فيا مَنْ بذِي الدنيا الدنيةِ واثقٌ
للشاعر الغشري
1
فيا مَنْ بذِي الدنيا الدنيةِ واثقٌ
فــإنــكَ غِــرٌّ ليــسَ تـدرِي بـحـالِهـا
2
سـأُنـبـيـكَ عمَّنْ كان بالأمسِ بعلها
وصاحبَها الأدنى وكان ابنَ خالِها
3
لقــدْ وطــأنــه نــفــسَهـا وتَـزيَـنـتْ
وجـادَتْ فـلم تـبـخَـل عـليهِ بمالِها
4
وقــد أرضــعــتْهُ دَرَّهــا غــيـر آسِـنٍ
وقــد مَهَــدَتْهُ حِــجْـرَهـا بـجـمـالهـا
5
وقـد بـوأتْه مـقـعـدَ العـزِّ مـقـعَداً
وقــد أَخْــدَمــتْهُ ثُـلَّةً مـن رجـالهـا
6
أســرَّتْ إليـهِ القـولَ إنّـكَ صَـفْـوَتِـي
وأنْ لا تـخـونَ العـهـدَ مَرَّ ليالِها
7
فـحـيـنـئذٍ قـد طـالَ تِـيـهـاً وغِـبْطَةً
إذا مــلكــتْهُ ســهـلَهـا بـجـبـالهـا
8
وظـنَّ بـأن يـبـقَـى عـلى حُـسْـنِ حاله
وفـي نـعـمـةٍ لا يختشي من زوالِها
9
فــعــمَّاــ قــليــلٍ ســلبــتْه بــشــدّة
جـمـيـع الذي قـد نالَه من نوالِها
10
وقــد جَــرَّعَـتْه مـن مـرارةِ كـأسـهـا
وقــد جَــرَّعـتْه مـن ضَـرِيـعِ وَبَـالِهـا
11
وقـــد نـــغَّصــَتْهُ كــل بُــغْــضٍ وغُــصَّةٍ
وخــانـتْ وألْقَـتْه بـبـحـرِ نـكـالِهـا
12
لقـد لعـبـتْ بـالجـاهـلِيـن وزخـرفت
وكــلُّهــمُ أَصْــبَــتْ يــزهـرِ جـمـالِهـا
13
وأهـلُ النـهـى قـد غادروها تكرُّماً
لِمَـا أبـصَـرُوا مـن عيبها وخِلاَلِها
14
ألا فـتـورَّعْ واكتْسِ الزهَد واكتفى
بــصــفـوٍ هـنـيٍّ مـن قـليـل حـلالهـا
15
وصـلى إله العـرش ما هفهفَ الصَّبَا
عـلى المـصـطَـفى أزكَى قريشٍ وآلِها
تعليقات القراء 0