هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

غدرت والغدر بي من شأنها

للشاعر الأبله البغدادي

1
غـدرت والغـدر بـي مـن شأنها
وأَسـالت عـبـرتـي مـن شـانـهـا
2
غـــادة مـــذ مـــلكـــت قَــادرة
حـكـمـت بـالجـور فـي سلطانها
3
نــقــضـت عـهـدي عـنـادا ووفـت
بـالذي أعـهـد مـن هـجـرانـهـا
4
مـا عـليـهـا ربحها لو اتبعت
حـسـنـهـا بالنزر من إحسانها
5
لا والحـــاظ لهـــا ســـاحـــرة
صــيـرت عـيـنـي مـن أعـوانـهـا
6
مـا أرى أسـقـم مـن جسمي ولا
خـصـرهـا النـضو سوي أجفانها
7
أيــهــا اللائم لي فـي لوعـة
لا سـبـيـل لي إلى كـتـمـانها
8
إن مـن كـلَّف كـلف نـفسي سلوة
طـالب مـا ليـس فـي إمـكـانِها
9
لا تـرع بـالعـذل مـني مغرما
شـاب والصّـبـوة فـي ريـعـانها
10
ليـس تـطـفـي مـا بـه مـن حـرق
ادمــع يــغــرق فـي طـوفـانِهـا
11
وبــجــرعــاء الحــمــى بـاخـلة
أصـبـح السـوق قـرى ضـيـفانِها
12
أضـحـت السـمـر عليها والظبي
رقــبــة أغـيـر مـن غـيـرانِهـا
13
جــاورت مــن وجــرةّ دار هــوى
غــزلي وقــف عــلى غــزلانِهــا
14
أرَّق الجــفــن تــغـنّـي ورقـهـا
وثـنـى الصـبـر تـثـنّـي بـانِها
15
أَزعــج القـلب إليـهـا فـصـبـا
سَــكَــن أصــبــح مــن ســكّـانِهـا
16
فـسـقـى مـا مـال مـن قضبانها
ريّه وانــهـال مـن كـثـبـانِهـا
17
فــخـزامـاهـا إلى جـثـجـاثـهـا
وأقــاحـهـيـهـا إلى حـوذانِهـا
18
مــســتــهــلّ مــهــم مــنــهــمــر
كـيـد الصّـاحـب فـي تـهـتـانِها
19
مــلك الدنــيـا ومـن أحـلامـه
وقـــر أرزَن مـــن ثــهــلانِهــا
20
أســـد الحـــرب الذي ســطــوتُه
تـفـرس الدارع مـن فـرسانهِها
21
والمـبـيـد الذمـر في هبوتها
بـاللعـان المـر مـن مـرّانِهـا
22
إن شــهــبــاء ســلاح لم يـكـن
فـي ظـلام النقع من شهبانِها
23
وبــلاغــات مــقــال مــا غــدا
سـاحـبـا ذيـلا عـلى سَـحبانِها
24
لم تـضـق أربـعـه الفـيـح على
مــعــدم أَتـرب فـي أعـطـانـهـا
25
نجل من ساد والبرايا وجنوا
ثــمـرات العـز مـن أغـصـانِهـا
26
نـاهـبـي أرواح أمـلاك الورى
فـي وغـاهـا وأهـبـي تـيجانِها
27
زيـنـت الدولة من مجد الهدى
بــأَمــيــن غــيـر مـا خـوَّانِهـا
28
شـــد مـــن أزرعـــاهـــا وغــدا
مـعـليـا مـا شاد من بنيانِها
29
فـالرعـايـا شـاكـروا حـسـانـه
الكـهـول الشـيـب مـع شـبّانِها
30
واصــفـوا عـدل بـه قـد أمـنـت
أدم القـيـعـان مـن ذُوبـانـها
31
خـيـمـت مـنـه المـعـالي وثـوت
فـي مـحل الأنس من أو لأنها
32
مـا تـرى أرض عِـدا مـا راضها
مـسـهـلا بـالخيل من أحزانها
33
وســمــاء للمــعـالي مـا سـمـا
مـجـده العـالي عـلى كيوانها
34
يـا أبـا الفـضـل فداء لك من
نـوب الدّنـيـا ومـن عـدوانـها
35
مـنـعـشـر قـد عـلقوا من حبّهم
للهــى جـهـلا عـلى أوثـانـهـا
36
أنـت بـذال لها يا ذا الندى
وهــم للبــخــل مــن خــزّانِهــا
37
عـش لاسـداء الأيـاد واسـتمع
أحـصـن الأشـعـار مـن حـسّانِها
38
كـل غـراء المـعـانـي تـجـتـلي
فــي رداء زان مــن أوزانـهـا
39
تــحـسـب الزوراء نـجـد كـلمـا
فـاح عـرف الشيح من أردانها
40
وابق جم الرفد تغلي بالندى
مـا غـدا يـرخـص مـن أثـمانيا
41
فـي نـعـيـم يـحـمل الحاسد من
غـصـة النـفـس عـلى أشـجـانـها

عن القصيدة

«غدرت والغدر بي من شأنها» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «غـدرت والغـدر بـي مـن شأنها ... وأَسـالت عـبـرتـي مـن شـانـهـا». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0