غادرتني في حبها مشغولا
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
غــادرتــنـي فـي حـبـهـا مـشـغـولا
ذات حـسـن سـبـى سـنـاها العقولا
2
لو راى البــدر وجـهـهـا لتـوارى
فــي ســحــابٍ وراح مـنـهـا أفـولا
3
أودعــت قــلبــي الصــبــابـة لمـا
أقـبـلت فـي الحـمى تجرّ الذيولا
4
كــم جــلت لي كــؤوس خـمـر خـمـارٍ
رحـت مـنـهـا مـدى الزمـان ثمولا
5
افـتـنـتـنـي بـحـسـنـهـا حين وافت
تـنـجـلي وانـثـنـت تـرن الحـجولا
6
حــفّ ذاك الجــمــال حــســن كـمـال
جــاء طــرف الدلال عــنـهُ دليـلا
7
قــد تـبـاهـت بـكـل مـعـنـىً لطـيـفٍ
حـايـز فـي البـيـان قـدرا جليلا
8
كـم ارتـنـي لطـايـفـاً قد روت عن
ذلك الفــاضــل المــفــضــل قــولا
9
هَّيــمــتــنــا بــحــب مــن هـاداهـا
خيرمن في البديع أنشي الاصولا
10
شــيــخــنــا صـالح الفـعـال امـامٌ
فـي سـمـا رتـبة القضا نعم مولى
11
ســيّــدٌ تــفــخــر الشــريـعـة فـيـه
إذ تــبـث الثـنـاء عـنـه جـمـيـلا
12
حـبّـذا يـوم اشـرق القـطـر انـسـاً
فـيـه مـذ شـرّف الحـمـى والطلولا
13
وتـــغـــالت جــبــال لبــنــان طــرًّ
فــيــه لمــا انـالهـا المـامـولا
14
شـاعـر الدهـر تـعـرب العـرب عنه
مـا لآل النـهـاء يـبدي الذهولا
15
صــيــر التـرك مـعـرضـاً عـن سـواه
تــارك الكــل مــصـطـفـيـه خـليـلا
16
ناشراً في الورى لوى الفضل عنه
بـل وكـم عـن ذكـاه يـروى نـقولا
17
هـــايـــمــاً للقــا شــديــد غــرامٍ
هـاتـفـاً مـن جرى النوى لا حولا
18
يــشــتــكــي مــن زمـانـه سـوء حـظٍ
لم يــنــلهُ مــن الحـبـيـب وصـولا
19
فـــوحـــق الغـــرام لولا ســـطــورٌ
مـنـه قـد أحـيت المشوق العليلا
20
كــدت أنــي أطــيــر شــوقـاً إليـه
حـيـث خـلت الريـاح عـنـدي خيولا
21
لكــن الفــضــل يـا عـبـاد لمـولىّ
قــد تــبــدى مـمـهـداً لي سـبـيـلا
22
مــنــذ مــن لطـفـه أجـاد بـاسـنـى
تــحـفـة سـاغ لي بـهـا أن أقـولا
23
إن روحــــي فــــدا غـــزالة انـــسٍ
غــادرتــنـي فـي حـبـهـا مـشـغـولا
تعليقات القراء 0