هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طارَ عَنْ بَرْقَةِ بَرْقٍ فَشِمِ

للشاعر ابن قلاقس

1
طــارَ عَــنْ بَــرْقَــةِ بَــرْقٍ فَـشِـمِ
ضَــمَّ سِــقْــطَــيْهِ بِــسِـقْـطَـيْ إِضَـمِ
2
عــارَضَ العــارِضَ فـافـتـرَّتْ بـه
شــفـتـاهُ اللُّعْـسُ عَـنْ مُـبْـتَـسَـمِ
3
وَسَـرَى يَـسْـأَلُ عـن وادِي الغَضَا
وهــو يَــسْـتَـنُّ هِـضـابَ الْمَـوْسـمِ
4
كــــلمـــا ضَـــلَّ جَـــرَتْ أدْمُـــعُهُ
فــي حــواشِــي وَجَــنَـاتِ الأَكَـمِ
5
أَيُّ عِــقْــدٍ للحــيـا مُـنْـتَـشـثـرٍ
قَــلَّدَ الدَّوْحَ حِــلَى مُــنْــتَــظِــمِ
6
جَـــرَّعَ الأَجْـــرَعَ مــن مُــزْنَــتِهِ
ضَــرَبًــا مُــنْــبَــعِـثـاً عـن ضَـرَمِ
7
وعــلى السَّفــْحِ عــيــونٌ جـرحـت
فَهْــيَ لا تَــسْــفَـحُ إِلا بـالدَّمِ
8
وفــؤادٍ لم تَــزَلْ نـارُ الجـوى
فــيــه تُــذْكَــى بـريـاحِ اللُّوَّمِ
9
وقــف الشــوقُ بــه فــي مَـعْـرَكٍ
نـازحِ الأَجْـرِ بـعـيـدِ المَـغْنَمِ
10
إنــمــا جَــسَّر أَلْحَــاظَ المَهَــا
أَنــهــا تُــتْـلِفُ مـا لَمْ تَـغْـرَمِ
11
قَــعْــقَــعَــتْ أَبـطـالُه شِـنْـشِـنَـةً
وَجْــدُهُ يَــعْــرِفُهــا مــن أَخْــزَمِ
12
فــســلِ العَـنْـدَمَ فـي أَنْـمُـلِهـا
إِنْ تَــوَصَّلــْتَ إِليــهِ عَــنْ دَمِــي
13
وَسَــلامٍ حَــمَــلَتْ رِيــحُ الصًّبــا
مــنــه مــا هَــزَّ فـروعَ السَّلـَمِ
14
جـاذَبَ الأَحْـدَاجَ أَطرافَ البُرَى
فـاسـتـجـارَتْ بالرَّسِيمِ المِيسَمِ
15
زارَني والبَدْرُ في جِنْحِ الدُّجَى
مَـــلَكٌ مـــن فَــوْقِ طِــرْفٍ أَدْهَــمِ
16
وضــعَ النَّثــْرَةَ عــنــه نَــثْــرَةً
واكْـتَـفَـى رَزْمَ سِـنـانِ المِـرْزَمِ
17
فــاسـتـجـابَـتْ هِـمَـمِـي مُـوقِـظَـةً
طَــرْفَ عــزمٍ بَــعْـدَهـا لم يَـنَـمِ
18
وأَذقـتُ النـفسَ من شُهْدِ المُنَى
ثــم عــرَّضْــتُ لهــا بــالعَـلْقَـمِ
19
فـانْـثَـنَـتْ تُـنْـثَـرُ مـن أَنْـجُـمِهِ
دُرَرٌ لولا العُــلَى لم تُــنْـظَـمِ
20
بــمــعــانٍ مــاتَــأَتَّى حَــوْكُهــا
لِزُهَـــيْـــرٍ فــي مَــعَــالِي هَــرمِ
21
عَــظُــمَـتْ قِـيـمَـتُهَـا مُـذْ عَـلِقَـتْ
بـأَمـيـرِ المـؤمـنـيـنَ الأَعـظمِ
22
كَـعْـبَـةِ المَـنِّ التي مَنْ زارَها
بــاتَ فــي أَمْـنِ حَـمَـامِ الحَـرَمِ
23
قِـبْـلَةِ الديـنِ التـي يـأْتَـمُّها
عـنـدمـا يـنـزِلُ عِـيـسـى مَـرْيَـمِ
24
جَـــوْهَـــرِ النــورِ الذي آنــسَهُ
لَحْـظُ مـوسَـى فـي سـوادِ الظُّلـَمِ
25
حُــجَّةــِ اللِه التــي حَــجَّ بـهـا
خَــلْقُهُ مــن كــافــرٍ أَو مُـسْـلِمِ
26
دَوْحَـةِ الفـضـلِ التـي أَغصانُها
مــثــمــراتٌ بــبــديــعِ الحِـكَـمِ
27
قـائِدِ الجَـيْـشِ الذي مَـنْ راعَهُ
بـاسْـمِهِ قَـبْـلَ التَّلـاقِـي يُهْزَمِ
28
عـــســـكـــرٌ جـــالَ ولا نٌَْــعَ له
أَيُّ نَـــقْـــعٍ والثَّرَى بَــحْــرُ دَمِ
29
بَــنَــتِ السُّمــْرُ ســمــاءً فــوقَهُ
شُهْــبُهـا مـا حَـمَـلَتْ مِـنْ لَهْـذَمِ
30
وشَــدَتْ أَلْسُــنُ أَغــمـادِ الظُّبـَا
بِــفَــصِــيـحٍ فـي ثُـغـورِ العِـمَـمِ
31
طـرِبَـتْ مـن تـحتِها الشمسُ فكَمْ
نَــثَـرَتْ مـن نُـورِهـا مـن دِرْهـمِ
32
وَتَـــبَـــدَّى عَـــلَمُ النَّصـــْرِ بــهِ
خـافِـتًـا كـالنَّاـرِ فَـوْقَ العَلَمِ
33
حَـــلَّقَـــتْ مــن خَــلْقِهِ رايــاتُهُ
فَهْـيَ أَمـثـالُ الحَـمَـامِ الحُـوَّمِ
34
عّـــذَبٌ يَـــلْعَــبُ فــيــهــا ذَهّــبٌ
لَعِــبَ البَــرْقِ بــذَيْــلِ الدِّيَــمِ
35
ويــنــودٌ جَــعَــلَ الجَــوُّ بــهــا
مَـسْـكَنَ الفَتْخاءِ مَأْوى الضِّيْغَمِ
36
مـن نُـعُـوشٍ رُوحُهـا الريحُ فما
تَــأْتَــلِي تَــفْــغَــرُ أَرْجَـاءَ فـم
37
كـــلُّ لُبٍّ صـــاعــدٍ فــي صَــعْــدَةٍ
قــابـضٍ مـنـهـا بِـلِيْـتَـيْ أَرْقَـمِ
38
وعُـــقـــابٍ كُـــلَّمـــا حَـــوَّمَهَـــا
عـــارِضٌ رَوَّعَ سَـــيْــرَ الأَنْــجُــمِ
39
فــي يَــدَيْ كــلِّ كــمــيٍّ بـاسـمِهِ
يـخـدُمُ المـوتُ شِـفـارَ المِـخْذَمِ
40
يَــعْـتَـلِي مـن طَـرْفِهِ فـي مَهْـمَهٍ
دونَ أَنْ يُـكْـلَمَ مَـعْـنَـى الكَـلِمِ
41
فــإِذا اسْــتَـطْـرَدَ فـي مـعـرَكَـةٍ
عَــلَّمَ الفــارِسَ مــا لك يَـعْـلَمِ
42
وإِذا ريـــحُ نـــشــاطٍ نَــفَــحَــتْ
نَــفَــخَــتْ مــنــهُ بــأَذْكَـى ضَـرَم
43
ذاك جــيــشٌ لو رَمَــى أَبـطَـالَه
بــالصّـروفِ الدَّهْـرُ لم تَـنْهَـزِمِ
44
هُــوَ مــنــه حـيـثُ مـا دارَ بـهِ
حــيــثُ حَــلَّتْ غُــرَّةٌ مــن أَدْهَــم
45
قــام للطــيــرِ وللوحــشِ بـمـا
عــهــدَتْهُ عــنــده مــن مَــطْـعَـمِ
46
فـــتـــرى الذئبَ عــلى لُوثَــتِه
مُــسْـتَهَـامـاً بـإِخـاءِ القَـشْـعَـمِ
47
فَــــرَحٌ سِــــيـــئَتْ له أَعـــداؤُهُ
رُبَّ عُـــرْسٍ كـــائنٍ عــن مَــأْتَــمِ
48
يــا إِمــامـاً خـضـع الدهـرُ له
وأَطــــاعَــــتْهُ رِقـــابُ الأُمَـــمِ
49
دَعْــوَةً رَجَّعــَهَــا مُــسْــتَــمْــسِــكٌ
بِـعُـرَى القَـصْـدِ التي لم تُفْصَمِ
50
كُـــلَّمَـــا رامَ نــهــوضــاً حَــصَّهُ
قَـــوْلُ زُغْـــبٍ عــنــدَهُ لا تَــرمِ
51
قـد سَـطَا الخَطْبُ عليه فاشْتَكَى
مــن أَيــادِيــكَ لأَوفــي حَــكَــمِ

عن القصيدة

«طارَ عَنْ بَرْقَةِ بَرْقٍ فَشِمِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 51 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «طــارَ عَــنْ بَــرْقَــةِ بَــرْقٍ فَـشِـمِ ... ضَــمَّ سِــقْــطَــيْهِ بِــسِـقْـطَـيْ إِضَـمِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0