هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قَرَعَ الزَمانُ عليك سنَّ النادِمِ

للشاعر خليل ناصيف اليازجي

1
قَــرَعَ الزَمــانُ عـليـك سـنَّ النـادِمِ
مــن حــيــثُ مَـدَّ اليـك كـفَّ الظـالمِ
2
حـتـىّ بـكـاك مـع البـواكـي جـاعِلاً
عَــبَــراتِهِ دمــعَ السَـحـاب السـاجـمِ
3
يـــا غُـــرَّةً بــجــبــيــنــهِ بــل دُرَّةً
فــي عـنـقـهِ لا مـن جـواهـر نـاظـمِ
4
إن كـانَ يـبـكـيك الزَمانُ فَلا تسل
عـن حـالنـا فـي خَـطـبـك المـتفاقمِ
5
فَــــرضٌ عــــليَّ لك الرثـــآءُ اخـــطُّهُ
بــدمٍ عــلى لوح الفــؤاد الهــائِمِ
6
ذا أَدمُــعٍ مــســكــوبَــةٍ وَحُــشــاســةٍ
مَــســلوبَــةٍ وحــشــا كَــئيــبٍ واجــمِ
7
أَيُّ المــحــامــد لم تــكـن لك خَـلَّةً
فَــكــأَنَّ طـيـنـك كـان مـحـضَ مـكـارمِ
8
مُتواضع النفس الرَفيعة في العُلى
مــتـصـاغِـرٌ فـي رتـبـة المـتـعـاظـمِ
9
كـالنـجـم يَـسفُل في الغَدير مِثالُهُ
حَــتــىّ لَتَــطــمَـعُ فـيـهِ كـفُّ الرائِمِ
10
عَـطِـرُ الصـفـات لطـيـف ذاتٍ مـثـلما
فــاح الأَزاهــرُ فـي خِـلال نَـسـائِمِ
11
شَهــمٌ كَــريــم يــدٍ كــريــم شـمـائِلٍ
راقـي ذرى العَـليـا سَـليـل أَكـارمِ
12
صــافـي السـريـرة ذو فـؤادٍ مُـخـلِصٍ
عَـــفُّ الإِزار حـــصــيــف رأي حــازمِ
13
وَلَهُ الوجـاهـةُ وَالنَـبـاهةُ وَالعُلى
وَالمَـجـد والجود البَديع الحاتمي
14
مُـغـرىً بـمـنـفـعـة الخـلائق مُـغـرَمٌ
بِــقَــضــاء حــاجــاتٍ وَحَـمـل مَـغـارِمِ
15
مــتــفــرّدٌ خَــلقــاً وَخُــلقـاً مـا بِهِ
مـــن وَصـــمـــةٍ لمـــفــنــدٍ أَو لائِمِ
16
قـصـف الزَمـانُ لَهُ شَـبـابـاً نـاضِـراً
لَدنَ المَــعــاطِــف رَطــبَ قــدٍّ نـاعـمِ
17
كـالسـيف في الأَكفان أُدرج مُغمَداً
وَالبَــدرِ مــلتــحـفـاً بـظـلّ غـمـائِمِ
18
جـبـلٌ بمصرَ هَوى فَلَم تأمن بها ال
أَهــرامُ بــعــد ســقــوطِه مـن هـادمِ
19
عَــظُــمــت رزيــئتــهُ وجــلَّ مُــصـابـهُ
مـا بـيـن عُـربٍ فـي المـلا وأَعاجِمٍ
20
خَــطــبٌ عَــظــيـمٌ لَم يُـقَـس بـعـظـائِمٍ
بـيـن الخـطـوب وَلَم يُـظَـق بـعـزائِمِ
21
عَـقَـدت بِهِ الايـامُ فـي استحكامها
عَــقــداً شَـديـداً مـا لَهُ مـن فـاصـمِ
22
وَدَجــا بِهِ لَيــلُ الكــروب وَهَــكَــذا
بِـتـنـا نَـراهُ نـظـيـرَ حُـلم النائِمِ
23
وَلى الى دار البــقــآءِ مُــزايــلاً
دار الشــقــا فـحـظـي بـمـجـدٍ دائِمِ
24
سُــرَّت بــجـبـرائيـلَ أَجـنـادُ العُـلى
فَــتَــبــاشَــرَت وَزَهَـت بِـثَـغـرٍ بـاسـمِ
25
لِلقــآئِهِ فــي الاوج صَـفـقـةُ جـاذِلٍ
وَلِفَــقـدِهِ فـي الارض صَـفـقـةُ لاطـمِ
26
صــبــراً احــبَّتــَهُ ولكــن هــل لكــم
للصَــبــر فــيــهِ مــن فــؤادٍ ســالمِ
27
فـاذهـب رعـاك اللَه مـن متجدد ال
ذِكـرى عـلى طـول المـدى المتقادمِ
28
وَعَـلى ثـراك مـن السَـمـوات العُـلى
اذ أَرَّخــوك انــهــلَّ غــيــثُ مـراحـمِ

عن القصيدة

«قَرَعَ الزَمانُ عليك سنَّ النادِمِ» قصيدة للشاعر خليل ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «قَــرَعَ الزَمــانُ عـليـك سـنَّ النـادِمِ ... مــن حــيــثُ مَـدَّ اليـك كـفَّ الظـالمِ». ولـخليل ناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0