كم قد لبست بها الضحا من روضة
للشاعر معروف الرصافي
1
كم قد لبست بها الضحا من روضة
فــيــهــا عــلتــنـي نـضـرة وسـرور
2
فـأجـلت فـي الأزهـار لحظ تعجّبي
ولفــكــرتــي بــصــفــاتــهـنّ مـرور
3
فــنــظـرتـهـنّ تـحـيّـراً ونـظـرنـنـي
حــتــى كــلانــا نــاظــر مــنـظـور
4
فــكــأنّ طـرف الزهـر ثـمّـة سـاحـر
لمّــا رنــا وكــأنــنــي مــســحــور
5
أن الزهـــور تـــكــنّهــنّ بــراعــم
مــثــل العــلوم تــجــنــهـن صـدور
6
وتـضّـوع النـفـحـات مـنـهـا مـثـله
تــبــيــنــهــا للنـاس والتـقـريـر
7
وبـتـلك قـلب الجـهـل مـصدوع كما
ثــوب الهــمــوم بــهــذه مــطــرور
8
والزهـر يـنـبـتـه السـحاب بمائه
كـالعـلم يـنـبـت غـرسـه التـفكير
9
أن كـان هـذا فـي الحـدائق بهجةً
يـزهـو فـذلك فـي النـهـي تـنـوير
10
أو كــان هــذا لا يـدوم فـإن ذا
ليــدوم مــا دامــت تــكــرّ عـصـور
تعليقات القراء 0