هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ربة الشعر عن رجالِ الوفاءِ

للشاعر الياس فياض

1
ربــة الشــعــر عــن رجـالِ الوفـاءِ
حـدثـيـنـا وابـغـي جـمـيـل الثـناء
2
حـدثـيـنـا عـن قـومـنـا العرب أهل
المـجـد قـدمـاً والعـزة القـعـسـاء
3
عـن رعـاةٍ جـاءوا حـفـاةً مـن القف
ر فــحـازوا مـلكـاً عـلى الدنـيـاء
4
رفــعــتــهــم أخـلاقـهـم فـتـعـالوا
ثـم هـانـوا مـن بـعـد ذاك العلاء
5
وبــنــاءُ الأخــلاق أعــلى وأبـقـى
مــن بــنــاء المــعــاقــلِ الشـمـاء
6
إن عـفـت مـنـهـم الربـوع فـلم يـع
ف حــديــث لهــم طــويــل البــقــاء
7
صـفـحـات التـاريـخ مـلأى بـمـا يؤ
ثــر عــنــهــم مــن نــخــوةٍ وإبــاء
8
والذي تــســمــعــونـه اليـوم مـنـي
قـــطـــرةٌ مــن عُــبــاب ذاك المــاء
9
فــتــك الســيـف فـي أُمـيَّةـ فـالشـا
م وحـــمـــصُ كـــالوردة الحـــمــراء
10
راح مـن راح مـنـهـم طـعـمـة السـي
ف وهــامَ البــاقـون فـي الصـحـراء
11
أيــن قــصــرٌ لابــرهــيــم مــنــيــفٌ
كـان أبـهـى القـصـورِ فـي الفيحاءِ
12
وفـــراشٌ مـــن الحـــريـــر وثـــيـــرٌ
مــن فــراشِ التــراب والجــصــبــاءِ
13
ذل نـــجـــلُ المــلوك والدهــر مــش
غــوفٌ بــذلِّ الأقــيـالِ والعـظـمـاءِ
14
هــائِمٌ فـي القـفـارِ يـعـلنـهُ اللي
لُ ويــخــفــيــهِ عــنــك طــرف ذُكــاءِ
15
مـــتـــزيٍّ خــوف الرفــيــبِ بــزيِّ ال
غــيــد مــن كــان فـارسَ الهـيـجـاءِ
16
عــنــدمــا أبـصـرَ النـجـاةٍ مـحـالا
ووهـــى عـــزمـــه مـــن الأعـــيـــاءِ
17
عــاج بــالكــوفـةِ ابـتـغـاءَ صـديـقٍ
يــخــتــفــي عــنــدهُ مــن الأعــداءِ
18
غــيــرَ أنَّ العــيــونَ كـانـت عـليـهِ
تــقــتــفــي إِثــرَهُ أَشــدَّ اقــتـفـاءِ
19
ورأى الجـنـدَ فـي الدروبِ وقـد سدُّ
وا عـــليـــه طـــريـــق كـــل رجـــاءِ
20
فـانـتـحـى جـانـبَ المـديـنـة يـبغي
مــنــزلاً قــد رآهُ فــخــم البـنـاءِ
21
حـطَّ عـنـهُ القـنـاعَ واسـتـقـبلَ الب
بـابَ فـأَمـسـى في رحبِ ذاك الفناءِ
22
وإِذا صــاحــبُ المــكــانِ وقـد أَقـب
لَ بـــيـــن الأَعـــوانِ والنـــدمــاءِ
23
قــال مــن أنــت قــال انـي ضـعـيـفٌ
مــســتــجــيـرٌ بـكـم مـن الأَقـويـاءِ
24
مـرحـبـاً مـرحـبـاً وأَفـرد فـي القص
رِ لهُ حــــجــــرةً بــــلا إِبــــطــــاءِ
25
فـأَقـامَ الأَيـامَ فـي خـيـر مـا يـر
غــب فــيــهِ مــن غــبــطــةٍ وهــنــاءِ
26
ليـس يـدري المضيف من هو ولم يس
أَلهُ عـــن ذاك عـــادة الكـــرمـــاءِ
27
ورأى أن صــاحــب القــصــر يــمـضـي
كــل يــوم مــن رهــطــهِ الأَوفـيـاءِ
28
يـذهـبُ الصـبـحَ وهـو طـلق المـحـيا
ثــمَّ يــأوي مــقـطـبـاً فـي المـسـاءِ
29
فــاعــتــراهُ ريــبٌ فــقــال لهُ يــو
مــاً وقــد أجــلســا مـعـاً للعـشـاءِ
30
بــأبــي أنــت مـا الذي أوجـبَ اله
مَّ ومــــالي أراكَ نـــضـــوَ عـــنـــاءِ
31
قــال قــد كــان إبــرهـيـم بـنُ سـل
مـان بـغـانـا بـالظـلم والاعتداءِ
32
قــتــلَ الوالدَ الحــنــون وأبــقــى
حــســرتــي بــعــده وطــول بــكــائي
33
وأتــانــي بــالأمــس أن غــريــمــي
مــخــتــفٍ هــا هــنـا عـن الرقـبـاءِ
34
فـــأنـــا بــاحــثٌ عــليــهِ لأقــضــي
مــنــهُ ثــاري وتــشــتـفـي حـوبـائي
35
قـال مـن هـو أبـوكَ قـال هـوَ اللي
ثُ بــن يــحــيـى بـن أكـرم الآبـاءِ
36
فَـــلَوَ أنَّ الجـــبــالَ دُكَّتــ عــليــهِ
لم تَـــرُعـــهُ كـــهـــذه الأَنـــبـــاءِ
37
عــجــبــاً ســاقـهُ القـضـاءُ إلى بـي
تِ أَلدِ الخــــــصـــــوم والأَعـــــداءِ
38
كــرَهــت نــفـسـهُ الحـيـاةَ وقـد ضـا
ق بــعــيــنَــيـهِ رحـبُ ذاك الفـضـاءِ
39
قــال يــا هــذا إِنَّ حــقَّكــ عــنــدي
واجـــــبٌ بـــــعـــــدَ هـــــذهِ الآلاءِ
40
فـــأَنـــا مُــرشــدٌ خُــطــاكَ إلى خــص
مِــك أَقــضــي بــذاكَ بــعـض الوفـاءِ
41
قــالَ مــن ذاكَ قــال أنـي أنـا ال
قـاتـلُ فـاثـأر واسفُك بعدلٍ دمائي
42
ضـــحـــك الشــابُ قــال ويــحــك هَــل
مــلَّك طــولُ البِــعــادِ والانــزواءِ
43
فـــابـــتــغــيــتَ الردى أجــابَ بــلِ
الحــقُ الذي قــلتُهُ وربِّ الســمــاءِ
44
وأقــامَ الدليــلَ حــتــى جــلا الش
كَّ عـــن الســـامــعــيــنَ كــلَّ جــلاءِ
45
فــاسـتـشـاطَ الفـتـى عـليـه وصـارت
مُــقــلتــاهُ كــالجــمــرةِ الحـمـراءِ
46
هـمَّ يـقـضـي عـليـهِ فـي الحـال لكن
حـــال أَمـــرٌ أَهـــمُّ دون القـــضــاءِ
47
قــال كــن مــن تـشـاءُ إِنَّكـَ ضـيـفـي
وَهــوَ عــنــدي مـن أقـدسِ الأسـمـاءِ
48
لســـتُ واللَهُ خـــافــراً ذمَّتــي مــع
كَ وقــد نِــلتَ مــن طـعـامـي ومـائي
49
إِن تــكــن والدي قــتــلتَ فــعــنــد
م اللَه تلقى الجزاءَ يوم الجزاءِ
50
غـيـر أنـي أرجـو ابـتـعادّكَ إِذ أخ
شــى مــن النــفــسِ ثـورةَ الأهـواءِ
51
فــانــصـرف آمـنـاً وأعـطـاهُ مـن أو
صــــلهُ ســـالمـــاً إلى البـــيـــداءِ
52
تـــــلك آبـــــاؤنــــا وذاك تُــــراث
م المـجـدِ باقٍ منهم إلى الأبناءِ
53
شــــرفٌ فــــي ســــمــــاحـــةٍ وذكـــاءٌ
فــــي وقـــارٍ وقـــدرةٌ فـــي وفـــاءِ

عن القصيدة

«ربة الشعر عن رجالِ الوفاءِ» قصيدة للشاعر الياس فياض، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «ربــة الشــعــر عــن رجـالِ الوفـاءِ ... حـدثـيـنـا وابـغـي جـمـيـل الثـناء». ولـالياس فياض قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 1

صالح الحاج علي

منذ 4 سنوات

هذه القصيدة ألفت بسبب الوفاء ولكنني كتبت في كتاب وصايا نبوية ولطائف بهية ما جاء في هذه القصيدة نثرا وكتبتها بعنوان حدثني بأعجب ما رأيت وهذه الكلمات قالها السفاح الخليفة العباسي لابراهيم ابن سليمان ابن عبد الملك بعد أن أعطاه الأمان قال له حدثني بأعجب ما رأيت في صفحة 121 في كتاب وصايا نبوية ولطائف بهية الجزء الثاني للعبد الفقير صالح الحاج علي ونسال الله ان يتقبل منا