يُذكّرني بالغور ما لستُ أنساه
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
يُـذكّـرنـي بـالغـور مـا لسـتُ أنـساه
نــســيــمٌ سـرى أحْـبـبْ إليَّ بـمـسـراه
2
وطــيــفُ للَيــلى العَـامـريـة زارنـي
وأسـفـلُه الوعـسـاء والبـان اعْـلاه
3
هـوىٍ مـن غـضـا نجد وبالغور مسكني
وإنّــي لاهــواه عــلى بُـعْـدِ مـهـواه
4
فــقـابـلتُه بـالرّحْـبِ مـن كـل جـانـبٍ
وحــيــيــتُه فــي حــيـن لاح مـحـيـاه
5
وأفــرشــنــي فــوق الوســائدِ شـعْـرَه
عـنـاقـيـد فـيـنـانـا وأرشـفـني فاهُ
6
وشــبَّهـْتُه بـدراً ومـا البـدر مـثـلهُ
وظـبـيـاً لأن عـيـنـاه تـشـبه عيناه
7
وأمـسـيـت اشـكو البينَ وهو مضاجعي
ويـشـكـو وقـد ضـمـت بـاحـشاي احشاه
8
إذا ضــلَّ طــرفـي فـي حَـنَـادسِ شَـعْـره
هَــدَانــي إليـه بـارقٌ مـن ثـنـايـاه
9
يــقــول رِفـاقـي لِمْ حـمـلتَ وطـالمـا
شـربـتَ بـليـلٍ مُـشْـبـهِ الظَـلْمِ ظلماه
10
تَـيـمْـمّ عـلى اسـم الله قُـلّةَ اشْـيـح
تـلاقـى الغِـنـى مهما نزلت بمغناه
11
ونـاديـه يـا فـضلُ ويا فضلُ واقتنعْ
بـه عـن بني الدنيا فقد عوَّض الله
12
وهـذا جـمـالُ الديـن مـا شـيئت هذه
بــوادرُه تُــخْــشــى وتــلك عــطـايـاه
13
وسـنـحـان سـنـحـان بن عمرو كغمدها
وعــز بـهـا والمـال والأل والجـاه
14
وايـنَ شْـبـيـهُ الفـضـل لا مثل حلمهِ
ولا بـطـشـه يُـلقـى ولا مـثل نعماه
15
وأيّـــة وجـــهٍ للحـــيـــاء كـــوجـــهِه
فــحــيــاه ربُّ العــالمـيـن واحـيـاه
16
بــنَــا مـجـدَ مـسـعـودٍ ومـجـدَ مـظـفـر
فـجـملة عَلْيآ القومِ من دون علياه
17
وحـامـي حـمـى سـنـحـان يـصرفُ دونها
وجـوه العـدا لا شـلل الله يـمناه
18
فــلو قــام داعٍ خـلفَ سـبـعـةِ أبـحـر
دعـا دعـوةً يـا فـضـلُ يـا فضلُ لبّاه
19
ولو عـاش حـتـى يـدرك الفـضـل حاتمٌ
لا صـبـحَ مثلَ العبدِ والفضلُ مولاه
20
سَــمِـعـنـا بـه حـتـى رأيـنـا سـمـاحَه
فـزَادتْ عـلى مـا قـال رأيا لرؤياه
21
فــاشـرفُ شـعـرٍ مـا نـظـمـنَـا لمـجـده
وأســعــدُ يــمٍ عـنـدنـا يـومَ نـلقـاه
22
خـلائق تـغنى المرء عن زمن الصِبا
ويــنــســى بـهـا أقـداحـه ونـدامـاه
23
وســـوح رحـــيــب الســوح والصــدر ل
م يـزل تـسر مواليه وَيَرْغضمُ أعداه
24
وإنَّاـ لنـكـسـو مِـنْ كـساء ابن مظفر
رجـالاً ونـعـطـى فضلَ ما كان اعطاه
25
فـدامَ جـمـالُ الديـنَ مـعـتـمـداً لنا
فلم يبقْ مِن مُغلى القضائد إلاّ هُو
تعليقات القراء 0