هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لونُ الرياحين ولينُ الغصون

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
لونُ الريــاحــيـن وليـنُ الغـصـون
أرخَـــصَ مـــنــي كــلَّ دمــعٍ مــصــون
2
وعــــاذلي فــــي لَوْمــــه عــــاذلي
قــلتُ لقــد هَــوَّنـت مـا لاَ يـهـون
3
يـا أهـل وادي البـان بـي مـنـكم
أحــورُ أحــوى بــابــليّ الجــفــون
4
يَــفْــتُــنَــنِــي تــفــتـيـرُ الحـاظِـة
ومــا فــتــورُ اللّحــظِ إلا فـتـون
5
تــــقـــول عـــيـــنـــاه لِعُـــشَّاـــقِه
هَــيْهَــات هَــيــهَـاتِ لمَـا تُـوعَـدون
6
وردفُه يــــقــــرأ مــــن خــــلفــــه
لمــثــل ذا فـليـعـمـل العَـامـلون
7
ومــنــه فــوق الخــدّ ســطــرٌ يُــرى
مــا لكــمُ يـا قـومُ لا تـعـشـقـون
8
قــــلت وقـــد تـــيّـــمـــنـــي حُـــبُّه
وأهْـــلُه عـــنـــي لا يـــشـــعـــرون
9
مـــاذا جـــمـــالٌ هـــذه فـــتـــنــةٌ
مــاذا هـوى يـا قـومُ هـذا جـنـون
10
يـــوســـفُ إن قـــطّـــع أيـــدٍ فـــذا
قـــطَّعـــَ أكـــبـــادَ أنــاس فُــنُــون
11
مــاذا يــشــابــه ردفُه والحَــشَــا
وَحَــاجـبـيـه أقـتـسـمـتْـك الشـجـون
12
تــنــظــرْنــقـاً يـهـتـزّ فـيـه قَـنـاً
ونــرجــســاً حَــوْليــه نــونٌ ونــون
13
يـــا رائدَ الحـــيّ تـــحـــدّثْ لنــا
أيـن اسـتـقَـلّ الجـيـرةُ الظاعنون
14
هُــمْ أوحــشــونــي بـعـد أنـسٍ وهـم
خـانـوا ومَـا خِـلْتُ مـليـحـاً يـخون
15
وأنـــت يـــا مُــعْــمــلهــا طُــلّحــاً
مـثـل قـسـي النـبـع خُـمْـصِ البطون
16
قـابَـل بـهـا القـطَـب الشـآمـي لا
خِــبْــتَ ولا خـيَّبـْنَ مـنـك الظـنـون
17
فـــإنّ فـــي الراحـــة ان زرْتَهـــا
لراحــةٌ عــن جـودِهـا الغـيـثُ دُون
18
مـتـى تـرد عـيـسـى النـمـيـريّ فـي
بـيـشٍ فـنـعـم الأرضُ والسـاكـنـون
19
حـيـث أبـو يـحـيـى ويـحـيـى ابـنُه
نِـعْـمَ الأبُ البَّرُ ونـعـم البـنـون
20
حـيـث العـطـايـا والقِـرى والقنا
والبَـيْـض والبِـيْـض جلتها القيون
21
والســابــريّــات صـوافـي المـتـون
والأعــوجــيــات المـذاكـي صُـفـونُ
22
واخـضـرُ الساحة بل أبيضُ الراحة
يـــغـــنــى عــنــدَه المُــعْــتَــفُــون
23
القائد الجائدُ والماجد الزائد
والكـــــــلُّ له يـــــــشــــــهــــــدون
24
أقـراهـم للضـيـفِ أقـراهـم للسيف
مــــهــــمــــا هــــاج حـــربٌ زبـــون
25
مــلء قــلوب القــومِ إن حـاربـوا
وهــو إذا سُــولم مــلء العــيــون
26
لم تَــرَعــيْــنــي قــمــراً أدْهــمــاً
مــن قَــبْـلِه النـاسُ بـه يـهـتـدون
27
وفـــارســـاً يُــنْــســب مــن هــاشــمٍ
قــــومٌ هُـــمُ الصَّفـــا والحـــجـــون
28
مـولى بـنـي الزهـراء مـن فـخرهم
يــفــخـر مـهـمَـا فـخـرَ الفـاخـرون
29
مـــن أهـــل طَــســم ويــســيــن بــل
مــــن أهــــل حــــمّ وطــــهِ ونــــون
30
أوليـك حـزب الله فـي الأرض بـل
اولئك القــومُ هــم المــفــحــلون
31
أقــســمــتُ مـا كـان كـعـيـسـى ولا
مــشــبـه عـيـسـى فـي زمـان يـكـون
32
ولا الثــريــا بــمــقــام الثــرىٍ
ولا طـريـقُ الحـمـد مـثـل المجون
33
الحــمــد مِــنْ مَــكــســبِه والثـنـا
والحـصـنُ مِـن مَـوْهُـوبـه والحـصـون
34
لمّــا أتــانــي عــنـه فـي بـلدتـي
ذكـرٌ ولا ذكـر الغـمَـام الَهـتُـون
35
نـجـعـتُ فـي ذا الركـبِ حـيُ الحَيَا
يــمــطــر والنــاسُ له يــنــجـعُـون
36
وكـــم رجـــال قـــصـــدوا غـــيـــرَه
فــقــلت لا أعــبــدُ مَـا تَـعـبـدُون
37
أقــررت رحــلي فــي مـحـل الغِـنـى
وكـــلهـــم فــي فــلك يــســبــحــون
38
إيــهٍ أبــا يــحــيــى أجــب دعــوةً
مـن شـاعـر جـارت عـليـه السـنـون
39
لو أخــــطــــلٌ جـــارَاه أو جـــرول
لقــيــلَ هــذا يــومَ لا يـنـطـقـون
40
مــا الجــائدُ السَــمْـحُ كَـمـنْ كـفّهُ
جَـعـدٌ ولا السـابـق مـثـلُ الحرون
41
جــمــلةُ أهــل المــدح أغـنـيـتَهُـم
فــكــلّهــم فــي شُــغَــلِ فــاكــهــون
42
ولي عــــلى جُـــوَدِك ديـــنٌ مَـــضـــى
قِــدمــاً وقــدحـان قـضـاء الديـون
43
مَــدائح مــن قــبــلِ أنْ نــلتَــقــي
يــنــشــدُهـا فـيـك لي المـنـشـدون
44
من يتقي الذمَ ومَنْ يفعَل الحُسَنى
فـــهـــم فـــي روضـــةٍ يُـــحـــبــرَون
45
لا زلت بــــالراحــــةِ ذا راحــــةٍ
تـنـهـلّ مـثـلَ الغـيثِ والغيث جُون

عن القصيدة

«لونُ الرياحين ولينُ الغصون» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لونُ الريــاحــيـن وليـنُ الغـصـون ... أرخَـــصَ مـــنــي كــلَّ دمــعٍ مــصــون». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0