قلت لصحبي حين زاد الظما
للشاعر جواد بدقت الأسدي
1
قـلت لصـحـبـي حين زاد الظما
واشتدَّ بي الشوق لورد اللمى
2
متى أرى المغنى وتلك الدمى
قالوا غداً تأتي ديار الحمى
3
ويــنــزل الركــب بــمـغـنـاهـم
4
هـم سـاد قـد أجـزلوا بـذلهـم
لمـن أتـاهـم راجـيـاً فـضـلهـم
5
فـمـن عـصـاهـم لم يـنل وصلهم
وكــل مــن كـان مـطـيـعـاً لهـم
6
أصــبــح مــســروراً بـلقـيـاهـم
7
قـد لامـنـي صـحبي على غفلتي
إذ نــظــرت غــيــرهـم مـقـلتـي
8
فـمـذ أطالوا اللوم في زلتي
قـلت فـلي ذنـب فـمـا حـيـلتـي
9
بــــأي وجــــه أتــــلقّــــاهــــم
10
يـا قـوم إنـي عـبـد إحـسانهم
ولم أزل أُدعــى بــسـلمـانـهـم
11
فـاليـوم هـل أحـظى بغفرانهم
قالوا أليس العفو من شأنهم
12
لا ســيــمــا عــمــا تــولاهــم
13
جـعـلت زادي فـي السـرى ودهم
ومــوردي فــي نــيــتـي وردهـم
14
وقـلت هـم لم يـخـجلوا عبدهم
فـحـيـن القـيـت العـصا عندهم
15
واكــتــحــل الطــف بــمــرآهــم
16
لم أر فــيــهــم مـا تـعـذرتـه
بــل لاح بــشـرٌ كـنـت بـشـرتـه
17
كــأنــمــا فــيــمــا تـفـكـرتـه
كــل قــبــيــحٍ كــنــت أحـرزتـه
18
حــسّــنــه حــســن ســجــايــاهــم
تعليقات القراء 0