هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَفا الزُرقُ مِن أَطلالِ مَيَّةَ فَالدَحلُ

للشاعر ذو الرُمَّة

1
عَــفــا الزُرقُ مِــن أَطــلالِ مَـيَّةـَ فَـالدَحـلُ
فَــأَجــمــادُ حَـوضـى حَـيـثُ زاحَـمَهـا الحَـبـلُ
2
سِــوى أَن تَــرى سَــوداءَ مِــن غَــيــرِ خِـلقَـةٍ
تَــخــاطَــأَهــا وَاِرتَــثَّ جــاراتِهــا النَـقـلُ
3
مِــــنَ الرَضَــــمـــاتِ البـــيـــضِ غَـــيَّرَ لَونَهُ
بَــنــاتُ فِــراضِ المَــرخِ وَاليــابِـسُ الجَـزلُ
4
كَــجَــربــاءَ دُسَّتــ بِــالهَــنــاءِ فَــأُقــصِـيَـت
بِـــأَرضٍ خَـــلاءٍ أَن تُـــفـــارِقَهـــا الإِبـــلُ
5
كَـــأَنّـــا وَمَــيّــاً بَــعــدَ أَيّــامِــنــا بِهــا
وَأَيّــامِ حُــزوى لَم يَــكُــن بَــيــنَــنـا وَصـلُ
6
وَلَم يَــــتَــــرَبَّعــــ أَهـــلُ مَـــيٍّ وَأَهـــلُنـــا
صَــرائِمَ لَم يُــغــرَس بِــحــافـاتِهـا النَـخـلُ
7
بِهــا العـائِذُ العَـيـنـاءُ يَـمـشـي وَراءَهـا
أُصَـــيـــبِــحُ أَعــلى اللَونِ ذو رُمَــلٍ طِــفــلُ
8
وَأَرفـــــاضُ أُحـــــدانٍ تَـــــلوحُ كَـــــأَنَّهــــا
كَــواكِــبُ لا غَــيــمٌ عَــلَيــهــا وَلا مَــحــلُ
9
أَقـــامَـــت بِهـــا حَـــتّــى تَــصَــوَّحَ بِــاللِوى
لِوى مَــعــقُــلاتٍ فــي مَــنــابِـتِهـا البَـقـلُ
10
وَأَرفَــضَــتِ الهَــوجُ السَــفــا فَــتَــســاقَـطَـت
مَــرابِــعُهُ الأُولى كَــمــا يَــنـصُـلُ النَـبـلُ
11
وَشـــاكَـــت بِهِ أَيـــدي الجِـــمــالِ كَــأَنَّمــا
يَـــعَـــضُّ بِهِ أَعـــلى فَـــراسِــنِهــا النَــمــلُ
12
فَـــــلَيـــــسَ لِشــــاوِيٍّ بِهــــا مَــــتَــــعَــــرَّجٌ
إِذا اِنــجَــدَلَ اليَـسـروعُ وَاِنـعَـدَلَ الفَـحـلُ
13
وَأَصــــبَـــحَـــتِ الجَـــوزاءُ تَـــبـــرُقُ غَـــدوَةً
كَــمــا بَــرَقَ الأُمــعــوزُ أَو وَضَــحَ الإِجــلُ
14
فَـــلاةٌ يَـــنِـــزُّ الرِئمُ فـــي حَـــجَـــراتِهــا
نَـزيـزَ خِـطـامِ القَـوسِ يُـحـدى بِهـا النَـبـلُ
15
فَـــلَمّـــا تَـــقَـــضَّتـــ حـــاجَــةً مِــن تَــحَــمُّلٍ
وَأَظــهَــرنَ وَاِقــلَولى عَــلى عــودِهِ الجَـحـلُ
16
وَقَـــرَّبـــنَ لِلأَحـــداجِ كُـــلَّ اِبــنِ تِــســعَــةٍ
تَـــضـــيـــقُ بِـــأَعــلاهُ الحَــوِيَّةــُ وَالرَحــلُ
17
إِلى اِبــنِ أَبــي العــاصـي هِـشـامٍ تَـعَـسَّفـَت
بِنا العيسُ مِن حَيثُ اِلتَقى الغافُ وَالرَملُ
18
إِذا اِعـــتَـــرَضَـــت أَرضٌ هَـــواءٌ تَـــنَـــشَّطــَت
بِــأَبــواعِهـا البُـعـدَ اليَـمـانِـيَـةُ البُـزلُ
19
غُــرَيــرِيَّةــٌ صُهــبُ العَــثــانــيــنَ يَــرتَـمـي
بِـنـا النـازِحُ المَـوسـومُ وَالنـازِحُ الغُفلُ
20
بِــلادٌ بِهــا أَهــلونَ لَيــســوا بِــأَهــلِهــا
وَأُخـــرى مِـــنَ البُــلدانِ لَيــسَ بِهــا أَهــلُ
21
سِــوى العــيــنُ وَالآرامُ لا عِــدَّ عِــنـدَهـا
وَلا كَــــرَعٌ إِلاّ المَــــغــــاراتُ وَالرَبــــلُ
22
تَــــمُــــجُّ اللُغــــامَ الهَــــيَّبــــانَ كَــــأَنَّهُ
جَــنــى عُــشــرٍ تَــنـفـيـهِ أَشـداقُهـا الهُـدلُ

عن القصيدة

«عَفا الزُرقُ مِن أَطلالِ مَيَّةَ فَالدَحلُ» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «عَــفــا الزُرقُ مِــن أَطــلالِ مَـيَّةـَ فَـالدَحـلُ ... فَــأَجــمــادُ حَـوضـى حَـيـثُ زاحَـمَهـا الحَـبـلُ». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0