كفى البدر حسناً أن يقال نديدها
للشاعر اللواح
1
كـفـى البـدر حـسناً أن يقال نديدها
فــيــزهــو ولكـن عـن مـثـال يـذودهـا
2
وحــســب غــصــون البـان أن قـوامـهـا
يــقــاس بــه مــيــاســهــا ومــيـودهـا
3
أســيــرة حــجــلٍ مــطــلقـاتٍ لحـاظـهـا
قـضـى حـسـنـهـا أن ليس يسلو عميدها
4
وليـس عـجـيـبـاً أن شـفـتـنـي بـنـظـرةٍ
وحــمــلنــي مــا لا أطــيــق صـدودهـا
5
فـكـم نـظـرةٍ قـادت إلى القـلب حسرةٍ
يــقــطــع أنــفــاس الحــيـاة ورودهـا
6
فيا عجباً كم تسلب الأسد في الوغى
وتــســلبــنــا مــرحـى شـنـوةٍ عـيـدهـا
7
وجــذوة نــارٍ فـي الخـدود لهـيـبـهـا
تــشــب ولكــن فــي القــلوب وقـودهـا
8
إذا آنــسـتـهـا مـقـلتـي ظـل صـاعـقـاً
جـنـانـي وقـال القـلب لا دك طـودها
9
وســرب ظــبــاء مــشــرقــاتٍ شـمـوسـهـا
تــذب لهــا عــد النــجــوم عــديـدهـا
10
تـمـانـع عـمـا فـي القـصـور صـقـورها
وتـحـمـي الذي تـحمي الكناس أسودها
11
تـغـار مـن الطـيـف المـلم حـمـاتـهـا
ويـغـضـب مـن مـر النـسـيـم عـنـيـدهـا
12
إذا ما رأت في النوم طيفاً يزورها
تـوهـمـه فـي النـوم طـيـفـاً يـرودهـا
13
نـظـرنـا فـأولتـنـا السـقـام عيونها
ولذنــا فـأولتـنـا النـحـول زرودهـا
14
وزرنـا وأسـد الحـي تـدنـي لحـاظـهـا
ونــسـمـع مـن غـاب الرمـاح وعـيـدهـا
15
فــيــا ســاعــد اللَه المــحــب لأنــه
يــرى غــمــرات المــوت ثــم يـرودهـا
16
ولمــــا ألمــــت للزيــــارة خـــلســـةً
وســجـف الليـالي مـطـلقـاتٍ بـنـودهـا
17
سـعـى بـيـنـنـا الواشون حتى عبيرها
ونـمـت بـهـا الأعـداء حـتـى عـقودها
18
ومــرت بــنــا لولا حــبـائل شـعـرهـا
خـطـا الصـبـح لكـن قـيـدتـه قـيـودها
19
تــكــلفــنـي بـيـض الليـالي وسـودهـا
أمــوراً بــأدنــاهـا يـشـيـب وليـدهـا
20
وتــرعــد لي مـن دون غـايـة مـطـلبـي
لتــصــعــقــنــي أبــراقـهـا ورعـودهـا
21
وهـيـهـات أن أعـطـي قـيـادي صـروفها
فــتــقـتـادنـي بـل لا أزال أقـودهـا
22
ومـا كـان أن يـذوي لهـا عود عزمتي
وتــخــضــع هــمــاتـي ويـخـضـر عـودهـا
23
أكــايــلهــا صــاعــاً بــصــاعٍ وإنـنـي
أطــفــف فــي كــيــلي لهــا وأزيـدهـا
24
ومـــــــــــا أنـــــــــــا إلا آيــــــــــةً
وحـسـن المـسـاعـي الطـيـبـات شهودها
25
إذا نـشـر المـعـروف حمداً على امرئٍ
رضى الحمد أني في المساعي حميدها
26
ومـن نـعـمـةٍ لا يـطـبـيـنـي طـريـفـها
ومـا إن صـبـانـي للمـعـاصـي تـليدها
27
ولم أرض ذل النـفـس في مطلب الغنى
إذا اسـتـعـبـدت أخـلاق قـومٍ عبيدها
28
سـأتـرك ظـهـر الأرض مـفـلولة الشبا
صـيـاقـلهـا والعـقـرب الوخـد قـودها
29
وأجــعــل أكــوار المـهـارى مـنـازلاً
مــشــيــدةً والعــزم مــنــي مـشـيـدهـا
30
إذا هــبــطـت غـوراً تـغـور عـيـونـهـا
وتــنــجــد إن غــصــت بــهـن نـجـودهـا
31
وتـعـدو كـبـنـت الجـون طـوراً وتـارةً
لتــركــع حــتــى يـسـتـكـيـن سـجـودهـا
32
يـطـلحـهـا المـسـرى ويـلغـبها الضحى
ويــدئبــهــا إيــغــالهــا ووخــيـدهـا
33
وحـاضـت لأولى الليـل حـتى إذا بدا
لهـا الصـبـح خـاضت واستبان وريدها
34
وظــنــت لعـاب الشـمـس مـاء لتـرتـوي
فـمـا انـتـفـعـت حـتـى استقل عمودها
35
ويـرجـو بـإقـبال الدجى راحة الوجى
فـحـار بـهـا مـن بـعـد جـهـدٍ جـهودها
36
ومــا زادهــا إلا الذمـيـل رحـاؤهـا
ومــــا زادهـــا إلا أواراً ورودهـــا
37
لهــا أمــل مــنــي وراءً بــســوقــهــا
وحــســن رجـا مـنـي أمـامـاً يـقـودهـا
38
قـطـعـت بـهـا الأرض التـي خـب آلهـا
وبـات بـهـا الجـنـان يـشـجـي نشيدها
39
عــلت تــتــقــاضــانـي الوخـيـد وإنـه
إلى نـحـو خـيـر المـرسـليـن وخـيدها
40
ترض الحصى شوقاً لمن سبح الحصا له
ســـبـــاع الحـــي حـــيــتــه ســيــدهــا
41
وكــلمــة الظــبــي الفــريــد وجــروةٌ
أجــل حــذرتــه حــيـن جـيـد ثـريـدهـا
42
ومــن شــهــدت تـوراة مـوسـى بـفـضـله
وإنــجــيـل عـيـسـى ثـم نـون وهـودهـا
43
مــحــمــد خـيـر المـرسـليـن أخـيـرهـا
وأولهــا فــي الفـضـل وهـو وحـيـدهـا
44
بــمــولده قــد أخــمــدت نــار فــارس
ولولاه لم يـسـنـد صـحـيـحـاً خـمودها
45
وإيـوان كـسـرى قـد تـسـاقـط بـعد ما
بــأعــلامــه يـنـبـيـهـم مـن يـرودهـا
46
وفـي كـفـه عـيـن مـن المـاء قـد جرت
تـمـيـراً وكـان القـوم مـنها ورودها
47
وشق له البدر البدر المنير وظللت
عــلى رأسـه بـيـض الليـالي وسـودهـا
48
وكـــم آيـــةٍ تـــتـــرى له إثــر آيــةٍ
يــفـوت عـديـد الرمـل طـرّاً عـديـدهـا
49
ومـعـجـزةٍ أعـيـت ومـا اسـطـاع نقلها
ســواه إليــهــم والإله شــهــيــدهــا
50
فـسـبـحـان مـن أسـرى بـه بـعـد هـجعةٍ
إلى حــضــرةٍ مــنــه قـريـب بـعـيـدهـا
51
فـفـاء وقـد أعـطـي الرسـالة راقـيـاً
مــطــارح قــد كــان مــنــه يــريـدهـا
52
فـأبـرا قـلوبـاً بـالصـوارم والقـنـا
وكــانــت قــلوبــاً ثـائراتٍ حـقـودهـا
53
وقـام وشـمـس الديـن لم يـبـد قرنها
ومــات وفــق الراس قــام عــمــودهــا
54
وفــارق دنــيــاه وقــد قــر مــذعـنـا
له شــاكـر نـعـمـى الهـدى وجـحـودهـا
55
عــليـه صـلاة اللَه مـا ريـع الحـيـا
ومــا روضــة مــدت عــليــه بــرودهــا
56
أمـلاي بـل مـولى البـرايـا جـميعها
وشــافـعـنـا والخـلق خـابـت جـدودهـا
57
ويـا صـادق الوعـد الأمـيـن وعـدتني
بــبــشــرى وشــرواكـم وفـاء وعـودهـا
58
بـسـوحـك قـد ألقـيـت رحـلي فـقـابـلت
نــجـوم رجـائي فـيـك زهـراً سـعـودهـا
59
وأرســلت آمــالي خــمـاصـاً بـطـونـهـا
إليــك فــجــاءت مــفــعـمـاتٍ جـلودهـا
60
شـكـوت لك الحـال التـي لا أعـودهـا
وإن كــنـت أبـديـهـا لكـم وأعـيـدهـا
61
ذنـوبـاً لو الدنـيـا تـحـمـل بـعـضـها
ولو عـشـر عـشـر العشر ثقلاً يؤودها
62
سـل اللَه لي فـيـهـا العـظـيم شفاعةً
أكـون بـهـا بـيـن العـبـاد سـعـيـدها
63
دعــوتــك يــا مـن لا يـخـيـب راجـيـاً
وإن ســئل النــعـمـا بـسـر يـفـيـدهـا
64
وغــالب ظــنــي بـل يـقـيـنـي بـأنـهـا
تــجــاب إذا جــلت إليــك عــقــودهــا
65
بــكــم مــســتــجـيـرٌ مـلتـجٍ بـحـمـاكـم
جــنــيــت عــظــيـمـات وإنـي طـريـدهـا
66
وإنـي رأيـت العـرب تـحـفـر بـالعـصا
فـيـمـنـع لاجـيـهـا ويـحـمـي ضـهـيدها
67
وحــســبـي بـمـا قـرضـت فـيـك قـصـيـدةً
يـنـاشـد عـنـي فـي المـعـاد نـشـيدها
68
وأحــســن شــيــءٍ أنـنـي قـد جـلوتـهـا
عــليــك وأمــلاك الســمـاء شـهـودهـا
69
تـروم بـهـا نـفـسـي الجزاء فكن لها
قــبـولاً فـإنـي فـي ثـنـاك مـجـيـدهـا
70
فــلابــن زهــيــر قـد سـمـحـت بـبـردةٍ
عــليــه فــأثـرى مـن ذويـه رهـيـدهـا
71
أجـرنـي أجـرنـي أجـزنـي أجر مدحتي
فــأبــيــتــهــا مـنـي عـليـه وفـودهـا
72
وقــابـل ثـنـاهـا بـالقـبـول فـإنـهـا
عــرائس فــكــر والقــبــول يــقـودهـا
73
وإن زانــهــا تـطـويـلهـا واطـرادهـا
فـقـد شـانـهـا تـقـصـيـرهـا وسـمـودها
74
إذا مـا القـوافـي لم تـحط بصفاتكم
فــشــتـان مـنـهـا نـزرهـا وعـتـيـدهـا
75
بــمــدحــك أرجـو حـجـتـي وهـو حـجـتـي
عــلى عــصـبـة يـطـغـى عـلي عـنـيـدهـا
76
وأسـهـر فـي نـظـم القـوافي ولم أقل
خــليــلي هـل مـن رقـدةٍ أسـتـفـيـدهـا
77
صــلاة مــن الرحــمـن تـغـشـاك كـلمـا
جـزعـن الفـلا كـوم الركـاب وفـودها
78
وعـمـت أبـا بـكـرٍ ضـجـيـعـيـك والرضى
إذاً عـمـراً مـا عـاقـب البـيض سودها
تعليقات القراء 0