قد أجبنا هواك لمّا دعانا
للشاعر الهبل
1
قـد أجـبـنـا هـواك لمّـا دعـانـا
وعَـصـيـنـا العـذولَ حـيـن نَهـانا
2
ووَردنــا مِــن بــحــر حـبـك وَرداً
صـافـيـاً دونـه الكـمـاةُ تَـفـانَى
3
وبـــذلْنـــا النّـــفـــوسَ ثَــمَّ ولم
نَـنْـكـلْ ضـراباً من دُونِه وطِعانا
4
واسـتَـطَـبْـنـا طَـعـمَ المـنون عَلى
ذاك كـأنَّ المـنـونَ فـيـه مُـنانا
5
كـم حَـطَـمـنـا عـلى رُبـاك جـهاراً
تَــارةً صــارمــاً وطـوراً سِـنـانـا
6
وَوَصَــلْنــا إلى حــمــاكِ وصُــلْنــا
صَــوْلةٌ تــتـركُ الشـجـاعَ جـبـانـا
7
ورأيــنــا صَــعْـبَ الأُمـورِ ذلولاً
ربّ صَـعـبٍ عـلى المـحـبّـيـن هـانا
8
يــا زمــانـي بـحـاجـرٍ والمـصـلىّ
وبــوادي النَّقـا سُـقـيـتَ زمـانـا
9
كم عَمَرْنا تلكَ الرُّبَى بِالأَماني
إذ أخـذْنـا مِـن اللّيـالي أَمَانا
10
ونـــهـــضْــنــا بــلا تــوانٍ ومــا
فـاز بـإدراكِ سُـؤلِه مَـنْ تـوانـى
11
وجَــرَرْنــا مــن السّــرورِ ذيــولاً
وسَــحَــبْـنـا مـن الهَـنَـا أردانـا
12
فـي ريـاضٍ قَد حاكتِ السّحب فيها
مِــن مَــنــاديـلِ زَهْـرهـا أَلْوانـا
13
مـا رَضـيْـنَـا مِـن بَـعْـدهـنّ ربوعاً
لا ولا بــعــد أهــلِهـا سـكـانـا
14
يــا حــلولاً بــالسَّفـحِ مـن شـعـب
نَـعـمان سقى صَيبُ الحيا نعمانا
15
لم نَــــــزَلْ ذاكــــــري العُــــــودَ
فَهل تخطر بالبَالِ مِنكُم ذِكرانا
تعليقات القراء 0