هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كم يشتكي قلبي الموجع كلمّا

للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي

1
كـم يـشـتـكـي قـلبـي المـوجع كلمّا
قـد مـضَّهـ السـهـم الذي قـد كـلمـا
2
بـل كـم تـرانـي عـنـدمـا يـشتدّ بي
حـرّ الجـوى اهـمـي المدامع عندما
3
ما حسرة الثكلى وما الخنساء مذ
كــانــت تــئنّ تــوجــعــا وتــألمــا
4
تـبـكـي نـعـم لكـن على صخر الفلا
وأنـا عـلى صـخـر العلا ابكي دما
5
وفــجــعــتـاه بـه ويـا أسـفـي عـلى
ذاك الشـبـاب الغـضّ كـيـف تـهـشـما
6
شـلّت يـد البـاغـي التي قد اهرقت
دمــه الزكــي وحــللت مــا حــرّمــا
7
حــيّــاه مــن شــهــمٍ شــجــاعٍ بـاسـلٍ
بـطـل إلى القـتـل المـريـع تقدما
8
بـدل الحـيـاة الدنـيـويـة بالبقا
واخــتــار مــجــداً سـرمـديـاًّ دوّمـا
9
وحُـبـي عـلى اسـتشهاده خير الجزا
واعـتـاض اكـليـل الثـواب مـفـخـما
10
لكــن كــم ابــقــى لنـا مـن حـرقـة
قـد أفـنـت الأجـسام حتى الاعظما
11
يـا لوعـة العـم الذي فـيه احتسى
كــاسـاً مـرايـره تـفـوق العـلقـمـا
12
واهــاً له إذ كـم تـراه عـلى مـدى
أيـامـه يـشـكـو المـصـاب المـبرما
13
وبــكــل لمــحـة نـاظـرٍ تـبـدو عـلى
فــقــدان بــطــرسـه يـجـدّد مـأتـمـا
14
يـشـكـو الاسـى ويـصـيب من اجفانه
بـحـراً مـن الدمـع السجيم عرمرما
15
ويـنـوح مـنـتـحـبـاً ويـنـدب هـاتفاً
مـن حـرّ قـلب ذاب مـن فـرط الظـما
16
قـد هـيـج القـمري نعيي في الدجا
والورق مـن نـوحـي النـواح تعلما
17
مــاحــزن يــعــقــوب ومـا أيـوب ذو
ذاك البـلا فـبـلاي فـاق كـليـهما
18
لله فــجــعــة بــطــرسٍ كــم فــتَّتــت
كـبـدي والقـت فـي فـوادي اسـهـمـا
19
لله فــرقــة بــطــرس كــم أوحــشــت
تـلك الربـوع وأظـلمـت ذاك الحما
20
لله لوعـــة بـــطـــرس كـــم اَّجــجــت
فـي مـهـجـتـي الحـراء جمراً مضرما
21
لله غــيــبــة بــطــرس كــم أودعــت
بـحـشـاشـتـي هـمـاًّ لجـسـمـي اسـقـما
22
لله حـــســـرة بــطــرس كــم أورثــت
نـي حـرقـة فـيـهـبـا اذوب تـهـيـمّا
23
مـا حـيـلتـي واطـاقـتـي فـنيت وها
جـلدي وهـى والصـبـر مـنـي اعـدمـا
24
مــن ذا يـعـزّي قـلب زوجـتـه التـي
فـقـدت قـريـنـاً كـان بدراً في سما
25
أو مـن يـصـبـرّهـا إذا مـا أبـصـرت
كــلاً مـن الأطـفـال بـات مـيـتّـمـا
26
أو مــن يــســلّي عـمـه جـبـريـل مـن
قـد بـات بـالحـزن الشـديـد معمّما
27
اعــنـي بـه القـس الذي فـيـه مـرا
ثـيـه لقـد جـعـلت ارَمْـيـا ابـكـمـا
28
بـل يـا مـصـيبة عمه الثاني الذي
مـن قـبـل ذا قـد شام خطباً أوشما
29
مـن فـتـنـةٍ نـهـضـت عـلى سـاق ومـن
مُــرٍّ مــريــع مــســتــطــيــرِ قــوّمــا
30
أفـضـى وآل إلى انـتـشـار خـصـايـم
كــم أوجــبــت هـمـاًّ وغـمـاًّ ادهـمـا
31
وإلى اضـطـهاد قد نشا حتى انتهى
فـي شـره الواهـي إلى سـفك الدما
32
وبـكـلهـا قـاسـى فـرنـسـيـس البـلا
بــرســوخ قــلب ثـابـت لن يـقـسـمـا
33
يـبـكـي لفـقـد أخـيـه جـبريل الذي
بــرحــيــله عــنــه دعــاه مـيـتـمـا
34
يــنــعــيــه مــن قــلب له مـتـعـطـشٍ
لفـراقـه قـد ذاب مـن فـرط الظـما
35
ويــصـيـح مـن وله بـه جـبـريـل كـم
أوحــشــتـنـي مـتـوحـداً ابـكـي دمـا
36
جـبـريـل لو شـاهـدت حـبـك وهـو في
جـنـح الدجـا سـاهٍ يراعي الانجما
37
يــســتــفــقــدنــك ليــله ونــهــاره
إذ قـد غـدا مـتـوحـداً ابـكـي دمـا
38
جـبـريـل لو شـمت الربوع وكيف قد
أمـسـت وكـيـف الحـي أضـحـى مـظلما
39
إذ حـزن بـطـرس كـم تـراه قـد كسى
ســكــانــه الذللا ثــوبــاً ادهـمـا
40
واحــســرتــاه عــليــه مـن مـتـهـذب
قـد كـان فـي كـل الصـفـات مـتـمما
41
طـوبـاه إذ مـن بـعـد اصـلح سـيـرةٍ
ومـنـاقـبٍ مـنـذ الصـبـا فـيها نما
42
وافـى إلى سـفـك الدمـا بـشـهـامـةٍ
وغـشـا مـنـاقـع هـولهـا مـتـقـحـمـا
43
وانـضـمّ مـنـحـازا مـع الشهداء في
ذاك النـعـيـم مـتـوّجـاً مـعـهم كما
44
يـا غـبـطـة المـسـتـشـهـديـن رفاقه
اولايــك المــســتـوجـبـون تـكـرمـا
45
الحــايــزون بـجـنـة المـلكـوت مـا
بـي المـلائكـة المـفـاز الاعـظما
46
يـا طـيـب مـثـوّى ضـمّ طـاهـر جـسـمه
يـا فـوز مـن وافـى إليـه مـيـمّـما
47
بـل يـا سـعـادة مـن نـحـاه زايـراً
وعــليــه كــان مــصـليـاً مـتـرحـمـا
48
ذيـاك يـظـفـر بـالمـنـى ويـعود في
مـا يـبـتـكـغـيـه فـايـزاً مـستغنما
49
إذ مـات مـظـلومـاً وفي يوم القضا
دمــه يــحـاكـم مـن عـليـه تـظـلمـا
50
وهـنـاك سـوف الله يـهـلك مـن طغا
وبـغـى يـجـزي الظـالمـيـن جـهـنـما
51
ويـخـول المـسـتـشـهـديـن عـلى هـدى
مـلكـاً وطـيـداً ثـابـتـاً لن يـهدما
52
ويـفـيـض مـن طـامـي مـراحـمـه ومـن
سـامـي مـكـارمـه عـليـنـا الانعما
53
فـعـسـى بـهـا نـتـدرّع الصـبر الذي
نــوقــى بــه وثـبـات خـطـبٍ ادهـمـا
54
لكــنــمـا هـيـهـات أن نـسـلو فـتـىً
فــي فــقــده جــرح القـلوب وآلمـا
55
بـــرضـــاه ودّ المــوت لكــن روحــه
عـنـد الشـهـادة للمـهـيـمـن سـلّمـا
56
ومـع المـلايـك قـد غـدا مـتـرتـباً
ومــرتــلاً مــا بـيـنـهـم مـتـرنـمـا
57
فــلذا قـلت صـلوه تـمـجـيـداً بـتـا
ريـخـي ففي دمه الذكي ورث السما

عن القصيدة

«كم يشتكي قلبي الموجع كلمّا» قصيدة للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «كـم يـشـتـكـي قـلبـي المـوجع كلمّا ... قـد مـضَّهـ السـهـم الذي قـد كـلمـا». ولـنقولا الترك الإسطمبولي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0