هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قَدِمْتَ فحيَّاك المهيمنُ بندرا

للشاعر الأخرس

1
قَــدِمْــتَ فــحـيَّاـك المـهـيـمـنُ بـنـدرا
لتــرجــعَ مــســروراً وتــمـضـي مُـظـفَّرا
2
وأقـبـلتَ بـالعـيـد السَّعـيـد مـبـجَّلـاً
فــهــلَّل هــذا العــيــدُ فــيـك وكـبَّرا
3
بــشــهــرٍ مــحــيَّاــك اســتــهـلَّ هـلالُهُ
فــقُـلنـا هـلالُ العـيـد لاح مـبـشّـرا
4
فــلا ليـلَ إلاَّ فـيـكَ أَصـبـحَ مُـقـمِـراً
ولا صُــبـحَ إلاَّ فـي جـبـيـنـك أسـفـرا
5
وقــلتُ لنــفــسـي والأَمـانـي لم تـزل
تــخــيّــل لي إمـكـان مـا قـد تـعـذَّرا
6
عـسـى أن أرى مـن بـعـد عـيسى وبندر
بـبـنـدر مـا قـد كـنـت فـي بندر أرى
7
رعــيــتُ بـهـم روض المـكـارم مـزهـراً
وأُسْـقِـيـتُ مـنـهـم عارض الجود ممطرا
8
وكـــانـــوا عــلى روض المــجــرَّة أمَّةً
تَــفَـجَّرَ مـن أيـديـهـمُ الجـود أنـهـرا
9
وتــلك ديــار أورِثــوهــا مــنــيــعــةً
حَـمَـوْهـا بـبـيـض تـقـطر الموت أحمرا
10
فــكــم طــائل قــد رامـهـم بـخـديـعـةٍ
ولكــــنَّهــــ مــــا طـــال إلاَّ وقـــصَّرا
11
وكــم قــائل لي هَـلْ وجـدت نـظـيـرهـم
فــقـلتُ له أيـن الثـريَّاـ مـن الثـرى
12
ذكــرت ومـن يـنـسـاهـم القـلب سـاعـةً
عــلى أنَّنــي فــيــهــم أَذوب تَــذَكّــرا
13
زمـانـاً بـهـم طـلق المـحـيَّاـ ومنزلاً
مــن العـزِّ أمـسـى بـالحـديـد مـسـوَّرا
14
تـدرّ عـليـنـا الخير أخلافها المنى
وكــان لنـا فـي الدَّهـر أنْ نـتـخـيَّرا
15
أَلم تــنــظــر الأَيَّاــم كـيـف تـبَـدَّلَتْ
بــأَحــوالهــا والدَّهــر كـيـف تـغـيَّرا
16
وكــانــتْ أُمــورٌ مـا هـنـالك بـعـدهـا
يــكــادُ لهـا الجـلمـود أنْ يـتـفـطَّرا
17
وقـد كـانَ ذاك المنهل العذب صافياً
بـهـم قـبـل هـذا اليـوم حـتَّى تـكدَّرا
18
وقــامـت لهـا سـاق عـلى سـوق فـتـنـة
تـبـاع بـهـا الأَرواح بـخـساً وتشترى
19
إلى أنْ تـلافـيـتَ العـشـيـرة فارعَوَتْ
وأصـــبـــح فـــيـــهــا آمــراً ومُــؤَمَّرا
20
وأَخْـمَـدْتَ تـلكَ النَّاـر بـعـدَ وقـودهـا
وقَــد أَوْشَــكَــتْ لولاك أَنْ تــتــســعَّرا
21
جــمــعــتَهُـم بـعـد الشـتـات وسُـسْـتَهـم
وأَقْــصَـيْـتَ مـنـهـم مـن عَـصـى وتـكـبَّرا
22
ومـا راح يـسـتـغـنـي عن الرأي عسكرٌ
وكـم دمّـر التـدبـيـر والرأي عـسكرا
23
ومــا كــانَ أقــواهــا لديـك قـبـيـلة
لو انــتــصــرت للبـأس نـصـراً مـؤزَّرا
24
إذا الحـرُّ ألفـى الضَّيـمَ شـرط حياته
رأى الرأي فـيـهـا أنْ يـموتَ ويقبرا
25
لقد فازَ من أصبحْتَ في النَّاس شيخَهم
ومــن كــنــتَ فــيــه هـاديـاً ومـدبّـرا
26
دعـــوتَهُـــم للخـــيـــر إذ ذاك دعــوةً
كـشـفـتَ بـهـا عـنهم من الضُّرِّ ما عرا
27
ســلكــتَ ســبـيـلَ الأَوَّليـن فـلم تَـحِـدْ
عن الرُّشد أو تُلقى عن الورد مصدرا
28
سَـعَـيْـتَ إلى المـجـد الأَثـيـلِ مُـوَفَّقاً
ومَــن حَــلَّ بـالتَّوفـيـق صَـدراً تـصـدَّرا

عن القصيدة

«قَدِمْتَ فحيَّاك المهيمنُ بندرا» قصيدة للشاعر الأخرس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «قَــدِمْــتَ فــحـيَّاـك المـهـيـمـنُ بـنـدرا ... لتــرجــعَ مــســروراً وتــمـضـي مُـظـفَّرا». ولـالأخرس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0