هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى

للشاعر خليل مطران

1
عَـادَتْ إِلى مَـنْزِلِهَا فِي الْعُلَى
تَــــأْبَـــى الثُّرَيَّاـــ مـــنْـــزِلاَ
2
إِنْــسِــيَّةــٌ مِــنْ مَـلِكَـاتِ النَّدَى
كَـانَـتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
3
أَخْـلاَقُهـا مَـن شَـاءَ تَـعْـدَادَهَا
عَــــدَّ المُـــرُوءَاتِ بِهَـــا أَوَّلاَ
4
آدَابُهــا كَــالنَّســَمَــاتِ الَّتِــي
تُـحْـيِـي وَتُهْـدِي عَـبَـقـاً مُـثَمِلا
5
أَلْفَــاظُهَــا كَـالدرِّ أَوْ دُونَهـا
مَـــوَاقِـــعُ الدُّرِّ إِذَا سُــلْسِــلاَ
6
تَــقُــولُ مَـا يَـحْـسُـنُ لاَ غَـيْـرُهُ
تَـعْـمَـلُ مـا يَـجْـمُـلُ أَنْ يُـعْمَلاَ
7
إِنْ حَـدَّثَـتْ أَرْوَتْ ظِـمَـاءَ النُّهَى
مِـنْ مَـنْهَـلٍ يَـا طِـيـبَهُ مَـنْهَـلا
8
إِنْ بَـسَـطَـتْ لِلْبَـذْلِ كَـفّـاً فَـقَـدْ
رَأَيْـتَ ثَـمَّ المُـعْـجِـبَ المُـذْهِلاَ
9
أُنـــمُـــلَهُ مِـــنْ فِـــضَّةــٍ فُــجِّرَتْ
عَــنْ بَــرْقِ نَـوْءٍ فَـجَـرَتْ جَـدْوَلاَ
10
مَـا كَـانَ أَهْـدَاهَـا فؤَاداً إِلى
مَــصْـلَحَـةِ النَّاـسِ وَمَـا أَمْـيَـلاَ
11
لَمْ تَـلْتَـمِـسْ يَـوْمـاً لَهَـا شِهْرَةً
كَـلاَّ وَلَمْ تَهْـمُـمْ بِـأَنْ تَـفْـعَلاَ
12
بِـرَغْـمِهَـا أَنْ نَـوَّهُـوا بِـاسْمِهَا
وَرَجَّعــُوا أَصْــدَاءَهُ فِـي المَـلاَ
13
لَكِــنَّهــَا تــؤْثِــرُ فِــي بِــرِّهَــا
أَدْوَمَهُ نَــفْــعــاً أَوِ الأَشـمَـلاَ
14
أُنْـظُـرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْ
لِلْعِـلْمِ قَـدْ أَوْشَـكَ أَنْ يَـكْـمُـلاَ
15
أَحْــوَجَ مَــا كُـنَّاـ يَـدَاً مُـسْـعِـد
بَـيـتٌ يَـقِـي الأُمَّةـَ أَنْ تَـجْهَلا
16
وَخَـيْـرُ مَـا تَـبْـنِـي يَـدَا مُـسْعِد
بَـيـتٌ يَـقِـي الأُمَّةـَ أَنْ تَـجْهَلاَ
17
مَــا كَــانَ لِلْبِــرِّ بِهَــا مَـأْمـل
إِلاَّ أَتَـتْ مَـا جَـاوَزَ المَـأْملاَ
18
فَـكَـيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَى
حَـتَّى تَـمَـنَّتـْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
19
عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْ
مِـنْ قَـبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
20
لَكِـــنَّ حُـــبَّ الأُمِّ أَبْــنَــاءَهَــا
بِهَــا إِلى أَسْــمَــى ذُرَاهُ عَــلاَ
21
هَــوىً وَنَــاهِــيــكَ بِهِ مِـنْ هَـوىً
وَكَـانَ لَهَـا عَـنْ نَـفْسِهَا مَشْغَلاَ
22
حَـمَّلـَهَـا مِـنْ ثِـقَـلِ الْعَـيْـشِ فِي
تَــجَــلُّدِ مَــا عَــزَّ أَنْ يُــحْـمَـلاَ
23
بِــلَفْــظَــةٍ أَوْ لَحْــظَــةٍ مِــنْهُــم
تَـقْـبَـلُ مَـا مَـرَّ كَـمَـا لَوْ حَـلاَ
24
وَلَوْ فـدَاهُـمْ مَـا بِهَـا أَرْخَـصَـتْ
دُونَهُــمُ مِـن عَـيـشِهَـا مَـا غـلا
25
أَلَمْ يَــكُــنْ أَوْحَــدَهَـا مُـنْـتَهَـى
أُمْـنِـيـةِ النَّاـجِـلِ أَنْ يَـنْـجُـلاَ
26
فَـتّـى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْ
يَـنْهَـجُ إِلاَّ المَـنْهَـجَ الأعْدَلاَ
27
فِـي حَـلْبَـةِ الفَـخْرِ جَرَى سَابِقاً
إِلاَّ إِذَا جَـــارَى أَبَـــاهُ تَــلاَ
28
ظُـلِمْـتِ فِـي دُنْـيَاكِ فَانْجِي وَفِي
عَـــدْنٍ تَـــلَقَّى عِــوَضــاً أَعْــدَلاَ
29
تَــيَــمَّمــِي شَــطْــرَ سَـلِيـمٍ فَـقَـدْ
آنَ لِعِـــقْـــدٍ بُــتَّ أَنْ يُــوصَــلاَ
30
وَحَـانَ أَنْ يُـشْـفَـى المُحِبَّانِ مِن
شَــوْقٍ بِهِ قَــلْبَــاهُـمَـا أَشْـعِـلا
31
قُـــولِي لَهُ إِنَّاـــ عَــلَى عَهْــدِهِ
كَــأَنَّ عَهْــداً خَـالِيـاً مَـا خَـلاَ
32
وَإِنَّ ذِكْـــرَاهُ وَزِيـــدَتْ بِـــمَـــا
جَـدَّدْتِ لَنْ تُـنْـسَـى وَلَن تَـخْـمُلاَ
33
سَـقَـاكُـمَـا العَـفْـوُ نَدًى كَالَّذِي
أَغْـدَقْهُـمَـا دَهْـراً وَلَمْ تَـبْـخَلا

عن القصيدة

«عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَى» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «عَـادَتْ إِلى مَـنْزِلِهَا فِي الْعُلَى ... تَــــأْبَـــى الثُّرَيَّاـــ مـــنْـــزِلاَ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0