هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعد نظراً في السرب بالرمل من حزوي

للشاعر اللواح

1
أعـد نـظراً في السرب بالرمل من حزوي
وجـــالس إذا كـــررت للرشـــا الأحـــوى
2
ولا تــطــر شــيــا مــن أحــاديـث عـالج
وإن كـان لا يـخـفـى بـنـاظـرك الطـروي
3
فـــحـــولك مـــن أبـــنــاء ازدٍ شــنــوءة
أسـود إذا سـيـمـوا الوغـى كـلهم ألوى
4
يــطــوفــون بــالحــي الحـلال وإن حـدا
بـظـعـنـهـم الحـادي حـدواً عـرفهم حدوا
5
إذا مـا تـنـاجـوا فـي السـريرة بينهم
أذاعـت ظـبـاهـم عـن ظـباهم لك النجوى
6
وإن زرتــهــم غــب السـرى فـهـمـو غـنـى
مـتـى مـا أردوا فـي عـيـونـهـم العفوا
7
تــبـيـت لهـم نـار مـن القـطـر تـلتـظـي
إذا القـدر فـي بـطـنانهم دسع الأروا
8
هــم البــدو إلا فــي الفــؤادي حــضــر
ومـن حـبـهـم أحـبـبت لو هجروا البدوا
9
هــم الحــي حــي اللَه مــن حــي دارهــم
وإن بــقـيـت للركـب مـن بـعـدهـم شـلوى
10
وأبـغـضـت مـن حـبـي لهـم يـانـع الأشـى
ومـن أجـلهـم أهـوى السـمـاوة والصعوى
11
وســقــيــا ليــوم رحــت فــيـه مـخـادعـاً
وقـد سـقـت الأجـفـان للغـرفـة المـحوى
12
أنـــادي ســـعــاداً ودعــيــنــا ســعــادةً
وأعــلو بــصــوتــي وهــي تـعـرفـه عـلوى
13
أغــالط بــالغــطــو البــليـغ لكـي أرى
مـبـالغ مـا أهـوى وإن عـرفـوا الغطوى
14
وأحـلى الهـوى مـا رحـت فـيـه مـغـازلاً
أرى غـيـر مـا أهـوى لنـيـل الذي أهوى
15
وأبـــلغ مـــا ألقــى مــن الحــب خــلوةٌ
أرى الناس قلباً من فنون الهوى خلوى
16
أســأل عــن أهــل الحــمـى جـؤذر اللوى
وعـن سـاكـنـي حـزوى ظـبـى قـطـنـت بهوى
17
وليــل كــعــيــن الظــبــي كـلت نـجـومـه
وبـثـت إلى الفجرين من ليلها الشكوى
18
كـــأن ثـــريـــاه عـــلى الرأس حـــاســـد
يــصــور بــطــرف مــا تــخـال بـه خـطـوى
19
تــظــن ســهــيـلاً أعـيـس الشـول حـافـراً
ويــطــوي الدراري وهــي عــائدةٌ تـطـوى
20
درعــت بــه النــزوى الحـزوى ولم أجـد
لمـن حـلهـا نـزوى ومـا لي بـهـم نـزوى
21
طــرقــتــهــمــو والركــب حـول فـنـائهـم
لهــم أعــيــن مــنــشــوحـةٍ مـلئت غـفـوا
22
وســادهــمــو أيــدي النــيــاق وأيـدهـم
عــلى حـذر مـنـهـا بـطـرف النـزى تـلوى
23
وبــاتــت مــن هــنــا وهــنــا صــواليــاً
إذا لمــحــت مــن نــحـو كـاظـمـةٍ خـفـوى
24
دخــلت خـبـا عـليـا وقـد اطـهـا الكـرى
وقـد بـلنـي النـادي ولم أمتش الحنوى
25
فــقــالت مـن السـاري إليـنـا وطـارقـاً
خــبــانــاً ووافــانـا عـلى نـيـة عـمـوى
26
فـــقـــلت لهــا بــالي الســلو مــتــيــم
وشلو الهوى لم يستطع في الهوى سلوى
27
تــلوت زبــوراً مــن هــوى قـادة الهـوى
فــكــنـت ولو كـانـوا لهـم قـادةً تـلوى
28
وقـد كـنـت قـبـل اليـوم أعـذل مـن هوى
ومـذ ذقـتـه عـذلت مـن فـي الهوى أهوى
29
وعــنــفــت مـن فـي الحـب أصـبـح والهـاً
ومـذ رمـتـه أعـجـب مـن لم يـمـت شـجـوى
30
أنـا الداله المـضني ومن أنكر الضنى
فــشــاهــده جــســمــي بــلا خــبـرٍ يـروى
31
ســـرائر دائي فـــي فـــؤادي خـــفـــيـــةً
ويـودع قـلبـي بـعضها المقالة الملوى
32
وإنـــي لذو جـــســـمٍ كـــخـــصـــر عــليــةٍ
وقـلب كـمثل الردف في الثقل أو أقوى
33
بــليــت بــلى أطــلالهــا إذ ذهــلتـهـا
ولم أسـقـهـا دمـعـي فـأقـوى كـما تقوى
34
ومــجــهــولة الأعــلام طـامـسـةً الصـوى
بــأجــوازهــا ضــلت وقــد حـدت الحـدوى
35
مــتـيـهـه السـاري مـن السـحـب إن سـرى
تــخــيــله يــغــتــاب فـي قـمـة السـروى
36
ويــقــتــبــس الركــبـان نـار سـهـيـلهـا
بــأكــفــافــهــم خـلوه مـن كـثـب كـفـوى
37
تــضـل القـطـا فـيـه أفـاحـيـص بـيـضـهـا
فـتـنـبـث فـي رجـوى أفـاحـيصها الكنوى
38
وتــســمــع للجــنــان فــيــه تــعـظـمـظـا
ويـنـسى قهيب القلب في جوزها الرجوى
39
قـطـعت وقد قالت بها الريم في الربا
وقـد نـزت الحـربـاء فـي عـودهـا نـزوى
40
ومــجــت بــه الشــمــس اللعـاب فـخـلتـه
نـتـايـج مـزن يـمـتـهـي الحصب والمروى
41
بـــمـــفـــزة قـــتــل المــرافــق جــلعــد
كـأن بـيـن شـدقـيـهـا قـد التهمت جروا
42
تــعــالى عــليـهـا النـي حـتـى كـأنـهـا
وقـد لغـبـت مـن حـبـوهـا تـشبه الجهوى
43
أمــط بــهــا التــهــجــيــر كــل عــشـيـةٍ
وأذابـهـا المـسـرى فـأضـحـت بـه حـجـوى
44
وخــاضــت لأولى الليـل حـتـى إذا بـدا
لهـا الصـبح حاضت وهي تبكي لها شجوى
45
تــظــن هــوادي الفــجــر مــاء لتـرتـوي
فــمــا بــرحـت تـنـضـو إليـه ولم تـروى
46
ومـــنـــهــدم الأعــضــاء طــلحــب مــاؤه
وبــنــت عــليــه العــنـكـبـوت له مـأوى
47
كـــأن مـــســاحــيــب النــضــانــض حــوله
مـجـر رمـاح الحـي فـي المـاقط الألوى
48
كــأن عــليــه الريــش مــن كــل جــانــب
حـــراب جـــلاهــا صــيــق للوغــى جــلوى
49
بــه يــبــحــث الضــرغـام يـحـمـي وروده
ومــن حـوله السـيـدان مـن ظـمـأ نـشـوى
50
وردت بــه والنــجــم فـي القـعـر راكـد
كـصـاحـب رحـلي قـاعـد يـفـعـهـم الدلوى
51
وخــطــب مــن الدنــيــا عـظـيـم لقـفـتـه
بــخـطـب وبـلوى مـن يـدري جـرعـت بـلوى
52
وأفـــضـــل ذخـــر للمـــعـــاد ادخـــرتــه
مـديـحـي رسـول اللَه بـيـن الملا يروى
53
وإنـــي لأرجـــو بـــالمـــديــح لأحــمــد
بـلوغ المـنـى والنـيل للغياة القصوى
54
ولو كـــنـــت كــلي ألســنــاً وبــديــهــة
وعــمــرت تــعــمــيـر الزمـان فـلم أقـو
55
لمــا رمـت أحـصـي عـشـر مـعـشـار فـضـله
ولا عـشـر عـشـر العـشـر منه ولم أقوى
56
نــبــي الهــدى لولاه لم تـخـلق الورى
ولم تـكـن الدنـيـا ولم تـمـطر الأنوا
57
لولاه مـــا كـــانــت جــنــان ولا لظــى
ولا كـــتـــب تــتــلى ولا قــصــص تــروى
58
ولولاه مــا كــانــت بــحــار ولا سـمـت
ســمــاء ولن تــرســى ثـبـيـر ولا رضـوى
59
ولولاه لم تـرسـل إلى الكـتـب رسـلهـا
ولا نــــور لولاه الواضــــح الأضــــوا
60
بـــمـــولده قـــد أخـــمــدت نــار فــارس
وإيــوان كــسـرى خـر وانـهـد مـن عـلوى
61
تــحــطــمــت الأصــنــام مــذ شـاع ذكـره
وحــلت عــلى نــســرٍ بـمـبـعـثـه البـلوى
62
وحــيــاه بــالتــســليــم عــود وظــبـيـة
وســبـح فـي كـفـيـه صـلد الحـصـى يـطـوى
63
وشــق له البــدر المــنــيـر كـمـا جـرى
بـــراحـــتــه للقــوم مــاء لكــي تــروى
64
وقــد ظــللتــه فــي القــفــار غــمـامـةً
ورأد الضحى بالقوم يهبو الحصى هبوا
65
وكـــم آيـــةٍ تـــتـــلو عــلى إثــر آيــةٍ
حــصــى الرمــل وهـي لن تـحـتـصـي طـروى
66
عــليــك ســلام اللَه يــا خــيــر شـافـعٍ
بـيـومٍ بـه السـبـع السـمـوات قـد تطوى
67
عــليــك ســلام اللَه يــا خــيــر مـرسـل
وخــيــر نــبـيٍّ أكـشـفـت عـنـده النـجـوى
68
عــليــك سـلام اللَه يـا مـنـبـع الهـدى
ويـا ذروة العـليا ويا معدنن الجدوى
69
عــليــك ســلام اللَه يــا خــيــر ســيــدٍ
غـدا فـي عـداد الأنـبـيـا كـلهـا قدوى
70
عــليــك ســلام اللَه يــا مـن إذا لجـا
إلى نـحـوه الحـانـي فـيـرفـده العـفوى
71
أمـــولاي رجٍ مـــنـــك جـــئت شـــفـــاعــةً
وغــفـرانـن ذنـبٍ مـا جـنـتـه بـنـو حـوا
72
أمـــولاي ذنـــب لو يـــحـــل بــكــبــكــبٍ
لكـــب وبـــعـــض مـــنـــه رض بـــه رضــوى
73
أمـــولاي بـــي داءٌ وأنـــت طـــبــيــبــه
ومـــا البـــرء والصـــفـــح والعـــفـــوى
74
أمــولاي إنــي مــســتــجــيــرٌ بـقـربـكـم
وقـد أمـلتـنـي بـالرضـى مـنـكم الرجوى
75
أمــولاي إنــي مــســتــمــيــح نــوالكــم
بــحـسـن قـوافٍ فـيـك لم تـعـرف الإقـوا
76
أمــولاي إنــي واقــفٌ عــنــد بــابــكــم
وهـذي يـدي مـن بـحـركـم تـمـتح الدلوى
77
أمــولاي غــفــرانــاً وســتــراً ونــائلاً
لجــان وراج قــد مــضــى عــمــره سـهـوى
78
أمــولاي إنــي قــد ثــويــت بــقــربـكـم
وطــوبــى لجــان رام قــربــكــم مــثــوى
79
فــإنــي رأيـت العـرب تـحـفـر بـالحـصـى
فـتـمـنـع جـنـب المـسـتـجـير من الأسوى
80
وقــد قــال ظــنــي عــنـك والحـب رائدي
بــأنــك لا تــرضــى عـلى جـارك الأزوى
81
فـــمـــا ذل مــخــفــور وأنــت خــفــيــره
فـكـم مـنـع الراشي عن القانص الأدوى
82
بـصـنـعـي انـتـعـشـنـي مـن سـنـيـة نـائم
وخــذ بــيـدي مـولاي عـن هـدف الشـفـوى
83
أجـرنـي أجـرنـي أجـزنـي أجـر مـدحـتـي
وهـبـنـي دواء شـافـيـا واسـقـنـي مـحوى
84
إذا لم يــكــن لي مــن خــطـيـري نـاعـش
فـمـن ذا أرجـيـه الشـفـيـع الذي يـنوي
85
صــلاة مــن البــاري عــليــك ولم تــزل
تـعـم ضـجـيـعـيـك الإمـامين في التقوى
86
هـمـا فـي الحـيـاة النـاصـراك وبـعدما
لقـيـت الردى قـامـا مقامك في الفتوى
87
حـسـامان في الأعدا وشمسان في الهدى
زؤامـان فـي الأواء خصمان في الحدوى
88
هــنــيـئاً هـمـا جـاراك دنـيـا وفـي غـد
جــزاؤهــمـا يـوم الجـزا جـنـة المـأوى

عن القصيدة

«أعد نظراً في السرب بالرمل من حزوي» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 88 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «أعـد نـظراً في السرب بالرمل من حزوي ... وجـــالس إذا كـــررت للرشـــا الأحـــوى». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0