ولي طَفْلةٌ غرثى الوشاحينِ قَدُّها
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
ولي طَــفْــلةٌ غــرثـى الوشـاحـيـنِ قَـدُّهـا
يُــحـاكـي القَـنَـا فـي لِيـنِه واعـتـدالِهِ
2
لَهَــامِ الظِــبَــا جــيـدٌ وأمـا جَـبِـيـنُهـا
يــنــورُ كــبــدرِ التَّمــِ عــنــدَ كــمــالِهِ
3
وعــيــنٌ كــعــيــنِ الســولعــي وفَــرْعُهــا
كَــجُــنــحِ الدُّجــى فــي لونِه وانـسـدالِهِ
4
عِـــذارٌ لهـــا كـــالروضِ أخـــضــرُ مــورقٌ
فــمــا زال طَــرفــي راتـعـاً فـي ظِـلالِهِ
5
هـي الغـادةُ الغـيـداءُ والظَّبـْيَـةُ التي
مـــراتِـــعُهـــا فـــي عـــالجٍ أو رِمـــالهِ
6
تُـــوَاصـــلُنـــي والشَـــامِــتُــونَ غــوافــلٌ
وحـــاسِـــدُنـــا فـــي شُـــكْـــلِه وعِــقَــالهِ
7
بــليــلٍ كــانَّ الشُّهــْبَ سِــمْــطٌ بِــنَــحْــرِهِ
وفـــي جـــيــدِهِ طــوقٌ أضَــا مــن هــلالِهِ
8
عـــلى رَوْضـــةٍ غَــنّــاءَ طــيــبــةِ الثــرى
يَــحُــمّ حــواشــيــهــا الحَــيــا بــزلاله
9
كــأنَّ نَــدَى الشِــبــلِ الأمــيــرِ مــحـمـدٍ
يــفــيــض عــليــهــا فــيــضــة بــنــوالهِ
10
ســليــل سـعـيـدٍ ذي المـحـامِـدِ والثَـنـا
فــــلا أحـــدٌ فـــي دهـــرِهِ كـــمـــثـــالِهِ
11
فــمــن عــدلِه لم يــفـتـرقْ شـمـلُ جـامـعٍ
ومــن جــودِه لم يــجــتــمـعْ شـمـلُ مـالِهِ
12
فــتــى لو يُـقـاسُ النـاسُ فـي درجـاتِهـم
لمــا بَــلَغُــوا فــي العـزِّ قـدرَ نـعـالِهِ
13
رجــوتُ عــطــايــاهُ تَــصِــلْنــي ولم يَـخِـبْ
فـتـىً يـرتـجـي نـفـعَ العَـطـا مـن سؤالِهِ
14
لكــم يــا ســعــيــديــون فــخــرٌ بـذكـرِهِ
ودهـــــرُكُـــــمُ دهـــــرُ النـــــبــــيّ وآلِهِ
15
ودم يا أميرَ الخلقِ كالبدر في السَّما
تَـــنَـــوِّرُ فـــي أحْـــجَــالِه مــن حِــجَــالِهِ
تعليقات القراء 0