طالَ النَّوى وتَوالَى الدَّهرُ والأمَدُ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
طالَ النَّوى وتَوالَى الدَّهرُ والأمَدُ
بـعـدَ الفـراقِ وقـلَّ الصَّبرُ والجَلَدُ
2
والصّــبـرُ لو أنَّهـُ فـي ذاتـهِ عَـسَـلٌ
لصـارَ كـالصـبـرِ مِـمَّاـ طالتِ المُدَدُ
3
تَـعَـمَّدَ الدَّهـرُ لي سُـوءاً بُـلِيـتُ بهِ
والدَّهــرُ ليــسَ بــنـاجٍ عِـنـدَهُ أحَـدُ
4
قـد كـان لي جَـسَـدٌ قـبـلاً أعيشُ بهِ
واليـومَ قـد صار نصفاً ذلِكَ الجَسَدُ
5
والحـمـدُ للهِ شـكـوَى الجـسـمِ هيِّنهٌ
مـا دامَ يَـسلَمُ منَّا العقلُ والرَّشدُ
6
فــليــس يَــجـزَعُ مـن فـي كـفِّهـِ شَـلَلٌ
وليــس يَـجـزَعُ مـن فـي عـيـنـهِ رَمَـدُ
7
لنـا بـذي الأرضِ أيَّاـمٌ تَـمـرُّ بـنا
أحــداثُهــا كـبـريـدِ الخـيـلِ تَـطَّرِدُ
8
وكــلُّ أمــرٍ لهُ فــي دهــرنــا أجَــلٌ
فــلا يــدومُ بــهِ صــفــوٌ ولا كَـمَـدُ
9
حُــلْمٌ تَــروَّعَ تــحـتَ اللَّيـلِ نـاظِـرُهُ
فـزالَ عـندَ انجلاءِ الصُّبحِ ما يَجِدُ
10
من ليسَ يَملِكُ في دفعِ البَلاءِ يداً
فـمـا لهُ سِـوَى الصَّبـرِ الجـمـيلِ يَدُ
تعليقات القراء 0