هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عندما النور تدلى كالسجوف

للشاعر قسطاكي الحمصي

العصر الحديث 183 بيتاً رويّها م
1
عـنـدمـا النـور تـدلى كـالسـجـوف
ورمــــت ذراتــــه قـــلب الظـــلام
2
وعـرا البـدر اكـمـداد كـالخـسوف
ونــســيـم الفـجـر نـادي للقـيـام
3
نــهــض الســائح يــعــدو للســفــر
4
ونــــيـــســـان نـــشـــاط وجـــمـــال
ليـس يـحـكـيـه سـوى عـصـر الشباب
5
وســهـول الدرب مـع تـلك التـلال
اصـبـحـت مـن نـبـتـهـا تـحـت نقاب
6
لم يــدر فــي وشــيــه فـكـر بـشـر
7
فــجــرى صــاحــبــنــا دون الخـبـب
حـائرا مـن حـسـن هـاتـيك النقوش
8
قــــال مــــا هـــذا أدر أم ذهـــب
أم لأل نــــثــــرت فــــوق عــــروش
9
أم نــجـوم أم نـدى مـثـل المـطـر
10
وهـو بـيـنـا يقطع السهل الفسيح
قــد حــكـى بـحـرا تـبـدت خـضـرتـه
11
نــفــحــت ريــح بـهـا ارواح شـيـح
مـاج مـنـهـا النـبـت تزهو نضرته
12
فـهـو مـوج النـبـت يـجـلى للبـصر
13
وعـلى تـلك الربى النور استبان
بــعـد مـا ارديـة الليـل انـطـوت
14
مـذ عـروس الكون بل حسن الزمان
ربـة النـور عـلى العـرش اسـتـوت
15
وغــدت تــســحــب أذيــال الخــفــر
16
عـنـد هـذا الأرض ضـجـت بـالدعاء
لمــجــالي حــســنـهـا فـعـل شـكـور
17
وغـــدت نـــاشــرة نــحــو العــلاء
من بخار الماء ما يحكي البخور
18
وتــلت ازهــارهــا الحــمــد ســور
19
وهـو طـورا يـرتـقـي بـعـض الفـلل
ثــم يــطـوي تـارة بـعـض البـطـاح
20
ويــرى حــيــنــا رسـومـا مـن طـلل
فــتــنــاجــيــه بــالفــاظ فــصــاح
21
فــيــرى فـي نـفـسـه بـعـض الضـجـر
22
قــعــدا حـتـى رأى بـيـن النـبـات
مـــثـــل بــرق خــاله نــور قــبــس
23
وتــلاه صــيــحــة كــالقــاصــفــات
احــفــل الفــارس مـنـهـا والفـرس
24
اســفـرت عـن سـرب طـيـر قـد نـفـر
25
وبــدا عــفــريــن فـي واد خـصـيـب
ســاكــنــا بــحــســب مــن ســرعـتـه
26
مــثــل مــرآة لهــا ضــوء عــجـيـب
هــزهــا فــي الشـمـس مـن فـزعـتـه
27
ســارق مــســتــتــر بــيــن الشـجـر
28
ورأى للشــمــس فــي كـبـد السـمـا
لفــح قــيــظ لم يــخــله مـمـكـنـا
29
قـــال هـــذا أول العــمــق فــمــا
ذا يـكـون الحـال فـي الصيف هنا
30
وإلى نــاحــيــة النــهــى انـحـدر
31
فــإذا فــي جـانـب المـاء مـبـيـت
قـد غـدا نـزلا لابـنـاء السـبيل
32
قـال مـن فـيـه بـقـل فـهـو بـخـيت
ثـم قـاد للطـرف يـأتـم المـقـيـل
33
فـيـه حـيـنـا بـعـدمـا الجسر عبر
34
حـيـنـمـا هـبـت نـسـيـمـات المـسـا
وتــلاشــت ســورة الحـر العـظـيـم
35
وتـــردى الكـــون اثــواب الاســى
لفــراق الشــمــس والبــعـد أليـم
36
وحــكــت إذ غــربــت وجــه القـمـر
37
ظـــهـــر البــدر له وجــه كــئيــب
مــن مـحـل الشـمـس إبـان الشـروق
38
فـحـكـاهـا إذ حـكـنـه فـي المغيب
كــــمــــغــــر وله قــــلب خـــفـــوق
39
وتـــلاه كـــل نـــجـــم إذ ســـفـــر
40
فــعــلت وجــه النــبــات الاخـضـر
صــفــرة مــن نــورهــا المـنـعـكـس
41
وعـلى العـمـق الفـسـيـح المقتفر
ســـاد ســـلطـــان ســـكــون الغــلس
42
فـامـتـطـى صـاحـبنا المهر الأغر
43
وبـــدا الأفـــق له مــد البــصــر
قـــد حـــكـــى روضـــا بــلون ازرق
44
زهــره مــن كــل نــجــم قــد زهــر
جـــل ان يـــنـــبـــت بــيــن الورق
45
أو يـــدانـــيــه ذبــول أو غــيــر
46
أو كــبــحـر مـذ صـفـا المـاء بـه
مــلأتــه الجــاريـات السـابـحـات
47
ورأيـــن البـــدر فـــي مـــركــبــه
فـــتـــواريـــن حـــيــاء مــرســلات
48
اثــر الغــطــس رشــاشــا مـن شـرر
49
قــال هــل هـذي مـصـابـيـح الدجـى
أم دنــانـيـر عـلى وجـه الرقـيـع
50
أم كــرات حــيــرت أهــل الحــجــى
أم دنــى دارت بــتــرتـيـب بـديـع
51
وكــدنــيــانــا بــهــا خــلق بـشـر
52
وهــل القــوم بــهــا قــد عـلمـوا
أي أرض إرضــنــا فــي الكـائنـات
53
أم تــراه مــثــلنـا قـد رجـمـوا
بـوجـود الخـلق فـي ذي النـيـرات
54
وابـتـغوا ان يكشفوا عما استتر
55
ورأى فــي اســفــل الغــور دخــان
وتـــلاه نـــبــح كــلب مــن بــعــي
56
وجــرت فــي الفــه ريــح المـكـان
نـافـح كـبـريـتـهـا نـفـحـا شـديـد
57
فــدرى أن فــي قـرى الحـمـام قـر
58
بـعـد هـذا قـد احـس المـهـر خـاض
مــاء نــهــر مــا له صــوت خـريـر
59
فـــاجـــتــلاه فــإذا ثــم حــيــاض
جــمـعـت مـن ذلك المـاء الغـزيـر
60
ليــس حــوليــهــا نـبـات أو شـجـر
61
فـرى والبـدر فـي الأفـق اعـتـدل
يـــتـــخــطــى جــدولا بــعــد فــلج
62
وهــو مــن حــيــن لحــيـن لم يـزل
يـــتـــعـــدى ربـــوة مــنــذ الدلج
63
تــلك بــرجـا جـعـلت فـيـمـا غـيـر
64
ونــجــاه العــيـن طـيـات اللكـام
قـد بـدت تـحـكـي ركـاما من غيوم
65
بـعـضـهـا قـد غـاص في لج الظلام
ثـم بـعـض كـان فـي النـور يـعـوم
66
ذاك نـور البـدر أو نـور السـحر
67
وتـــراءى بـــعــد ذا الســفــح له
ثــــم اشــــبـــاح رعـــاة وغـــنـــم
68
وصـــيـــاح الديـــك قـــد اعــجــله
لبـــلوغ الحـــان إذ كـــان جـــزم
69
ان يـريـح الجـسـم من بعد السهر
70
مـا الذي العـيش عيش المرء في
بــقــعـة قـد جـمـعـت كـل الجـمـال
71
مــن جــبــال مــاءهــا مــن قـرقـف
ومــــــــروج وريـــــــاض ودغـــــــال
72
وإذا اشــــتــــى إلى واد نـــفـــر
73
ونــعــيــجــات له مــن ســمــنـهـا
ولبــاهــا خــيــر مـطـعـوم مـقـيـت
74
ودجـــاجـــات يـــرى فـــي كــنــهــا
كــل يــوم طــارف البــيـض شـتـيـت
75
وإذا مــا شــاقــه اللحــم نــحــر
76
ونـــبـــاتـــات له فـــي زرعــهــا
بــغــيــة العـامـل للري الصـريـح
77
وله مــن بــعــد ذا فــي قـطـعـهـا
لذة الآكـل ذي الجـسـم الصـحـيـح
78
نــاعــم البــال خــليــا مـن كـدر
79
لا يــرى أبــان مــا ســار حـسـود
يــظــهــر الود عـلى بـغـض كـمـيـن
80
أو لئيــم الطـبـع مـكـارا كـنـود
يــتــحــامــى شــره فــي كــل حـيـن
81
أو عــدوا أو كــذوبــا مــحــتـقـر
82
أو جـهـولا سـاحـبـا ذيـل الغرور
يــحــســب الدنــيـا له قـد خـلقـت
83
يـــتـــبـــاهـــى بـــفـــاد وفــجــور
زاعـــمـــا قـــريـــتــه قــد رزقــت
84
مــن ذكــا افــكـاره عـلم البـشـر
85
أو نـظـام الشـمـس مـمـلوكا رقيق
مـــا له شـــغـــل ســـوى خــدمــتــه
86
فــهــي لا تــطـلع الا إذ يـفـيـق
والدراري قـــمـــن فـــي رقـــدتــه
87
سـرجـا تـطـفـا إذا الصـبح انفجر
88
أو كــأن الكــهــربــا قــد قـدحـت
عــن بــريــق لاح مـن ضـوء سـنـاه
89
وتـــمـــنــى ايــدســن لو ســنــحــت
لســـمـــا ارآئه فـــيـــمـــا تـــاه
90
خــطــرات مــنــه مــرت بــالفــكــر
91
أو عـــلوم الطـــب نــالت كــلمــا
يـــتـــمــنــى مــن شــفــاء العــلل
92
مــذ حـبـاهـا مـن نـداه بـعـض مـا
يــرتــئيــه مــن مــصــول الحــيــل
93
وغــدا الســل حــديــثــا أو عـبـر
94
أو كــأن الجــذب قــد أفـضـى إلى
عــلمــه بــالسـر دون العـالمـيـن
95
أو كــأن الكــيــمــيــا وقـف عـلى
حــدســه إذ حــل لغـز الأقـدمـيـن
96
فــأحــال الصـفـر تـبـرا مـخـتـبـر
97
أو كـــأن البـــدر مــن طــلعــتــه
قـد غـدا مـكـتـسـبـا بـعض الجمال
98
أو كـــأن الشـــمــس عــن قــدرتــه
اصــبـحـت قـائمـة فـي ذا الجـلال
99
والنـجـوم امـتـثـلت مـا قـد أمـر
100
أيـن حـال القـانـع السـاكـن في
101
وبــذاك الوصــف مــنــه يــكــنـفـي
زاهدا في المال والجاه العريض
102
مــن حــريــص سـاكـن بـيـن الحـضـر
103
وله مـــن ذا الهـــوا مـــطـــلقــه
ومـــن الطـــيـــر مـــنــن ونــديــم
104
ومــــــن المــــــاء له ريـــــقـــــه
ومـــن الوحـــش انــيــس وحــمــيــم
105
ومــن الاشــجــار جــار قــد خـفـر
106
ليـــس مـــن بـــاغ ولا عـــاد ولا
عــــائث فـــي رزقـــه أنـــى ذهـــب
107
وإذا مـــا مـــل احــيــانــا تــلا
في كتاب الكون ما يولي الطربق
108
واغـتـنـى عـن كـل اصـنـاف البـشر
109
عـنـدمـا قـد ايـقـظـت شـمس الضحى
بـــطـــل الرحـــلة مـــن رقـــدتـــه
110
شــاهــد السـفـح ريـاضـا والهـنـا
يـــخـــدم القــاطــن فــي وحــدتــه
111
وخــــريـــر المـــاء للهـــم زجـــر
112
فــمــضــى يــذكــر بــيــتــا زانــه
فـيـلسوف الشعر في ماضي الزمان
113
آدم ســــن لكــــم عــــصــــيـــانـــه
فـنـأيـتـم مـثـله عـن ذي الجـنان
114
يــا بــنــيــه وبــكــم حـل القـدر
115
وجــرى مــمــتـطـيـا سـرج السـبـوح
وهــو بــرقــى فــي إكــام وهـضـاب
116
تــارة للعــيــن تــبـدو أو تـلوح
قــمــة تــنــطــح اكـنـاف السـحـاب
117
ثــم تـخـفـى لا يـرى مـنـهـا أثـر
118
ويــــرى أوديــــة إن شــــامـــهـــا
ســـيـــد الطــيــر تــولاه الهــلع
119
أنــبــتــت اجــامــهــا أهــرامـهـا
وجــرى المــاء إليــهــا وانـدفـع
120
غــيــر هـيـاب عـظـيـمـا فـانـكـسـر
121
ثــم القــى نــظـرة فـوق السـهـول
فــرأى العــمــق كـبـسـط أو رقـاع
122
الف شـــكـــل هـــنـــدســي بــاصــول
خـطـه المـحـراث فـي تـلك البقاع
123
عــاد اقــليــدس عــنــه فــي حـصـر
124
وجــرى فــي فــكــره مــا قـد جـرى
مـن دم الإنـسان في تلك الوهاد
125
ثــم أغــفــى لحــظــة فـيـهـا سـرى
طــيــف مــن طـبـق أطـراف البـلاد
126
حـاكـم الشـهـبـاء فـيـمـا قد غبر
127
ذاك سـيـف الدولة القرم المجيد
افـعـم العـمـق بـمـهـراق الدمـاء
128
كــم له مــن وقــعــة كـان يـجـيـد
وصــفــهــا قــائد جـيـش الشـعـراء
129
مــتــنــبـي الشـرق بـل رب الغـرر
130
ورأى مــن خــلفــه دارا يــســيــر
بــجــيــوش مــلأت تــلك الجــهــات
131
يـحـسـب النـصر مع الجمع الكبير
لم يــدر فــي فـكـره ان الثـبـات
132
وصــواب الرأي عــنــوان الظــفــر
133
ثـــم كـــانــت لفــتــة مــنــه إلى
اشـمـل الشـاهـق مـن تـلك الجبال
134
فــرأى رب الفــتــوحــات اعــتــلى
قــلة فــي عــســكــر صـلب النـزال
135
يــخــدع الفــرس بــتــدبـيـر بـهـر
136
قال ذو القرنين يا قوم اثبتوا
لا تـــهـــولنّـــكـــم كـــثـــرتــهــم
137
ســوف تــلقــونــهــم قــد كــبـتـوا
ليــس تــغــنــي عــنــهــم عــدتـهـم
138
لا ولا يـــرهـــب الا مـــن قـــدر
139
غـــر دارا قـــلة الاعـــداء فـــي
ذلك المـعـقـل فـاخـتـار الهـجـوم
140
صـــلف الإنـــســـان بـــدء التــلف
مــســتــخــف الضــد مــذمـوم مـلوم
141
وفــطــيــر الرأي مــحـروم الوطـر
142
مذ رأى اليونان من تلك الجبال
فــيــلق الفــرس ثــصــدي للصـعـود
143
رشــــقـــوه بـــحـــجـــار ونـــبـــال
فـبـدا الرعـب بـهـانـيـك الجـنود
144
وفـــريـــق بـــفـــريــق قــد عــثــر
145
ثـم قـام الهـرج واشـتـد الجـلاد
وعـلا العـج إلى السـبـع الطباق
146
ومـلا النـقـع الفـيافي والنجاد
ومـجـال الدفـع بـيـن الفـرس ضاق
147
فـــرأوا ادبـــارهــم رأس الحــذر
148
وتـــلا دارا عـــلامــات الفــشــل
فـــي عـــيـــون ونـــفـــوس خـــائره
149
ودرى الوابــل مــن بــعـد الوشـل
وعـــــليـــــه ســــتــــدور الدائره
150
فـــتـــولى هـــاربـــا مــمــا حــزر
151
فـأقـام الويـل فـي تـلك الجـيوش
هـول أثـار بـهـا تـشـجـى العـيون
152
مـنـظـرا قـد فـرقـت مـنـه الوحوش
وغـــدا عـــارا عــلى مــر القــرن
153
يــرسـم الإنـسـان فـي شـر الصـور
154
جـثـث القـتـلى عـلى ذاك الصـعيد
ســتــرت نــضــرة ذيــاك النــبــات
155
كــل ذي روح غـدا مـثـل الحـصـيـد
وتـسـاوى الكـل فـي شـرع المـمات
156
ودم المــخـلوق كـالمـاء انـهـمـر
157
ومـــضـــى مـــن ثـــم ذاك الســائح
يــتــرقــى فــي مــعـاريـج الجـبـل
158
تـــارة يـــشــجــيــه طــيــر صــادح
ثـــم يـــســتــوقــفــه هــدر جــمــل
159
أو نــعــيــق أو غــزال قــد نـفـر
160
ورأى إذ كـان فـي بـعـض الهـضـاب
غـابـة قـد اشـبـهـت صـرحـا بـديـع
161
بــسـقـت ادواحـهـا حـتـى السـحـاب
وجــلت افــنـانـهـا سـقـفـا رفـيـع
162
بــعــقــود تــزدري عــقــد الحـجـر
163
أذلت للشــمــس فــيــه بــالدخــول
وأحــلت للهــوا فــيــه المــسـيـر
164
وبـــه عـــيــن لهــا شــرح يــطــول
وعــلى اغــصــانـه القـمـر تـطـيـر
165
وهـي تـشـدو حـمـد مـن فاق الفكر
166
قـــال هـــذي جــنــة قــد حــجــبــت
عـن عـيـون الأنـس مـن يـضع دهور
167
غــرســتــهــا يــد مــولى كــتــبــت
قـد جـعـلنـاهـا مـقـامـا للطـيـور
168
فـهـي لم تـأثـم ولم تـدر الضـرر
169
أيــن مــن هــذي قــصــور الأمــرا
وبــيــوت النـاس فـي كـل البـلاد
170
خـــيـــم الشــر بــهــا لمــا ســرى
كــل مــكــر فــي حــمــاهــا وفــاد
171
تــلك والحــق لقــد أمــســت سـقـر
172
ليــتـنـي قـد كـنـت عـصـفـورا ولي
نــصــف وكــر فــي أعــالي الشـجـر
173
ليـس لي غـيـر اسـتـمـاع البـلبـل
واشـــتـــقــالي بــلذيــذ الثــمــر
174
عــن سـمـاع الافـك أو شـيـء أمـر
175
ورأى الشــمــس إلى الغــرب هــوت
فــاغــز السـيـر فـي تـلك القـسـم
176
يـــتـــمــلى كــل حــســن قــد حــوت
وهــو يــرقــى عــلمــا بــعـد عـلم
177
لبــلوغ القـصـد مـن هـذا السـفـر
178
فـــإذا بـــالبــحــر قــد بــان له
مـا له فـي الأرض مـن شـبه عظيم
179
وبـــاقـــصـــاه بـــدا مـــا هـــاله
إذ رأى الشـمـس لهـا وجـه سـقـيم
180
تـسـتـغـيث الخلق في دفع الخطر
181
ورأهــا هــبــطــت فــوق العــيــاب
مــثــل عـصـفـور أمـام الأفـعـوان
182
ثـم عـج المـوت يـعـلو كـالهـضـاب
لابـتـلاع الشـمـس فـي بـضع ثوان
183
يــا لبــركــان بــبــحـر قـد فـغـر

عن القصيدة

«عندما النور تدلى كالسجوف» قصيدة للشاعر قسطاكي الحمصي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 183 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «عـنـدمـا النـور تـدلى كـالسـجـوف ... ورمــــت ذراتــــه قـــلب الظـــلام». ولـقسطاكي الحمصي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0