هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

على القلب حق الهوى قد وَجَبْ

للشاعر شرف الدين الحلي

1
عـلى القـلب حق الهوى قد وَجَبْ
فــغــيــر مــلوم إذا مــا وَجَــبْ
2
فَــرَاخ له مــن عــنـان الغـرام
فــليــس له فــي التــســلّي أرب
3
إذا أنــا بــصــرتـه بـالنـجـاة
تـــجـــنــب إلا ركــوب العــطــب
4
يـــخـــيــل لي إذ يُــغــيــر الغ
رام أن تـــصـــبّـــره مـــا هــرب
5
وتــمــرق مـنـه سـهـام الجـفـون
فـــتـــوهــمــنــي أنّه لم يُــصَــب
6
ومــا ذاك إلا ذهـول يـظـن جـه
ول بــــه أنـــه مـــا اضـــطـــرب
7
أصــاح أشــمــت بــأعـلى الشـآم
تــلألأَ بــرق بــدا واحــتــجــب
8
فــيــا عــذب الله طـرفـاً جـنـى
فــكــان لتــعـذيـب قـلبـي سـبـب
9
وواهــاً له لو غــدا نــاقــعــاً
لحــر الغــليــل بـبـرد الشـنـب
10
تـــبـــســـم فـــي عــابــسٍ دَجْــنُهُ
إذا قَهْـقَهَ الرعـد فـيـه انتحب
11
بـدا خـافـقـاً مثل خفق اللواء
ومــرَّ بــبـطـيـاس مـرخـى العـذب
12
ولاح عـــلى جَـــوْشـــنٍ ســـافــراً
فـمـذ شـق ذيـل الغـمـام انتقب
13
تـوقـد كـالنـار لمـا اسـتـطـار
ومــازج مـاء الحـيـا فـالتـهـب
14
لي الله مــن مـسـرفـي المَـلاَل
أود مــع الهــجــر أن لو عـتـب
15
يــتــيـه بـقـد يُـغـيـرُ الغـصـونَ
وخــد بـغـيـر دمـي مـا اخـتـضـب
16
وأعــيــن عــيــن إذا مــا صـبـا
إليــهــن قــلب تــشــكـى الوصـب
17
قــــتــــلت بــــهـــن وواهـــاً له
دم ســفــكــه شــر مــا يـكـتـسـب
18
أصـــاح نـــشــدتــك فــي وقــفــة
تــعــيــن وإن كــلفـتـك النـصـب
19
إذا جــئت أهـلي بـالجـامـعـيـن
ولاحـت لعـيـنـيـك تـلك القـبـب
20
فـقـف بـيـن أطناب تلك البيوت
فــثــم قــبــائل قــومــي عــصــب
21
ونـاد إذا مـا اسـتـطاروا إلي
ك سـراعـاً ببيض الظبى والْيَلَب
22
بــنــي أســد كــيــف أســلمــتــم
فـتـاكـم وأنـتـم صـمـيـم العرب
23
وقـل حـيـن تـبـصـر جرد الجياد
وقــد ألجــمــوهـا لنـصـري سُـرب
24
عـلى رسـلكـم فـهـو حَـيُّ اليقين
يــذبــكــم عــنــه مَــيْـتُ الرِّيَـب
25
فــلو رام غـيـر الهـوى ضـيـمـه
لنــكــبــه عــنــه فــرط الرهــب
26
ولو حــارب الدهـر يـومـاً لفـلّ
بـغـازي بـن يـوسـف نـاب النوب
27
بـأبـلج تـلقـاه طـلق الجـبـيـن
إذا فـــاض فـــي كــرم أو وهــب
28
فــمـا أظـلم الدهـر إلا أضـاء
ولا جـمـد الغـيـث إلا انـسـكب
29
تــشــام بــروق النــدى والردى
لديــه غــداة الرضــى والغـضـب
30
هـو الغـيـث والليـث إما سألت
أثـــاب وإن عـــم خـــطـــب وثــب
31
إذا فــاض فــي كـرم فـالبـحـار
فــي جــنــب جــدوى يـديـه تـغـب
32
ويــرتــاح فـي بـابـه الآمـلون
لذل الثــــــواء وعــــــز الأدب
33
جـزيـل العـطـيـة طـلق اليـديـن
جـمـيـل الطـويـة زاكـي الحـسـب
34
تــتــيــه العــوالي إذا هـزهـا
وتسمو المعالي إذا ما انتسب
35
إذا أحـرز الحـمـد بـالمكرمات
فــأهــون شــيــء ذهــاب الذهــب
36
ويــــرســــلهــــن غـــداة الهـــي
اج كـالسـيـل فـي صَـعَـد أو صَبَب
37
فــنــاهــيــك مــن بــاذل مـانـع
حــمــى عِــرْضِه عَــرَضٌ يــنــتــهــب
38
أقــــول لذي دَعَــــة لم تـــشـــد
له فـــوق ظـــهــر قَــلُوص قــتــب
39
إلام مــقــامــك تـحـت الخـمـول
عـــلى ظـــمــأ وتــمــادي ســغــب
40
فـمـا أبـعـد الضـيـم مـن حـازم
رأى الذل فــي بـلدة فـاغـتـرب
41
يــفـوت المـوادعَ نـيـلُ المـنـى
ويــدركــه مُــجْــمِــلٌ فـي الطـلب
42
ومــا راحــة المــرء فـي دهـره
إذا أهــمــل السـعـي إلا تـعـب
43
فـلا تـهـمـل العيس والصافنات
فــرزقــك فــي عَــنَــقٍ أَوْ خَــبَــب
44
وكــن مـسـتـظـلاً بـظـل الغـيـاث
لتــحــلب دَرَّ الغــنــى فـي حـلب
45
تــجـد مـلكـاً يـوسـفـي النّـجـار
مــنـيـع الذِّمـار رفـيـع الرتـب
46
إذا أم مـــغـــنــاه ذو فــاقــة
فـقـد نـشـبـت كـفـه فـي النـشـب
47
يـفـك العـنـاة ويـردي العـتاة
ويـجـدي العـفـاة ويجلو الكرب
48
ويَـصْـبِـيـه أجـرد صَـامِي التَّليل
وأبـيـض مـاضـي الشَّبـا ذو شـطب
49
ومـحـكـمـة النـسـج مثل الغدير
كــأن القــتــيـر عـليـهـا حَـبَـب
50
فـيـا مـن إذا أمـه المـسـتميح
تـنـاول أقـصـى المـنـى من كثب
51
لديــك ثـمـار المـنـى تـجـتـنـى
ولكــنــهــا عــنــده تــجــتــنــب
52
تــلق المــدائح زهــر الوجــوه
لهـــا مـــن ولائك أولى ســبــب
53
فـلا بـرح الشـعـر يـهـدي إليك
قــلائد مــن دره المــنــتــخــب
54
ولا زال مـلكـك تـسـمو الشهور
بـــطـــلعــتــه وتــزان الحــقــب

عن القصيدة

«على القلب حق الهوى قد وَجَبْ» قصيدة للشاعر شرف الدين الحلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 54 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «عـلى القـلب حق الهوى قد وَجَبْ ... فــغــيــر مــلوم إذا مــا وَجَــبْ». ولـشرف الدين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0