأنـــي عـــشـــقـــتــهُ
بـاردَ القـلب والشَنَب
8
أَيُّهـا العـام مـرحـبا
بـالمـنى فيك والأرب
9
قـل فـمـا أنـت حـامـلٌ
بـيـن بُـردَيـكَ من عجب
10
رايـةَ السـلمِ أم تُرى
رايـةَ الحـربِ والحرَب
11
فـائتـلافاً به المنى
أم خـلافـاً بهِ العطَب
12
أَتُـرَى الصـفرُ أم بنو
البـيـضِ تعتزُّ بالغلَب
13
وهـل الهـندُ بعد ذاك
بـــأَمـــنٍ مــن النُــوَب
14
أم هيَ النارُ فوقَ با
مـيـرَ يـعـلو لها لَهب
15
وقُـوى العـالمـيـنِ في
مـعـرك الخُلفِ والصَخَب
16
فــالســمــا مـكـفـهـرَّةٌ
والفضا اهتزَّ واضطرب
17
كل هذا لأجل شبرٍ من
الأرض يُــــكــــتَـــسَـــب
18
يـا عـقولَ الأنامِ ما
زلتِ فـي أَوضـع الرُتب
19
ايـه بـور ارثـرٍ لقـد
هــزَّنـي نـحـوكِ الطَـرب
20
لا فـمـا حدَّثَ الرُواة
ولا كـــاتـــبٌ كـــتـــب
21
مـثـلَ ما عنكِ قد رُوي
فـهـو اعـجـوبة العجب
22
رَحِــم اللَه أنــفــســاً
غـالهـا عـنـدكَ العطَب
23
وجــيــوشــاً تــدافـعـت
صُـعُـداً فـيـكِ أو صـبَـب
24
بــل أُســوداً تــقـحَّمـت
غـمـرةَ الموتِ لم تهب
25
ساقها الحكمُ للهلاكِ
فــمــاتــت كــمـا وجـب
26
يـــا رفـــاتَ الأُســودِ
فلتنثني عندكَ الرُكَب
27
أَيُّهـا العـامُ هل أرى
راحــةً فـيـك أم نـصـب
28
أصــديــقٌ فــتُــرتــجــى
أم عــدوٌّ فــتــجــتَـنَـب
تعليقات القراء 0