كاهل العز مركبي من قديم
للشاعر يعقوب الحاج جعفر
1
كـاهـل العـز مـركـبـي مـن قـديم
أي حــــر للعـــز غـــيـــر ركـــوب
2
لم أكـــن واردا لضـــيــم ولمــا
يــك ورد الهــوان مـن مـشـروبـي
3
وقــليــل مــن دون عـزي لو انـي
كـوب حـتـف جـرعـت مـن بـعـد كوب
4
كـنـت جـلدا والدهـر ببعث نحوي
بـــمـــجـــيـــء صـــروفـــه وذهــوب
5
وعــوادي الحـداث مـابـت مـنـهـا
بـــمـــروع يــومــا ولا مــرهــوب
6
مــلنــي مــضــجـعـي وراحـت لوجـد
تـتـجـافـى في الليل عنه جنوبي
7
وبـافـمـي الهـمـوم قـلبـي لسـيب
أين مني الراقي لقلبي اللسيب
8
بـت أرعـى النـجـوم شـوقـا لبدر
لاح فــي ليـل فـرعـه الغـربـيـب
9
لم أزل كـاتـمـاً بـه الحب خوفا
وحــذارا مــن كـل واش يـشـي بـي
10
وبــنــار مــن جــنـة الخـد مـنـه
زاد قــلب المــحــب بـالتـعـذيـب
11
فـاطـف فـي سـلسـبـيل ريقك نارا
لم تـزل فـي الفـؤاد ذات لهـيب
12
ولروحـي مـن نـشـر فـرعـك فابعث
نــفــحـات مـن الصـبـا والجـنـوب
13
أنــــا والله لســــت أول شــــاك
راح يـشـكـو الجـفا من المحبوب
14
لا يـلام العـليل لو راح يشكو
عـــلة بـــرحـــت بـــه للطــبــيــب
15
كـم مـحـب قـبـلي دعـا مـسـتغيثاً
بــحــبـيـب ولم يـجـد مـن مـجـيـب
16
لا تـكـون الشـكـوى لغـيـر مغيث
فيه تدعوا الورى لكشف الكروب
17
حـسـن الفـعـل قـد غـدا جل شعري
فــي مــديــح بــذكــره ونــســيــب
18
يـنـتـمـي فـي العـلا لأشرف بيت
ولأزكــــى قــــبــــائل وشـــمـــوب
19
لهــم الدهــر بــالأزمــة ألقــى
مـنـه طوعاً وانقاد قود الجنيب
20
وســمــا بـيـت مـجـدهـم فـتـمـالى
بــرواق عــلى الســهــى مــضــروب
21
أعـقـبـوا بـعدما مضوا خير شهم
مـاله فـي بـنـي العلا من ضريب
22
مــشــمــخــر بـالحـلم مـاخـف إلا
فـي الوغـى فـوق سـابـح يـعـبـوب
23
ورنــيــن الظــبــي يــخـال لديـه
نــغــمــات الهـزار والمـنـدليـب
24
لاولا هـــزه تـــثـــنـــي كــعــاب
كـتـثـنـى القـنـاة ذات الكـعـوب
25
ضـاحـك وجـهـه ومـا المـال مـنـه
خـيـفـة الجـود فـيـه غـيـر كئيب
26
لم تـكـن تـنـقـى القـروم وتخشى
غــيــر بــطــش له وبــأس مــهـيـب
27
مــلأت وفــده الفـلا وهـي سـفـر
بـــجـــيــاد إلى حــمــاه ونــيــب
28
ومـــن البـــيــد كــل راج إليــه
راح يـطـوي حـزونـهـا بـالسـهـوب
29
لم أزل بــالقـريـض أهـدي إليـه
مــن بــعــيــد مــدائحــي وقـريـب
30
هـاك يـابـن الكـرام أحـسـن خود
مـن بـنـات الأذهـان بـكـر عروب
31
خـطـبـتـها مني الورى وهي تأبى
عــفــة مــا عــداك كــل خــطــيــب
تعليقات القراء 0