قال الصديق وديع في سوانحه
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
قــال الصــديــق وديــع فـي سـوانـحـه
تـقـسـو الحـياة على الأخيار أرزاء
2
وراح يـــذكـــر مـــن آثـــاره مـــثـــل
للمــحــســنــيـن أسـر الدهـر أم سـاء
3
مــن رنــق الأدب العـالي بـنـفـحـتـه
وحــظــه مــن عــقـوق الدهـر مـا شـاء
4
لم يـكـفـه الخـطـب فـي زوج وفي ولد
حــتــى أراه جــحــود النــاس أنــواء
5
فـيـم التـفـجـع والدنـيـا فـواجعها
لا تــنـتـهـي وتـعـيـد الأمـس أصـداء
6
خـل احـتـمـالك ثـأرا مـن نـكـايتها
واسـخـر بـهـا حـيـنما تشقي الألباء
7
جئنا إلى الكون في الذرات من قدم
ولم نــفــارقــه أطــيــافــا واضــواء
8
وليــس يــعــرف مــنــا كــنــهــه أحــد
وإن تــغــلغــل فــي مــاضــيــه مـشـاء
9
وإن عــرفــنـا عـرفـنـا بـعـض أخـيـلة
كــأنـمـا البـحـر مـا نـلقـاه أنـداء
10
ليــســت نــقــاط حـروف لا نـكـيـفـهـا
قــصــيــدة راودتـنـا اليـوم عـصـمـاء
11
ولا المـآسـي التـي غـاضـت مـدامعنا
مــن نــارهـا سـتـزيـد الكـون أشـلاء
12
سـاوى النـشـوء دمـارا فـي مـسـارحـه
كــمـا عـرفـت وسـاوى البـؤس نـعـمـاء
13
ومـا شـكـوت التـيـاعـا بـل مـسـايـرة
للفــن أجــتــاز أمــواتــا وأحــيــاء
14
فــسـر مـعـي يـا أديـبـا عـيـشـه حـرق
فـي مـهـمـه العـمـر مـغـمورين أهواء
15
نــحـيـا لهـيـبـا كـأنـا شـبـه ألهـة
ونـغـتـدي بـانـتـهـاء النـار إيـحـاء
تعليقات القراء 0