عَبَثَت بِقَلبٍ عَمِيدِهِ لَحَظَاتُهُ
للشاعر ابن سهل الأندلسي
1
عَـبَـثَـت بِـقَـلبٍ عَـمِـيـدِهِ لَحَـظَـاتُهُ
يَـا رَبّ لاَ تَـعـتُـب عَـلَى لَحَـظَاتِهِ
2
رَكِبَ المَآثِمَ فِي انتِهَابِ نُفُوسِنَا
فــاللهُ يَـجـعَـلهُـنَّ مِـن حَـسَـنَـاتِهِ
3
يَـا حُـسـنَهُ وَالحُـسـنُ بَـعضُ صِفَاتِهِ
وَالسِّحــرُ مَـقـصُـورٌ عَـلَى حَـرَكَـاتِهِ
4
فَـإذَا هِـلاَلُ الأفـقِ قـاَبَلَ وَجهَهُ
أبــصَــرتَهُ كَــالشَّكــلِ فِـي مِـرآتِهِ
5
مَــا زِلتُ أطــلُبُ للِزَّمَـانِ وِصَـالَهُ
حَـتَّى دَنَـا وَالبُـعـدُ مِـن عَـاداتِهِ
6
غَـفَـلَ الرَّقِـيـبُ فَفُزتُ مِنهُ بِنَظرَةٍ
يــا لَيـتَهُ لَو دامَ فِـي غَـفَـلاتِهِ
7
فَـغَـفَـرتُ ذَنـبَ الهَجرَ فِيهِ بِلَيلَةٍ
سُــدِلَت عَـلَآ مَـا كـانَ مِـن زَلاَّتِهِ
8
بِـتَـنـا نُـشَعشِعُ وَألعَفَافُ نَدِيمُنَا
خَـمـرَيـنِ مِـن غَـزَلِي وَمِـن كلمَاتِهِ
9
صَـافَـحـتُهُ وَاللَّيـلُ يُـذكِـي تَحتَنَا
نَـارَيـنِ مِـن نَـفَـسِـي وَمِن وَجَنَاتِهِ
10
وَضَــمَــمـتُهٌُ ضَـمَّ البَـخِـيـلِ لِمَـالِهِ
يَـحـنُـو عَـلَيـهِ مِـن جَـمِـيعِ جِهَاتِهِ
11
أوثَـــقـــتُهُ فِــي سَــاعِــدَيَّ كَــأنَّهُ
ظَـبـيٌ خَـشِـيـتُ عَـلَيـهِ مِـن نَفَرَاتِهِ
12
وَالقَـلبُ يَـرغَـبُ أن يُـصَيَّر سَاعِداً
لِيَــفُــوزَ بِــالآمَـالِ مِـن ضَـمَّاـتِهِ
13
حَـتَّى إذَا هَـامَ الكَـرَى بِـجُـفُـونِهِ
وَامـتَـدَّ فِـي عَـضُـدَيَّ طَـوعَ سِـنَـاتِهِ
14
عَـزَمَ الغَـرَامُ عَـلَيَّ فِـي تَـقـبِيلِهِ
فَـجَـعَلتُ أيدِي الطَّوعِ مِن عَزَمَاتِهِ
15
وَأبَـى عَـفَـا فِـي أن أقَـبِّلـَ ثغرَهُ
والقَــلبُ مَــطــوِيٌّ عَــلَى جَـمَـرَاتِهِ
16
فَـأعـجَـب لِمُـلتَهِـبِ الجَـوانِحِ غُلَّةً
يَشكو الظَّمَا وَالماءُ فِي لَهَوَاتِهِ
تعليقات القراء 0