هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قفا نبك من ساجي اللواحظ أغيد

للشاعر اسماعيل صبري

1
قـفـا نـبـك من ساجي اللواحظ أغيد
يـصـول بـأسـيـاف الجـفـون ولا يـدى
2
غــزال يــنــاجــيــنــي بـلفـظٍ مـعـرِّبٍ
ولكـــنـــه يــســطــو بــلحــظٍ مــهــنَّدِ
3
وقــدٍّ روت أردافــه قــام عــطــفـثـه
صـحـاحُ العـوالي مـسـنـداً بعد مسند
4
إذا قــعــدت أردافــه قــام عــطــفُه
فـيـا طـولَ شـجـوي مـن مـقـيمٍ ومقعد
5
كــلفـت بـه مـن قـبـل مـا طـال قـده
فـــطـــوَّله فــرط العــنــاق المــردَّدِ
6
وعـايـنـت مـن فـيـه العقيقيّ خاتماً
فــصــغــتُ له بــاللثــمِ فــصَّ زبـرجـد
7
وحـــدثـــنـــي مـــن ثــغــره وضــابــه
عـن الجـوهـريِّ المـنـتـقـى والمـبرّد
8
وكــنــت حَـذرتُ الخـودَ حـيـن تـمـردت
فــأوقــعــنــي حــظــي لأمــردَ أمــردِ
9
يــخــيَّلــ لي أنــي له لسـت عـاشـقـاً
لأن ليــس لي فــي حــبـه مـن مـفـنِّدِ
10
ولولا الهوى ما بت بالدمع غارقاً
عــليــه وأشـكـو للورى غُـلَة الصـدى
11
وألثُـم عـطـفـيـه وجـفـنـيـه بَـعـدَمـا
قُــتِــلتُ بــرمــحٍ مــنــهــمــا ومـهـنَّدِ
12
وأُبـصـر فـيـمـا تـحت صدغيه من سنا
خـيـالي خَـلُوقـاً تـحـت مـحـراب مسجد
13
ورب مُــدامٍ مــن يــديــه شــربــتـهـا
مــعــتــقــةً تــدعــو لعــيــشٍ مُــجَــدَّدِ
14
إذا جـئتـه تـسـعـى إلى ضـوء كـأسـه
تـجـد خـيـرَ نـار عـنـدهـا خير موقد
15
تـحـدثـك الأنـفـاس فـيها عن اللَّمَا
ويـأتـيـك بـالأخـبـار مـن لم تـزوّد
16
فـشـم بـارقـاً قـد خـوَّلتـك ولا تـشم
لخــولة أطــلال بــبــرقــة شــهــمــد
17
مـن اللاتـي راقت في يمين مديرها
فـلو أهـرقـتـهـا الكـأس لم تـتـبدَّد
18
مــصــفــرة مــن حــيـث تـمَّ كـيـانـهـا
تــطــاف عــليــنـا فـي إنـاءٍ مـجـسـد
19
فــأحــسِــن بـهـا مـن كـفِّ سـاقٍ كـأنَّه
غـــزال تـــجـــلى فـــي وشــاحٍ مــورَّدِ
20
إذا قـهـقه الإبريق في فمه انثنى
يــمــثــل غــصــنـاً مـاس تـحـت مُـغَـرِّدِ
21
كــأن ســنـا الإبـريـق حـولَ شـرابـه
حـبـالُ شـعـاعِ الشـمـسِ تُـفـتَلُ باليد
22
كــأن بــقــايـا مـا نَـضَـا مـن كُـؤُسِهِ
أســاوِرُ تــبــرٍ فــي مــعــاصــم خــرَّدِ
23
كــأن مــليــك الفُــرسِ صــوَّرَ نــفــسَهُ
عـلى هـامـهِ عـمـداً فـمـن يـدنُ يسجدِ
24
سـقـى الغـيـثُ عـنـي ذلك العيشَ إنه
تــولى هــنــئ الوردِ غــيــر مــصــرَّدِ
25
وفــرَّقَ إلا مُهــجــتــي وحــنــانــهــا
وجـــمَّعـــَ إلا مـــدمـــعــي وتــجــلُّدي
26
وبـدراً سـرى فـي طـيَّةِ السُّحب مسرعاً
فـيـا صـاحـبـي دمـعـاً لعـلك مُـنـجدي
27
وقــال التــســلِّي بـعـدنـا لجـفـونـه
سـهـرتِ زمـانـاً يـا نـواعـسَ فـارقدي
28
حـبـيـبٌ قـسـمـتُ الشعرَ ما بين حسنه
فــسـبـحـان مـن وقـاه شـر الحـواسـد
29
فـــلا غـــزلٌ إلا له فــي قــصــيــدةٍ
ولا مــدح إلا للحــبــيــب المـخـلّد

عن القصيدة

«قفا نبك من ساجي اللواحظ أغيد» قصيدة للشاعر اسماعيل صبري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «قـفـا نـبـك من ساجي اللواحظ أغيد ... يـصـول بـأسـيـاف الجـفـون ولا يـدى». ولـاسماعيل صبري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0