هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَلَوْتَ فدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُ

للشاعر الأبيوردي

1
عَــلَوْتَ فـدُونَـكَ السّـبْـعُ الشِّدادُ
وأنــتَ لكُــلِّ مَــكْــرُمَــةٍ عِــمــادُ
2
ودانَ لكَ العِــدا فـلَهُـمْ خُـضـوعٌ
ولولا الرُّعْــبُ لَجَّ بـهِـمْ عِـنـادُ
3
وعَـزّوا حـيـن غِـبْـتَ فـهُـمْ أُسـودٌ
وذلّوا إذْ حَــضَــرْتَ فـهُـمْ نَـقـادُ
4
إذا مـا سـارَقـوكَ اللّحْـظَ أدْنَتْ
مَــســافَــتَهُ المُهَــنّـدَةُ الحِـدادُ
5
كــأنّهُــمُ ونــارُ الحَـرْبِ يَـقْـظـى
تَــمَــشّـى فـي عُـيـونِهِـمُ الرُّقـادُ
6
هــمُ بَــخِـلوا بِـطـاعَـتِهِـمْ ولكـنْ
على الأسَلاتِ بالأرْواحِ جادوا
7
وغــرَّهُــمُ بــكَ المَــطْـوِيُّ كَـشْـحـاً
عــلى إحَـنٍ يـغَـصُّ بـهـا الفـؤادُ
8
وكـيـفَ يَرومُ شأْوَكَ في المَعالي
وشِــسْــعُــكَ فــوقَ عـاتِـقِهِ نِـجـادُ
9
يَــضِــجُّ الدّسْـتُ مـنْ حَـنَـقٍ عـليـهِ
ويَــبْــصُـقُ فـي مُـحـيّـاهُ الوِسـادُ
10
فــأخْــلَدَ مــنْ غِــوايَـتِهِ إلَيْهِـمْ
وبــانَ لهُ بــهُــلْكِهِــمُ الرّشــادُ
11
وســوّلَ بــالمُــنــى لهُـمُ أمـوراً
أعـاروهـا جَـمـاجِـمَهـمْ فـبـادُوا
12
ودبّـــرَهـــا فـــدمّـــرَهــا بــرأيٍ
تُــجــانِـبُهُ الإصـابـةُ والسّـدادُ
13
خَـبَـتْ نَـجَـداتُهـمْ والجُـبْنُ يُعْدي
بـهِ والنـارُ يُـطْـفِـئُهـا الرّمادُ
14
إذا صــلَحَــتْ لهُ حــالٌ فــأهــوِنْ
عــليــهِ بـأنْ يـعُـمَّهـُمُ الفَـسـادُ
15
كــأنّ النّـقْـعَ إذْ أرْخـى سُـدولاً
عــلَيــهِـمْ قَـبْـلَ مَهْـلِكِهِـمْ حِـدادُ
16
كـأنّ الصّـافِـنـاتِ الجُـردَ فـيهم
يُـدافُ عـلى قَـوائِمِهـا الجِـسـادُ
17
فـهُـمْ مِـنْ بـيـنِ مُـعْـتَـجِـرٍ بـسَيْفٍ
ومُـــقْـــتَــسَــرٍ يــؤرّقُهُ الصِّفــادُ
18
وآخَــرُ تَــرْجُــفُ الأحـشـاءُ مـنـهُ
نَــجــا بــذَمــائِهِ ولكَ المَـعـادُ
19
وكــانَ لهُ سَــوادُ الليـلِ جـاراً
وبــئْسَ الجـارُ للبَـطـلِ السّـوادُ
20
يــــحـــرِّكُ طِـــرْفَهُ وبـــهِ لُغـــوبٌ
ويَـــمْـــسَــحُ طَــرْفَهُ وبــهِ سُهــادُ
21
إذا ارْتَـكَـضَ الكَرى في مُقْلتَيْهِ
أقَــضَّ عــلى جَــوانِــحِهِ المِهــادُ
22
أبـى أن يَـلْتَـقـي الجَفْنانِ منهُ
كــأنّ الهُــدبَ بـيـنَهـمـا قَـتـادُ
23
فــألْحِـمْهُـمْ سُـيـوفَـكَ إنّ فـيـهـا
إذا انْـتُـضِـيَـتْ رَغـائِبَ تُـسْتَفادُ
24
ولَسْــتَ بــواجِــدٍ لهُــمُ ضَــمـيـراً
أبَـــــنَّ بـــــه وَفــــاءٌ أو وِدادُ
25
يَــلُفّــونَ الضــلوعَ عــلى حُـقـودٍ
لهــا بــمَــقـيـلِ هـمّهِـمُ اتّـقـادُ
26
إذا مـا السّـيـفُ خَـشّـنَ شَـفْرَتَيْهِ
أخـو الغَـمَراتِ لانَ لهُ القِيادُ
27
وكَــمْ لكَ مــنْ مَـواطِـنَ صـالِحـاتٍ
بــهِـنَّ لفـارجِ الكُـرَبِ احْـتِـشـادُ
28
وأبْـــطـــالٍ كـــآســـادٍ تــمَــطّــتْ
كــذُؤبــانِ الرِّداهِ بـهِـمْ جِـيـادُ
29
تَـــخـــالُهُــمُ أراقِــمَ فــي دُروعٍ
تُـحـدِّقُ مـن مَـطـاويـهـا الجَـرادُ
30
إذا دلَفـوا إِلى الهَـيْجاءِ عَفّتْ
عــلى الأعْــداءِ داهِــيَــةٌ نَــآدُ
31
بــيَــوْمٍ كــادَ مــنْ قَـرَمٍ إلَيْهِـمْ
تــلمَّظــُ فــي حَـواشِـيـهِ الصِّعـادُ
32
وَطِـئْتُ بـهِـمْ سَـنـامَ الأرضِ حـتى
تَــرَكْــتَ تِـلاعَهـا وهْـيَ الوِهـادُ
33
تُـلَقّـي الطّـعْـنَ لَبّـاتِ المَـذاكي
ويُـدْمـي مـنْ حَـوامِـيـها الطِّرادُ
34
فــأنـتَ الغـيـثُ شِـيـمـتُهُ سَـمـاحٌ
وأنــت اللّيْــثُ عُــرْضَــتُهُ جِــلادُ
35
منَ النَّفَرِ الإِلى نَقَصَ المُسامي
غَــداةَ رأى مَـسـاعِـيَهُـمْ وزادوا
36
لهُـمْ أيْـدٍ إذا اجْـتُـدِيَـتْ سِـباطٌ
تُـــصـــافِـــحُهُـــنَّ آمــالٌ جِــعــادُ
37
ووادٍ مُــونِــقُ الجَـنَـبـاتِ تـأْوي
إليــهِ إذا تَــجــهَّمــَتِ البِــلادُ
38
ومِـــثْـــلُكَ زانَ سُـــؤْدَدَ أوّلِيـــهِ
بِــــطــــارِفِهِ وزَيّـــنَهُ التِّلـــادُ
39
فـأنْـمَـيـتَ الذي غَـرَسـوهُ قَـبْـلاً
كـمـا يـتَـعـاهَـدُ الرّوْضَ العِهادُ
40
فــــلا زالَتْ زِنـــادُكَ وارِيـــاتٍ
فَــقــدْ وَرِيَـتْ بـدَوْلَتِـكَ الزِّنـادُ

عن القصيدة

«عَلَوْتَ فدُونَكَ السّبْعُ الشِّدادُ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «عَــلَوْتَ فـدُونَـكَ السّـبْـعُ الشِّدادُ ... وأنــتَ لكُــلِّ مَــكْــرُمَــةٍ عِــمــادُ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0