هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فؤاد كطرفِك أمسى عليلا

للشاعر الأخرس

1
فــؤاد كــطــرفِــك أمـسـى عـليـلا
وجـسـمٌ كـخـصـرِك يـشـكـو النحولا
2
وأضــنــاه حــبُّكــِ حــتّــى اغـتـدى
كـمـا تـبـصـريـن ضـعـيـفـاً نحيلا
3
فــرفــقــاً بــه إنَّهــ فــي هــواك
عـلى حـالة في الهوى لن تحولا
4
يــبــيـت بـطـرْفٍ كـثـيـر السـهـاد
فــلم يــذق الغـمـض إلاَّ قـليـلا
5
وشــوّقــه البــرق جــنــح الدُّجــى
ونــدب الحـمـامـة ليـلاً هـديـلا
6
فــأصـبـح يـشـكـو حـريـق الفـؤاد
ويــقــذف مــن مـقـلتـيـه سـيـولا
7
وتــســكــرنــي نــسـمـات الشـمـال
فـأغـدو كـأَنّـي سُـقـيـت الشـمولا
8
وكـــم شـــرب الصــب مــن عــبــرة
بــذكــر الأحــبَّةـ دهـراً طـويـلا
9
فـمـا بـلَّ فـيـهـا غـليـل الحـشـا
وكــيـف تـبـلّ الدمـوع الغـليـلا
10
قــتــلتـم أحـبَّتـنـا المـسـتـهـام
وكـم راح مـثـل المـعـنّـى قتيلا
11
وروَّضــتــمــوا روض هــذا الهــوى
وربــع التـصـبّـر أمـسـى مـحـيـلا
12
ولمَّاـــ أخـــذتــم بــتــرحــالكــم
أخــذتــم فــؤاديَ أخــذاً وبـيـلا
13
غــداةَ اسـتـقـلَّت حُـداة الظـعـون
تـجـوب المـهـامـه مـيـلاً فـميلا
14
فـهـلاَّ بـعـثـتـم إليـنـا النسيمَ
فـكـانَ النـسـيـمُ إليـنـا رسـولا
15
بَــخِــلْتُــم بـطـيـف يـزور المـحـبّ
ومـا كـنـت أعـهـد فـيـكـم بخيلا
16
ســددتــم ســبــيـل خـيـال الكـرى
فـمـا وجـد الطـيـف نـحوي سبيلا
17
قــفـا يـا خـليـليَّ دون الغُـوَيـر
ولا يـتـركـنَّ الخـليـل الخـليلا
18
لنــقــضــي حــقــوق ديــار عــفــت
ونـبـكي الديار فنسقي الطلولا
19
وكــانــتْ بـروجـاً لتـلك البـدور
فـيـا ليـتـها لم تلاق الأُفولا
20
فــيــا دارنـا لا عـداك الحـيـا
وجــرَّت عــليــكِ الغـوادي ذيـولا
21
لعــيــنـيـك قـد ذلَّ أخـتَ المـهـا
فــهــان وكــانَ عــزيــزاً جـليـلا
22
إلى كــم أداري وأرضـي الوشـاة
وأسـمـعُ فـي الحـبِّ قـالاً وقـيلا
23
لقـد لامـنـي فـي هـواك العـذولُ
وألقـى عـلى السمعِ قولاً ثقيلا
24
فــضــلَّ العــذولُ ضـلالاً بـعـيـداً
وحــاول أمــراً غـدا مـسـتـحـيـلا
25
إذا المــرءُ ضـلَّ سـبـيـل الغـنـى
فـأنـوار عـثـمان تهدي السبيلا
26
إلى بــذل نــائله المــســتـفـاد
نــؤمُّ إليــه قــبــيــلاً قــبـيـلا
27
مـتـى أنـكـرت فـضـله الحـاسـدون
أقـامـت عـليـه المـعـالي دليلا
28
وإن حــــلَّ نــــائله مــــوطـــنـــاً
ينادي الهنا بالعناء الرحيلا
29
ســــريــــع الإِجــــابـــة ســـؤّاله
ومــا زالَ فـي كـلِّ خـيـرٍ عـجـولا
30
نـــمـــا فـــرعُه إذ زكـــا أصــلُه
فــطــاب فــروعــاً وطــابَ أُصــولا
31
وفـيـه نـمـتْ روضـات المـكـرمـات
ولم يـرد عـود الأمـانـي ذبولا
32
وقـد رفـع الفـضـل بـعـد الخمول
فـلا شـهـد الفـضل فيه الخمولا
33
وجــدَّ فــنــالَ بــمــا قــد ســعــى
مــقـامـاً عـليًّاـ ومـجـداً أثـيـلا
34
ولِم لا يــنــال العُــلى مــاجــد
يـمـدُّ إلى المـجـد بـاعـاً طويلا
35
ولمــا اســتــظـلَّ بـه الخـائفـون
رأوه لذلك ظــــــلاًّ ظـــــليـــــلا
36
أخـو البـأس يـمـنع صرف الزمان
ويــعـطـي المـقـلّ عـطـاءً جـزيـلا
37
يُــنــيــل وإن لامــه الَّلائمــون
ومـن يـمنع الغيث أن لا ينيلا
38
تــعــشَّقــْتُ عــلويَّ فــضـل العـلوم
فـمـا تـبـتـغـي بالمعالي بديلا
39
لقـد جـئت فـي مـعـجـزات الكمال
وهـا أنـت تـعـيـي بـهنَّ الفحولا
40
وحــيَّرت فــيــهـا فـهـوم الرجـال
فـأبـهـتَّ فـيـمـا أتـيـت العقولا
41
عــزائمــك الكــاشــفـات الكـروب
تـكـاد الجـبـال بـهـا أن تزولا
42
ولله مــــن هِـــمَـــمٍ فـــي عُـــلاك
تـعـيـد الحـزون سـريـعـاً سـهولا
43
فــلو رمــت قـلع الرَّواسـي بـهـا
أعـدت الرَّواسـي كـثـيـبـاً مهيلا
44
وأفـنـت يـمـيـنـك جـمـع الحـطـام
لكـي تـسـتـحـقَّ الثـناء الجميلا
45
وأبـقـيت في الدهر ذكراً حميداً
تـذاكـره النـاس جـيـلاً فـجـيـلا
46
بـــخـــطّـــك صـــيَّرت طــرف العُــلى
كـحـيـلاً وخـدّ الأمـانـي أسـيـلا
47
أتــى بــقــوافٍ إليــك العُــبَـيْـدُ
تــجــول بــمــدحـك عـرضـاً وطـولا
48
أجـزنـي عـليـها الرضا بالقبول
فأقصى المنى أن أنال القبولا

عن القصيدة

«فؤاد كطرفِك أمسى عليلا» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «فــؤاد كــطــرفِــك أمـسـى عـليـلا ... وجـسـمٌ كـخـصـرِك يـشـكـو النحولا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0