هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كوى قلبي الأسى والحزن كيا

للشاعر اللواح

1
كـوى قـلبي الأسى والحزن كيا
وأجـرى فـي المـدامـع مـقـلتيا
2
وأظــهــرت الرزيــة سـوء حـالي
وفـتـش مـدمـعـي السـر الخـفـيا
3
ومـن ذا لائمـي إن عـشـت أبكي
عــليــك مــحـمـد مـا دمـت حـيـا
4
لقـد أحـوجـتـنـي لدمـوع عـيـني
أكـفـكـفـهـا وقـد كـنـت الغنيا
5
أخــي مــحــمــد مــذ بـنـت عـنـي
فـبـان الصـبـر عـنـدك يا أخيا
6
وبــت أراقــب الجــوزا سـهـادا
ودمــعــي بـات نـوءاً عـقـربـيـا
7
وأصـبـح كـالخـلال ضـنـى وسقما
أجـاوب فـي الأسـاء الجـوزليا
8
لئن بـكـت الحـمـام عـلى هـديل
بـكـيـت فـتـى مـنـيـبـاً أصـمعيا
9
فــيــا حــزنـي عـليـه وأي حـزن
يــرد الفــائت المـاضـي عـليـا
10
وفــيــت بــوده مــذ كــان حـيـا
ويــأبـى أن يـكـون وفـاي فـيـا
11
بـكـت عـيـنـي وحـق لهـا بـكاها
عــليــه وخــرت القــرا بــكـيـا
12
أقــاتــل دهـره صـومـاً ومـحـيـي
ليـــاليـــه لبــاريــه نــجــيــا
13
يــزهــدك والتــلاوة يـا وليـي
لقـد أحـيـيـت مـولانـا النبيا
14
صــلاة اللَه تــغـشـاه مـدى مـا
حدا الحادي إلى ليلى المطيا
15
فــمــن ذا هـذا بـالقـرآن هـذا
خـلافـك يـوصـل الليـل الضـحيا
16
حـروف الذكـر عـنـدك فـهـي حرف
فــتــتــلوهـا عـلى سـهـل سـويـا
17
وقـد كـنت الحفي على اليتامى
وبـالأعـداء لم تـكـن الحـفـيا
18
عـدوك مـن يـعـادي اللَه جـهـرا
وليــك مــن يــكـون له الوليـا
19
هنيئاً يا ابن عبد اللَه زلفى
لىبــك إذا أطـعـت لهـم هـنـيـا
20
عـلى الدنـيـا وسـاكـنـها عفاء
خــلافــك لا سـرور ولا نـعـيـا
21
طـوى البـاري سـرورك يـا منيت
ولاة الزهــد والعـلمـاء طـيـا
22
فـمـوتـك ثـلمـة لا جـبـر فـيها
ودون سـدادهـا المـخـلوق يعيا
23
أتـى المـحزون بعدك فيك حُزنا
بــه جـمـر الأسـى أمـسـى وريـا
24
فـحـزنـك مـاطـر سـيـلا جـحـافـا
لديّ وقــاصــداً غــيــري إتــيــا
25
أتــسـمـعـنـي مـتـى أدعـوك شـاك
أســاي إليــك أرجــوك الأسـيـا
26
فـصـبـري عـنـك صـار الآن كهلا
وحـزنـي فـي الفـؤاد نشا صبيا
27
إذا كـتـم الفؤاد الحزن أفشت
دمــوع الفـقـد مـنـك بـه إليـا
28
كــأنـك أنـت مـن حـزنـي ووجـدي
عـليـك تـركـتـنـي بـهـمـا وصـيا
29
فـحـزنـك قـد محا الأحزان عني
وكـان لظـى وبـاقـي الحزن كيا
30
سـقـتني الحادثات الحزن نهلا
وعــلّتــنـي بـه فـي الورد ريـا
31
مــضــت قـبـليَّ أتـرابـي وأبـقـت
لهــم ذكــرا وأحــزانــا لديــا
32
بـدهـر عـشـت بـعـدهـمـو غـريـبا
أخــبِّر عــنــهــمُ عــيــلان طـيـا
33
ومــن يــك عـاش مـن قـرن لقـرن
تــنــكــر مــنـهـم طـبـعـاً وزيـا
34
فــمـن لي بـالليـالي مـاضـيـات
وأتـــرابـــي يـــردهـــم عــليــا
35
عـلى قـبـر ابـن عبداللَه سارت
غــواد بــاكــرت أصــلاً عــشـيـا
36
غــواد غــيــر مــخــلفـة سـقـتـه
حــيــا مـتـداركـاً غـدقـا وليـا
37
وروَّت أقــبــراً شـطـريـه غـيـثـا
مــطــلا مــرجــحــنـا أو طـفـيـا
38
وزارتــه الســعـادة فـي ضـريـح
بــهــا مــذ حـلّه كـان الحـريـا
39
وأبـقـى فـي بـنـيـه اللَه صبراً
وحـسـن عـزىً وصـيـتـاً طـرمـحـيـا
40
وصـــلى اللَه خـــالقــه عــليــه
وبــلغــه النـعـيـم السـرمـديـا
41
مــحــمـد ابـن عـبـد اللَه مـنـي
عــليـك تـحـيـتـي مـيـتـاً وحـيـا
42
تــزورك فــي كـفـاتـك كـل حـيـن
عـسـاك تـرد لي مـنـك التـحـيـا
43
أقــل صــنــائعــي وثــبــوت ودي
أرد عـليـك فـي القـبر التحيا
44
وإنــك لســت تـدري كـيـف حـالي
خــليـاً بـعـد فـقـدك أم شـجـيـا
45
وإن جــمـاعـة قـد كـنـت فـيـهـا
تــبــلغــك السـلام المـنـدليـا
46
وأزكـى نـشـرهـا مـذ نـبت عنها
إلى الأرمـاس لا نـشـراً زكـيا
47
فـراقـك صـح مـنك متى التلاقي
ولو طـيـف بـكـم في النوم حيا
48
على المختار صلى اللَه ما إن
رثــى مــيــت وزار الحــي حـيـا

عن القصيدة

«كوى قلبي الأسى والحزن كيا» قصيدة للشاعر اللواح، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «كـوى قـلبي الأسى والحزن كيا ... وأجـرى فـي المـدامـع مـقـلتيا». ولـاللواح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0