عَلى غُصن دَوح العز وَالنصر وَالسَعدِ
للشاعر صالح مجدي
1
عَـلى غُـصـن دَوح العـز وَالنـصـر وَالسَعدِ
تــرنّــم طَــيـر الأُنـس فـي رَوضـة الوَردِ
2
وَأَومــى بِــمَــغــنــاه إِلى مــالك الوَرى
مــفـيـد العـلا تـاج الوزارة وَالمَـجـد
3
سَــليــلِ الوَفــا رب المــبــرة وَالصَـفـا
شَــقـيـق النَـدى عـبـاسٍ الجَـوهـر الفـرد
4
مَـــليـــكٍ إِذا مـــا حـــجَّ بَــيــتَ نَــوالِه
عَــفــاةٌ أَقـامـوا فـي هَـنـاءٍ وَفـي سَـعـد
5
وَكَـــيـــفَ وَقَـــد أَمّ الصَـــعــيــد فــعــمّه
بــبــرٍّ غــدا يَــنــمــو وَزاد عَــن الحَــدّ
6
وَأَحـيـا القـرى وَالمُـدنَ وَالبـيـدَ جُودُه
بِــأَرشــد رَأي ضــلّ عَــن مـثـله المـهـدي
7
وَحــصّــنــهــا بِــالعَــدل حَـتّـى لَقـد غَـدَت
بِهــا أَيّ شــاة لا تَهــاب لقــا الأُســد
8
وَقَــد كــانَ فــي جــمّ غَـفـيـر مِـن الأُلى
بــهــمــتــه أَضــحــوا صَــيـارفـة النَـقـد
9
وَأَوّلهــم خَــدنــا الذكــا مِــن تَــمـثّـلا
بِهِ فـي زَوال البُـؤس عَـن كُـل مُـسـتـجـدي
10
ولَن يَــقــصــدا إلا رضـا اللَه وَالمَـلا
وَتَـعـمـيـمَ عَـدل الصَـدر واسـطـة العَـقـد
11
فَــأَحــمــد فــي كَـشـف الزَمـرُّذ قَـد سَـعـى
عَـلى وَفـق مـا أَبـدى مِـن الرَأي بِـالجَد
12
وَنَــبــأ بــعــد الكَــشــف أَن مَـعـادن ال
زمــرذ قَــد جــلّت عَــن الحَــصــر وَالعــد
13
وَعــيّــن إســمــاعــيـل للبـحـث بَـعـد مـا
دَرى أَنــهُ للعــلم كَــالغــمــد للهـنـدي
14
وَشــــرّف أَربــــاب العُــــلوم وَأَهـــلَهـــا
وَبــدد جَــيـش الجَهـل بِـالنـفـي وَالطَـرد
15
وَلمــا اِســتَــجــارَت مَــنــفــلوط بِـعَـدله
مِــن النــيــل لَمـا جـارَ أَسـعـف بِـالسّـد
16
وَمـــذ شـــرّف الشـــلال عَـــالي ركــابــه
رَأى رَأيــه فــيــه فَــمـا زاغَ عَـن قَـصـد
17
وَمــــا ذاكَ إِلّا أَنَّهــــُ أَنـــقَـــذَ الوَرى
بِـتَـسـهـيـل سـبـل الخَـيـر للحـرّ وَالعَبد
18
وَذَلِكَ رَأيٌ مـــــا تَـــــصــــدّى لِمــــثــــله
مَـليـك سِـوى هَـذا العَـزيـز أَخـي الرشـد
19
فَــلا زالَ مَــســروراً بِــإلهــام نَــجــله
حَليف الذَكا وَالحلم مُذ كانَ في المَهد
20
وَعَـــزت بِهِ العَـــليــاء إِذ صــارَ ربَّهــا
بِــفــطــنــة قــس فـي مُـمـارسـة الكـنـدي
21
وَلا زالَ هَـــذا الآصـــفـــيّ مـــوفـــقـــاً
إِلى الخَـيـر وَالمَعروف وَالعَفو وَالرفد
22
وَلا انـفـك للعـافـي مِـن النـاس مـلجـأً
يُـقـابَـل بِـالشُـكـر الجَـمـيـل وَبِـالحَـمـد
تعليقات القراء 0