كواكبٌ نُثرت في مجلسِ الطرب
للشاعر مهدي الطالقاني
1
كــواكــبٌ نُـثـرت فـي مـجـلسِ الطـرب
أم الكـؤوسَ تـعـاطـتها بنو الأدب
2
تـديـرُ شـمـسَ ضُـحـىً فـي أنـجـمِ زُهـرٍ
بــدُور تــمٍّ بــأعــطـافٍ مـن القـضـب
3
مــن فــضـةٍ خـلصـت صـيـغـت كـؤوسُهـم
فـمـوَّهـتـها ابنةُ العنقودِ بالذَهب
4
كــأنَّهــا وحــبــابُ الكــأسِ كـلَّلهـا
خـــودٌ مـــكــلّلةٌ بــاللؤلؤِ الرطــب
5
تـحـومُ من حولها الندمانُ من شغفٍ
كــمــا يــحـومُ فـراشٌ فـوق ذي لهـب
6
كـأنّـمـا حـبـبُ الكـاسـاتِ نـجمُ دُجىً
أو أنَّهــ دررٌ فــي مــبــســمٍ شَــنــب
7
يـديـرهـا أهـيـفٌ كـالبـدرِ طـلعـتـه
والليــلُ طَــرَّتــه ذي ربــقــةٍ ضــرب
8
وإنَّمـــا ثـــغــرُه كــأسٌ وريــقــتــه
خـمـرٌ وأسـنـانٌ فـيـه أنـجـمُ الحبب
9
يــديــرُهــا مــثــلَ خــدَّيــهِ مــورّدة
فـتـنـجـلي بـسـنـاهـا ظُـلمـة الكُرب
10
بـليـلةٍ مـثـلُ عـيـن الظـبـي داجيةٍ
بـهـا يـشـعُ حـبـابُ الكـأسِ كـالشُهب
11
فـبـتّ نـشـوان لم أحسُ الكؤوسُ ولم
ألثـم مُـقـبَّلـ من أهواه ذا الشنب
12
لكــنّـمـا طـفـقَ السـاقـي يُـحـدثـنـي
عن عرسِ موسى ربيب العلم والأدب
13
فـهـنَّهـ فـالعُـلى قـد عـادَ مُـبتهجاً
بـعـرسِه والمـعـالي الغـرُّ فـي طرب
14
فـكـم مـزايـاً له هـيـهـاتَ أنـعتُها
أنَّى وقـد ذُكـرت فـي مُـحـكـم الكُتب
15
وكـم مـنـاقـب لا أسـطـيِـعُ عـدَّتـهـا
ومـن يُـطـيـق عـداد الأنـجم الشُهب
16
كـالبـدرِ طـلعـتُه والنـهـر راحـتـه
والسـيـفِ عزمتُه والليثِ في الوثب
17
من قاسَه بالندى في معَن كان كمن
يـقـيـسُ جـهلاً مذابَ التبر بالتُرب
18
دامَ الســرورُ مــا لاحَ بــدرُ دُجــىُ
فـي أفـقـهـا وبـدت شـمسُ من الحُجب
تعليقات القراء 0