في راحتيك النفع والضرر
للشاعر الأبله البغدادي
1
فـي راحـتـيـك النفع والضرر
يـا مـن يـديـن لأمره القدر
2
أنـت الذي فـي عـمـر مـوعـده
أبــدا وعــمــر عــدوة قــصــرُ
3
أنـــت الذي آليـــت إنــك لا
تــبــقــي عــلى شـيـء ولا ذرُ
4
أنـت الذي لا ألعـي يـحـصره
إن قـال مـبتدها ولا الحصرُ
5
أنــت المــسـيـر كـل مـكـرمـة
بـحـديـثـهـا تـتـجـمـل السـيرُ
6
بــأبــي إيــاد مـنـك سـالفـة
راقـــت فـــي صــفــوهــا كــدرُ
7
ومـواهـب بـالبـشـر تـمـزقـها
فـي مـثـلهـا يـتـنافس البئرُ
8
يـا مـن يروم اليسر من نفر
قـفـل المـكـارم عـنـدهم عسرُ
9
أنـزل بـعون الدين وأدع به
أنـا مـقـتـر تـتـبادر البدرُ
10
سـبـط الأنـامـل رطـبـهن إذا
يـبـس الثـرى وتـجـعـد المطرُ
11
عــقــدت تــمـائمـه عـلى مـلك
مــا حــل عــقــدة رأيـه خـورُ
12
يـجـفـو الخـنا ويعافه كرما
مــنـه ويـعـفـو وهـو مـقـتـدرُ
13
ســيّــان إن ذكــرت عـزيـمـتـه
فــي مــأزق والصـارم الذكـرُ
14
حــلو غــداة السـلم مـمـتـدح
لكــنــه يــوم الوغــى صــبــرُ
15
لا الجود نزر من يديه إذا
أعـطـى ولا الإحـسـان مختصرُ
16
يـعـطـيـك فـوق مـناك من أمل
أمـــلتـــه فــيــه ويــعــتــذرُ
17
مــتــواضـع والفـخـر يـرفـعـه
مــتــبــلج والدهــر مـعـتـكـر
18
ومــدرب فــي الحـرب تـعـرفـه
بيض الصوارم والقنا السمرُ
19
والسـابـقـات تـزيـنـها أعذر
والســابــغــات كـأنـهـا غـدرُ
20
مــاروضـة بـالحـزن بـاكـرهـا
طـل عـلى المـنـثـور مـنـتـثرُ
21
اغـصـانـهـا مـن ليـنها هيفا
تـحـكـي الخـصور وماؤها خصرُ
22
نـظـرت إليـهـا السحب باكية
فـأتـاك بـبـسم نبتها النضرُ
23
يـومـا بـاحـسـن مـن خـلائقـه
ولشـبـهـهـا يـسـتـحـسن الزهرُ
24
فــفـداء يـحـيـى مـن عـوائده
أن لا يــرى فـي عـوده ثـمـرُ
25
لم تـخـطـر الجـدوى بـخـاطره
وكـــذاك راح ومـــاله خــطــرُ
26
يــا مــن يــصــدق ظــن أمــله
لاغــيــرت أيــامــك الغِــيَــرُ
27
وبـقـيـت يـا مـن عـصر دولته
للخــائفــيـن زمـانـهـم عـصـرُ
28
لو أن كــفــك لامـسـت حـجـرا
صــلدا لا ورف ذلك الحــجــرُ
29
كــم فــيـك لي غـراء خـاليـة
مـن كـلفـة أبـيـاتـها الغورُ
30
مــعــقــولة بــنــداك ســائرة
مـاسـار يـومـا سيرها القمر
31
فـاعـطـف عـليـهـا إنـهـا قمر
أضــحـت إلى جـدواك تـفـتـقـر
32
وافـطـر وعِـيـد وابق في نعم
كـبـد الحـسـود لهـا سـتـفـطر
تعليقات القراء 0