هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كَوكَبُ السَعد بِالنَجاح أَنارا

للشاعر منجك باشا

1
كَـوكَـبُ السَـعـد بِـالنَـجاح أَنارا
وَجَــلا عَــن صُــدورِنـا الأَكـدارا
2
رَدد الطَــرف فــي وجــوه تَـراهـا
حَـــسَـــنـــات تَـــكــفــر الأَوزارا
3
وَغُــصــون تَــســقـى بِـمـاءِ نَـعـيـم
قَـد أَرَتـنـي الشُـموس وَالأَقمارا
4
وَذَوات تَــــقــــدَّسَــــت فَـــأَضـــاءَت
وَأَفــاضَــت عَــلى الوَرى أَنــوارا
5
وَتَــأَمــل فَــصــل الرَبـيـع تَـجِـدهُ
حُــكــمــاً أَظــهَــرَت لَنـا أَسـرارا
6
وَعَــلى الدَوح لِلنَــســيــم أَيــاد
عَــن غُــصــون تَــفــكـك الأَزهـارا
7
تَــتَــجــلى عَــرائِســاً وَعَــلَيــهــا
مِـن جُـيـوب الغَـمام تَلقي نِثارا
8
وَتَــرى الرَوض فــي شَـبـاب وَحُـسـن
جَــعـل النـور بَـردَهُ المِـعـطـارا
9
نَــغَــمــات لِلعَــنــدَليــب تُـنـادي
هاجِعات الهَوى البدار البِدارا
10
فَــتَــنــشــق مِــن الرُبـا نَـفَـحـات
مَهــديــات مــا يُـدهـش العِـطـارا
11
وَاِغـتَـنـم صُـحبة الأَكابر وَاِعلَم
إِنَّ فـي صُـحـبـة الصِـغـار صِـغـارا
12
وَتَــمَــتــع بِــمَــدح فــرع كَــريــم
مِــن أُصــول زَكَــت عُــلاً وَفَـخـارا
13
وَأَبـــيـــهِ مُـــحَـــمَـــد بِـــن عَــلي
وَأَخــيــهِ حُـسـيـن مَـن لا يُـجـارا
14
فَـتَـراهُ فـي السـلم أَحلم مَن كا
نَ وَفــي العَــزم صـارِمـاً بِـتـارا
15
قَـد مَـحـا ظُـلمـة الخُـطـوب صَـباح
مُــســفــر مِــن جَــبـيـنِهِ أَسـفـارا
16
أَتَـرانـا نَـحـتـاجُ لِلمـسـك طـيباً
وَثَــنــاهُ قَــد عَــطَــر الأَقـطـارا
17
أَو نَــحُـثُّ الركـاب يَـومـاً لِمـصـر
وَكَــفَــتــنــا دِيــارُهُ الأَمـصـارا
18
أَو نُـجـيـد المَـديح لِلغَير سَهواً
وَنَـــرى فـــي رِدائِهِ الأَخــيــارا
19
إِن آبــاءَهُ الكِــرام هُــم النــا
س جَــلالاً وَرفــعــة وَاعــتِـبـارا
20
وَرِيـاض العُـلا سَـقـوها مِن المَج
دِ مِــيــاهــاً فَــفــتَــقَـت أَزهـارا
21
وَلَهُـم غَـرس نـعـمـة فـي البَرايا
وَهـــبـــات تَـــدَفَـــقَــت أَنــهــارا
22
وَبُــحــور السَــمــاح مِـنـهُـم أَكُـفٌّ
تَـطـعـم العَـنبَر الرَطيب النارا
23
تـاجَـر النـاسُ بِـالحُطام وَكانوا
فــي المَــعــالي تَـراهُـم تُـجـارا
24
وَاِشـتَـرى مِـنـهُـم النُـفـوس كَـريمٌ
وَدَعـــــاهُـــــم أَعــــزة أَحــــرارا
25
أَنـتَ يـا مَـن تَـنقاد طَوعاً إِلَيهِ
وَاِمـتِـثـالاً قُـلوبَـنـا وَاختِيارا
26
مــا تَــأَخــرت عَــن مَــديـحـك إِلّا
لِأُمـــور تَـــشـــتـــت الأَفــكــارا
27
كُـنـتُ مِـمَـن يَـقـبَـل الدَهـر كَفيهِ
وَيُــبــدي إِذا غَــضـبـت اِعـتِـذارا
28
أَضـعـفـتَـني الأَهوال عَن كُل شَيءٍ
لَم تَـدَع لي لِحَـمل ظلي اِقتِدارا
29
وَحُــظــوظ إِذا عَــتــبــت عَــلَيـهـا
نَــسَــجـت لي مِـن الهَـوى أَعـذارا
30
غُـصـتُ بـحـر القَريض بِالفكر حَتّى
لَكَ أَهـدي مِـن اللآلي الكِـبـارا
31
فَــلَعَــلي مِــنــهــا أَتـيـت بِـنـذر
وَقُـصـوري بِـالعَـفو مِنكَ اِستَجارا
32
كَـم أُنـاس مـا أَن لَهُـم مِن شُعور
يَـطـلَبون الأَشعار مِنا اِختِبارا
33
وَغَــبــيٌّ يَــظــن إِن حــاز كُــتُـبَـاً
أَنَّهــا الفَـضـل حـامِـلاً أَسـفـارا
34
فَـكَـريـم الطِـبـاع يَـزداد حُـلمـاً
وَلَئيــم مَــدَحــتَهُ اِســتــكــبــارا
35
بِـكَ فَـخـر القَـريـض شَـرقاً وَغَرباً
وَيَــرى عِــنــدَ جـاهِـكَ المِـقـدارا
36
كُــلُ بَــيــت إِذا تَــأَصَـلَت مَـعَـنـا
يَــقــيــنــاً ظَــنَــنــتَـنـي سِـحـارا
37
كُــلُ بَــيــت تَـكـاد تَـشـرَبَهُ الأَر
واح لُطــفــاً إِذا أُديــر غـفـارا
38
لَو رَوَتهُ الرُواة في الحَي يَوماً
لِلمَــصــونــات هَــتَــكَــت أَسـتـارا
39
لَيـسَ يَـحكي مِن راح مِما اِعتَراهُ
مَـقـعَـداً مِـن سَـعـى إِلَيـك وَسـارا
40
كُـلُ طَـرف يَـغـض مِـن وَهـج الشَـمـس
وَأَنـــتَ المُـــنـــوّر الأَبـــصــارا

عن القصيدة

«كَوكَبُ السَعد بِالنَجاح أَنارا» قصيدة للشاعر منجك باشا، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «كَـوكَـبُ السَـعـد بِـالنَـجاح أَنارا ... وَجَــلا عَــن صُــدورِنـا الأَكـدارا». ولـمنجك باشا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0