هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نعم هي عبقة ريح النُّعامى

للشاعر شرف الدين الحلي

1
نــعــم هــي عــبــقـة ريـح النُّعـامـى
عــلى النَّأـْي أهـدت لسـلمـى سـلامـا
2
عـــرفـــت سُــحَــيْــراً شــذا عَــرْفــهــا
فــقــلت عــن المــسـك فَـضَّتـْ خـتـامـا
3
يـــمـــيــنــاً لقــد وهــبــت بــالهــب
وب لقـلبـي مـنـىً ولعـيـنـي مـنـامـا
4
ونــــت فـــي مـــدارج ســـقـــط اللوى
كـــأنـــي شــكــوت إليــهــا غــرامــا
5
ولم أرفع الصوت عند السؤال لتأم
ن مِــــــنْ زفـــــراتـــــي ضـــــرامـــــا
6
ولو فــــاتـــنـــي وفـــد ذاك النـــس
يـم لأفـنـيـت تـرب ثـراه التـثـاما
7
فـــيـــا نـــفـــحــة أطــفــأت لفــحــة
تــعــوضــت عـنـهـا بـنـشـر الخُـزامـى
8
أعــيــدي أحــاديــث مــن بــالحــمــى
فـقـد كـادت النـفـس تَـقْـضِـي حِـمـاما
9
خــليــليَّ مــالي ومــا للبـروق أبـك
ي أســىً حــيــن تــبْــدي ابــتــسـامـا
10
تـتـابـعـن والليل وجف الجناح فخل
ت الصـــفـــاح تـــشـــقُّ القـــتـــامــا
11
بـــكـــيـــت وقـــد أومـــضـــت خــلبــاً
فــأتــبـعـتـهـا غـيـث دمـعـي ركـامـا
12
فــــــمــــــن لمــــــشـــــوق له أنـــــة
تــنــبــه مــن بــات خــلواً فــنـامـا
13
تــغــلغــل فــي القــلب مــنـه الغـل
يـل فـمـل الأسـاة الأسى والسِّقاما
14
فـــهـــا هـــو مـــن دائه لا يَـــبَـــل
وأدمــــعــــه لا تَــــبَـــلُّ الأوامـــا
15
يَـــحِـــنُّ إذا فـــاح نـــشــر الصــبــا
وإن لاح بــرق مــن الشــام شــامــا
16
حــنــيــنــاً يــهــز قــدود الغــصــون
وشــجــواً يــطــارح فــيـه الحـمـامـا
17
عــــلى أن بــــالرمــــل لي حـــاجـــة
مــع الركــب لا قـيـل شـطـت مـرامـا
18
ومـــاذا عـــليــهــم إذا مــا ســألت
هـــنـــالك لو بَـــذَلُوا لي كـــلامــا
19
أبــرق بــكــثــبــانــه مــا أراه أم
نــــار مـــوســـى تـــجـــلت ظـــلامـــا
20
نـــعـــم هـــي لاحـــت فـــأنـــوارهــا
عـلى الشـرق يـبـصـرهـا مـن تَـعـامـى
21
دنــا حــتــف قــوم أبــى ســعــيــهــم
عــلى مــضــمـر الكـيـد إلا مـقـامـا
22
رويـــــداً تَـــــرِدْ خــــيــــله والردى
مــحــيــط بـمـن خـاف حـربـاً فـخـامـا
23
فـيـا مـن إذا مـا رأته العيون فق
د أخـــذت مـــن عـــمـــاهــا ذِمــامــا
24
قــــدمــــت فــــألفـــيـــت آمـــالنـــا
رُفــاتــاً فــأحـيـيـت مـنـهـا رمـامـا
25
فــلو غــبــت يــومــاً عـدمـنـا الحـي
اة فـكـيـف نـكـون وقـد غـبـت عـامـا
26
لك الله مــــن شــــاذوي النـــجـــار
أبــى طــود عــليــائه أن يــســامــى
27
يــلوذ بــرأفــتـك المـذنـبـون فـتـح
يـــي رضـــا وتــمــيــت انــتــقــامــا
28
ويــرتــاح للبــذل غـب الكـفـاح فـيُ
رْجــى ســمــاحــاً ويُــخــشــى حــسـامـا
29
فـــمـــن تَــحْــتِ ســورة ذاك الســطــا
خــلائق نــعــصــر مــنـهـا المُـدامـا
30
ولو حــــكــــت الســـحـــب يـــومـــاً ن
داك لمـا لبـس الأفـق مـنها جهاما
31
ولو كــســب البــدر مــنــك الســنــا
لمــا سـلب النـقـصُ مـنـه التـمـامـا
32
تــظــلّ بــبــابــك صــيــد المــلوك م
ع الوفــد ليــس تــخــاف الزحــامــا
33
يــقـلِّقُهـا الرعـب يـوم السـلام فـم
ا تــــطـــلب الإذن إلا قـــيـــامـــا
34
فــيــا فــوزهــا عــنــد رفــع الحــج
اب إذا أخـذت مـن سـطـاك اعـتـصاما
35
إذا مــا سـلمـت أَمِـنَّاـ الخـطـوب وم
ن ذا يــــريـــد مـــزيـــداً إذا مـــا
36
فـلا أعـدم الله وفد الثناء طواف
اً بــــبــــابــــكــــمُ واســــتـــلامـــا
37
فــدونــكــهــا كــفـريـد العـقـود أج
اد قـــدومـــك مــنــهــا النــظــامــا
38
إذا حَـــشَـــمَـــتْ قـــلت صـــبـــت دمــاً
وإن غـــزلت قـــلت أَصْــبَــتْ نــدامــا
39
فأنت الذي انتشتني والزمان يوسع
نــــــي ذلة واهــــــتــــــضــــــامــــــا
40
تـداركـتـنـي وخيول الخطوب تطاردن
ي فـــــتـــــجـــــيـــــد الصـــــدامـــــا
41
فلولاك لاعتَدَتِ النائبات بأنيابه
ا يَــــعْــــتَــــرِقْــــن العــــظــــامــــا
42
فــيــا صــفـوة الحـسـب العـادليَّ وم
ن بــــثَّ عـــدلاً أنـــام الأنـــامـــا
43
أدام لك الله طـــــــــول البـــــــــق
اء فــحـسـب الأمـانـي قـولي أدامـا

عن القصيدة

«نعم هي عبقة ريح النُّعامى» قصيدة للشاعر شرف الدين الحلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «نــعــم هــي عــبــقـة ريـح النُّعـامـى ... عــلى النَّأـْي أهـدت لسـلمـى سـلامـا». ولـشرف الدين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0