هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ملّ من صبوتِه ما أمّلا

للشاعر ابن قلاقس

1
مــلّ مــن صــبــوتِه مــا أمّــلا
فــســلا عــن قـلبِه كـيـفَ سَـلا
2
نـزَعَـتْ عـنـه يـدُ الشـيـب صِـباً
طــالمــا غـازَل فـيـه الغـزَلا
3
ونــهـى مـنـه النُهـى مـزدَجِـراً
نــســخَ الآخــرُ عــنــه الأوّلا
4
ولقـــــد كـــــان ومــــن آرابِه
غُـــصُـــنٌ مـــاسَ وبـــدر كُــمِّلــا
5
كـان يـهـوى مـنه بدراً طالعاً
أفــــلا يــــنـــدُبُه إذْ أفـــلا
6
عـــاطـــل اللّبّــة لولا غَــيَــدٌ
نــقـلَ الحـسـنُ إليـه المُـقَـلا
7
رُبَّ ليـلٍ بـاتَ فـيـه المُـشـتَري
بــأحــاديــثــي يـنـاجـي زُحَـلا
8
حـيـثُ رُعْـتُ الأُجْـلَ في أحشائِه
بـابْـنِ نـكْـبـاءَ يـفوتُ الأجَلا
9
كـلمـا اسـتـرْقَـصَ عِـطـفَـيْهِ هوى
مـلأ الرّكـضُ بـجَـنـبَـيْهِ المَلا
10
خــاطــرٌ جــال عــليــه خــاطــرٌ
آمــنٌ مــنــه الوجـا والوجَـلا
11
ولقـد تـعـطِـفُـنـي نـحـو الحمى
خُــــــلَلٌ تــــــســـــد الخَـــــللا
12
حـــبّـــذا فــي أبْــرَقَــيْهِ حِــلَلٍ
خــلعَ الحُــسْــنُ عـليـهـا حُـللا
13
وانـثـنـى الأسـمرُ منها غُصُناً
وجـرى الأبـيـضُ فـيـهـا جدولا
14
طـالنـا حُـيّـيـتُ فـي أطـلالهـا
بِــطِــلاً بــت أعــاطـيـهـا طـلا
15
زُهَــريُّ المـرتـقـى والمُـلْتَـقـى
زهَـريُّ المُـجْـتَـنـى والمـجـتـلى
16
عــســكــريُّ هــزّ مــن مــعــطِــفِه
أسـمـراً أفـتـكَ مـمـا اعـتـقلا
17
كــلَفــي مــنــه بــبــدرٍ رامِــح
يـنـتَـحـي مـنـه سِـمـاكاً أعزَلا
18
ضــــاحَــــكَــــتْ غُــــرّتُهُ طُــــرّتَهُ
فــأقــلّ الصُـبْـحُ ليـلا ألْيَـلا
19
وإذا روّيْــــتُ فــــي رؤيـــتـــه
بــدَهَ الحُـسـنُ بـهـا وارتـجَـلا
20
سِـرْتُ فـي الحُـسْـنِ إليه مَعلماً
والى السّــلوانِ عـنـه مَـجْهَـلا
21
ولقـــد ضـــاعَ فــؤادي عــنــدَه
فـــأنـــا أطــلبُ عــنــه بَــدَلا
22
والى أحــمــدَ أحــمَــدْتُ السُّرى
حـيـن طارَحْتُ الصِّبا والشّمْألا
23
أمّـــت الآمـــالُ مــنــه راحــةً
تُـبـغِـضُ الرّيْـثَ وتهوى العَجَلا
24
واسـتـجـاشَ الحـقُّ مـنـه واحداً
يـنـظـرُ البـاطـلُ مـنـه جَـحْفَلا
25
راقــيــاً حــيّــةَ خَـطْـبٍ راقـيـاً
طــودَ مـجـدٍ راقِـمـاً ثـوبَ عُـلا
26
عــكَــفَ الشِّعــْرُ عــلى أوصـافـه
فـهـو الروضُ أصـابَ المَـنـهَـلا
27
واســتـفـادَ الدهـرُ مـن آدابِه
بـعـدمـا كـان اعتدى فاعْتَدَلا
28
نــاهــضٌ بـالعـبـءِ لو كـلّفـتـهُ
ردّ أيــام الصِّبــا لاكْــتَـفـلا
29
أســـفـــرَتْ آراؤهُ عـــن شـــارِقٍ
كــلمــا أومــضَ جَــلّى الجُــلَلا
30
فـهـو مـا سـدّد مـنـهـا أسـهُماً
رشــقَـتْ مـن كـلّ خـطـبٍ مَـقْـتَـلا
31
لانَ عــن فــرطِ نــشــاطٍ ولكَــمْ
شــدّةٍ فــي القـومِ عُـدّتْ كـسَـلا
32
وإذا مــا جــدّ فــي أكــرومــةٍ
قُــلْتَ مــن إفــراطِه قـد هـزَلا
33
هـزّ عِـطـفَـيْهِ النّـدى فـانتزعا
مـا أعـارَتْهُ المُـدامُ الثّـملا
34
وانـثـنَـى والمـدحُ يلويه كما
لوتِ النــكـبـاءُ رُمـحـاً خـطِـلا
35
بــنَــثــاً فـاوحَهُ الطّـيـبُ فـلم
يــرتَــضِ المــنـدَلَ عـنـه بـدَلا
36
يــتــغــنّـى سـاجـعُ الطّـيـرِ بـه
هــزَجــاً فــي أيْــكِهِ أو رمَــلا
37
هــنــئَ الدّهــرُ بــه مــن سـيّـدِ
شــدّ مــنـه مـا وهـى أو وَهَـلا
38
وازْدَهـى الشـهـر الذي ألبَـسَهُ
ذلك العِـــلْمَ وذاك العـــمَــلا
39
كـان فـيـه صـائمـاً أو قـائماً
مـنـعِـمـاً أو مُفضِلاً أو مُجْمِلا
40
لم يــزَلْ فــيــه عـلى عـاداتِه
بـالتـقـى مـرتـديـاً مُـشـتَـمِـلا
41
واكْتَسى الفِطْرُ به ثوبَ الصِّبا
مَــعْـلَمـاً مـنـسـحِـبـاً مـنـسـدِلا
42
ورأى العــيــدُ لديــه عــيــدَه
فــثَــنــى مـن مـعـطِـفـيْهِ جَـذَلا
43
دامَ للعــلمِ بــلا مِـثْـلٍ فـقـد
ضــربـوه فـي المـعـالي مَـثـلا

عن القصيدة

«ملّ من صبوتِه ما أمّلا» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مــلّ مــن صــبــوتِه مــا أمّــلا ... فــســلا عــن قـلبِه كـيـفَ سَـلا». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0