فيمَ الوقوفُ على رسومِ المنزِلِ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
فـيـمَ الوقـوفُ عـلى رسـومِ المـنزِلِ
بـلهَ البـكـاءَ عـلى المحلِّ المحولِ
2
واذكُــر ذوي آل النَـبِـيِّ بـفَـضـلِهِـم
فـبـذكـرِهِـم غـيـمُ الغـوايَـةِ ينجَلي
3
واذكُـر مـحـامِـدَهُـم هُـبِـلتَ فـإنَّ في
تــعــدادِهــا لمــنــادِحــاً للمـقـوَلِ
4
وارصُــدهُـمُ فـي النـوبِ لوذاً إنَّهـُم
عَــصَــرُ الحــريـبِ ومـوئِلُ المـتـوَئِّل
5
واسـكُـب دمـوعَـكَ مـا ذكَـرتَ مصارِعاً
مــنــهـم بـتـامـورِ الفـؤادِ واعـولِ
6
فــإذا فــعَـلتَ فـجِـدَّ فـي أمـداحِهـم
وابـكِ المـكـارمَ فـعلَ من لم يفعَلِ
7
فـــإذا فـــعَــلتَ فــإنَّ ذاك قــلالَةٌ
فـي وُدِّ قُـربـى خـيـرِ خـيـرِ المـرسلِ
8
قـد ضَـجَّتـِ الأرضـونَ مـن فـقـدانِهِـم
وتــضَــعــضَـعَـت أركـانُ صُـمِّ الأجـبـلِ
9
لكــن بــحَــمــدِ اللَهِ قَــرَّ قـرارُهـا
بِــبَــقــيَّةـِ القـرمِ الأبَـرِّ الأعـدَلِ
10
الفــاطِــمِــيّ الألمَــعـيِّ الهـاشـمـيِّ
الحـــاتِـــمِــيِّ اللوذَعِــيِّ النــوفَــلِ
11
بمُحَمَّد بن السعد الأرضى نجلِ عبد
اللَهِ ذي الخُــلُقِ العُـراصِ الأطـوَلِ
12
إن لا يــكُــن مــالي بـآتـيـهِ فـلى
أسـنـى الهـدايـا بالمديحِ الأجمَلِ
13
ولَسَــوفَ يــحــبــوهُ ثَــنــائي مـقـوَلٌ
صَــنَــعُ الشــبــاةِ مُـطَـبِّقـٌ للمَـفـصِـلِ
14
مــن ذا يُــبَــلِّغُهُ وكــم مــن دونــهِ
زوراءَ تــنــبــو بـالزوَرِّ العـيـهَـلِ
15
مــنّــي ثــنـاءً صـادِقـاً ولخَـيـرُ مـا
تــحــبــوهُ قــيـلٌ ليـسَ بـالمُـتَـقَـوَّلِ
16
فــلأمـدَحـنـكَ وإن رأيـتُ مـديـحَـكُـم
أعــيــا مــقــاوِلَ كــلِّ قــرمٍ مـقـولِ
17
بـل كـيـفَ لي بـالقـولِ فـيمَن خيرهُ
يـنـمـى إلى بـيـتِ النـبـي المـرسَلِ
18
أم كـيـفَ أتـرُكُ مـدحَ مـن تـعـظـيمهُ
حـكـمٌ قد أحكمَ في الكتابِ المنزَلِ
19
يــا مــن يُــؤَمِّلــُ نــيــلَ كـلِّ مـؤمَّلٍ
مـن خـيـرِ مـا قـد نـالَ خـيـرُ منَوَّلَ
20
دَع عــنــكَ جــدوى كــلِّ خــلٍّ بــاخــلٍ
ذوبـسـاحِ سـيـحِ الشـيـخِ عرِّج وانزِلِ
21
انـزِل بـحـيـثُ المـجـدُ ألقى ثاوِياً
مـنـهُ البـعـاع ولا تـحِـد لا تضلِل
22
فــاحـطُـط رحـالكَ مـن ذراهُ بـبـاذِخٍ
سـامـي الذُرى طـودٍ مـنـيـعِ المعقلِ
23
تَلقى لدى ذاكَ الهُدى وجَدا النَدى
ومــنَ العِــدا تُـكـفَ الرَدى وتُـخَـوَّلِ
24
غــوثٌ وغَـيـثٌ فـي الهـزاهـزِ عـصـمَـةٌ
مــا إن تــخَــطّــاهُ مــطـايـا الرُحَّلِ
25
وردِ الحـقـيـقـةَ والشـريـعَةَ مَنهلاً
مــن وردهِ يـا طـيـبَ ذاكَ المـنـهَـلِ
26
فــلَهَــديـهُ إمّـا اهـتَـدَيـتَ بـهـديـهِ
أهدى منَ النجمِ اهتداءً في الفُلى
27
ولَسَـــيـــبُهُ إمّـــا تُـــرَجّــى سَــيــبَهُ
أنـدى مـن السـبَـلِ الركامِ الأسوَلِ
28
ولنَـــصـــرهُ إن تَــدعــهُ لمــضــوفَــة
أجـدى مـنَ اللجـبِ اللهـامِ الجَحفَلِ
29
ولِعِــزُّهُ إمّــا احــتَــمَـيـتَ بـطـوردهِ
أحــمـى وأمـنَـعُ مـن شـمـارخِ يـذبُـلِ
30
هـــذي إليـــكَ هــديَّتــي يــا ســيِّدي
واضــيـعَـتـاهُ إنَ أنـتَ لمّـا تَـقـبَـلِ
31
أورَدتُهــا صَـديـا وثـوقـاً بـالنَـدى
صَـــدّا مـــوارِدِكَ الرحــابِ الحُــفّــلِ
32
تَــشــكـو نـوائِبَ شَـدَّمـا عَـضَّتـ بـنـا
مـن عـضَّةـِ الزمَـنِ الجُـحـافِ المُمحلِ
33
تَـرجـو ذُنـوبـاً نـاقِـعاً غُلَلَ الصدى
مـن وردِ كـوثَـركَ النَـمـيـرِ السَلسَلِ
34
ثُـمَّ النـجـاةَ إذا الحـصـائِلُ حُـصِّلَت
يـومَ التـغـابُـنِ في الرعيلِ الأوَّلِ
35
ولِوالِدَيَّ وأُســــرتــــي وعـــشـــائِري
أرجو الخلاصَ منَ الهلاكِ بكُم وَلي
36
ثُــمَّ الصــلاةُ عــلى النــبِــيِّ وآلهِ
وصــحــابــهِ والتــعــابـيـنَ الكُـمّـلِ
تعليقات القراء 0