قفْ بالحصيب على رِسومِ معاني
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
قـفْ بـالحـصـيـب عـلى رِسومِ معاني
شـان الوقـوف بـهـا يـطـول وشاني
2
وإذا حَـنَـنـتَ إلى الجـريب ورادعٍ
ودع الحــنِــيــن لأبْــرق الحـنّـان
3
أوطــان لهــوٍ مَـا تـزالُ رُبـوعُهـا
يـسـلو الغـريـبُ بَها عنَ الأوطان
4
ومَــعَـاهـدٌ عـهـدي وفـي عـرصـاتِهـا
مـهـوى الهـوَى وتـغـازلُ الغـزلان
5
حـيـثُ المـبـاسـمُ والخـدودُ ضواحك
عــن أبــيــضٍ يــقــقٍ وأحــمـرَ قـان
6
بــل حــيــثُ رُمَّاـن النّهـود يـقـله
بــانُ القــدودِ وحَــبَّذا مــن بــان
7
غِـيُـدٌ إذا عَـرَّضَـن يـسـحـبْـنَ الملأ
خـطـرت لك القـضْـبان في الكثبان
8
لا تــعــجَــبّــنَّ لعــزهــم وتــذللي
لو شــاء مــن اغـنـاهـم أغـنـانـي
9
يـا سـاكـنـي وادي الجريَب ومُعْضبٍ
أفـــديـــه مــن وادٍ ومِــنْ ســكــان
10
لا تـسـمـعـوا الواشي عليّ فإنني
لا أرْعــوى فــيــهـا لمـنْ يـلحـان
11
وحـذارِ أن تـنـسـوا قـديـمَ مَوَدَتي
إنــي لأذكــرُ كــلّ مَــنْ يـنـسـانـي
12
فـسـقـى الحُـصـيـبَ وقاطنيه وكُثبْه
والأثــل مــنــه كــلّ أســحــم دان
13
كــنــوالِ راحـة راشـد بـن مـظـفـر
فـهـو المـعـيضُ عن الحيا الهتان
14
مـعـطـى الألوف ولا يَـمُنَّ ببذْلها
إن شـــحَّ كـــلُّ مـــبـــخـــل مَـــنّــانِ
15
ومـتـابـع النـعـمـاءِ فـي أثـارها
نــعــمـاء والإِحـسـانُ بـالإِحـسـان
16
قد زرته فوجدتُ كل الأرض في وط
ن وكــــلَّ النـــاس فـــي إنـــســـان
17
مِــطــعـانُ هـيـجـاءٍ ومـطـعـمُ ازمـةٍ
والفـضـلُ فـضـل المـطـعم المطعان
18
فـي الفـرع من سنحان ينسب أصلُه
والفـخـر كـلُّ الفـخـر فـي سـنـحان
19
رَفّـعـت يـا ابـنَ مـظـفرٍ مَا شيدوا
وبــنــيــت مـا لم تـبـنـه يـديـان
20
وبـعـثـت حـاتـم فـي السماحِ لطيء
وأعـدت مَـعْـنّـا فـي بـنـي شـيـبـان
21
كــم قــائل لمــا رءاك تــفــرُّســاً
هــذا يــمــانٍ والســمـاحُ يـمـانـي
22
لا تـحـسـن الشـعراء فيك مدائحي
أبــداً ولا يـجـرون فـي مـيـدانـي
23
والمـخـبـرون عـن ابن جَفْنَة كثرة
والحــسـن فـيـهـا كـان مِـن حـسـان
24
فـبـقـيـت مـا لاح الومـيضُ لشائم
وشـدى الحـمام على ذرى الأغصانِ
تعليقات القراء 0