قد سرت الغيد حتى حركت وترا
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي
1
قــد ســرت الغــيــد حــتـى حـركـت وتـرا
فــقــم لتــســمـع مـا قـد نـالهـا وتـرى
2
وانـظـر إلى جـنـح ليل الوقت كيف غدا
بـالنـصـر يـقـدح فـي فـجـر الهنا شررا
3
نــســائم النــصــر قــد هــبــت مــبـشـرة
فـقـمـت مـن عـرفـهـا اسـتـخـلص الخـبـرا
4
فــقــيــل بــدر شــريــف الأصـل عـنـصـره
وافــى ليــخــجــل فــي لألائه القـمـرا
5
هــل يـعـلم المـهـد مـا ضـمـت جـوانـبـه
مــن كــل هــمــة مــجــد تـفـلق الحـجـرا
6
وهــــــــل درى ذلك المــــــــولود والده
بــأنــه لســبــيــل المــجــد كــيــف درى
7
طــفــل يــكــاد قــمـاط المـهـد يـنـبـذه
الى القــوابــل جـودا مـنـه قـد هـمـرا
8
تــكــاد تــســمــح بــالدنــيــا قـوابـله
إذ لامــســت بـأيـاديـهـا النـدى صـورا
9
سـبـحـان مـن أبـهـج الدنـيـا بـبـهـجـته
وروح الروح حــــتـــى للجـــمـــاد ســـرى
10
يــريــك خــيــمــة مــجــد عــنــد مــولده
مـا امـتـد أطـنـابـها إلا على الوزرا
11
مـن مـعـشـر جـبـلت بـالفـضـل طـيـنـتـهـم
حــتــى بــهــام المــعــالي أثـرت أثـرا
12
مـن طـالب بـاع فـي سـوق الثـنـاء نـدى
لكــن له فــي عــروض المــكــرمـات ثـرا
13
مــا قـام بـالسـدة العـليـاء قـاصـدهـم
إلا وكـــان له كـــيــس النــقــود قــرى
14
أكــيـاسـهـم عـشـقـت يـوم النـدى فـجـرت
ولا تـسـل عـن حـديـث العـشـق كـيف جرى
15
قـد كـحلوا العين أي عين النضار بما
قد ثار يوم الوغى في الحرب واعتكرا
16
واسـتـمـلحـوا مـن عـيون الشهب رونقها
فـــأودعـــوه بــأطــراف القــنــا إبــرا
17
واســتــأصــلوا كــل بــدر نــور غــرتــه
فـــارســـلوه عـــلى ســـعــديــهــم غــررا
18
واستخدموا الفجر أي فجر النصال ففي
وريـــد كـــل كـــمـــي لاح مـــنـــفــجــرا
19
وأرسـلوا الشـمـس أي شـمس الدماء على
قـلب الحـسـام فـابـدى الغـيظ واستعرا
20
تــســابــق الجــود والآجــال راحــتـهـم
اســتــغــفــر اللّه حـتـى بـارت القـدرا
21
وطــفــلهــم قــد تــحــلى قــبــل مــولده
بــمــا تــوشــح مــن حـسـن الثـنـا دررا
22
قــد أحـكـم الطـبـع خـطـا فـي تـمـائمـه
يـرضـى المعالي ويروي الصارم الذكرا
23
يــا مــن عــليـه تـزف المـكـرمـات ومـن
إليــه وفــد النـدى قـد حـج واعـتـمـرا
24
مــولاي عــبــدك قــد أبــدى عــجــائبــه
مــن البــيــان إذا مـا ألقـت السـحـرا
25
أنـا الذي قـد تـغـنـى الخـرس من أدبي
حــتــى لو اكـتـحـل الأعـمـى بـه بـصـرا
26
إليــك نــعــمــان أهــدى كــل مــفــحـمـة
مــن المــدائح لا تــسـتـنـطـق الشـعـرا
27
مــا كــنـت ادري بـنـي الآداب أن لهـم
مـــن الوســـاوس أمــر يــورث الســهــرا
28
مــن أطــلق القــلم السـيـار فـي أثـري
أريــتــه مــن مــعــانـي مـعـجـزي عـبـرا
29
ومــن تــصــدى تــعــدى بــالحــمـاقـة إذ
لا يـعـرف الورد مـن لا يـعرف الصدرا
30
لذاك جـــئت عـــلى راســي عــلى بــصــري
أتــلو بــبــابــك آيــات الثــنـا سـورا
31
عــســى أقــابــل مــا الآبـاء أسـلفـنـي
مــن النـوال الذي قـد أخـجـل المـطـرا
32
أقــول مــســتــخــدمـاً تـاريـخـكـم وأفـي
شــقــيــق وجـهـك يـا نـعـمـان قـد بـدرا
تعليقات القراء 0