كَيفَ التصَبر وَالأَشواق تَزداد
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن
1
كَـيـفَ التـصَـبـر وَالأَشـواق تَزداد
وَالدار تَـنـأى وَما للوَصل ميعاد
2
وَالدهر قَد عاقَ عَن لُقياكُم حَسَدا
وَالبَـيـن جَـيـش وَالأَفـكـار أَجناد
3
فَــكُــلمــا قَــربــت مـنـي دِيـاركُـم
يَـنـأى المَزار كَأَن القُرب إِبعاد
4
وَكُـلمـا رمـت أَن أَنـسـى تَـذكـركـم
تَـأبـى الطـبـاع فَما تَنفك تَزداد
5
فَـالقَـلب في حَرق وَالجفن في أَرق
وَللبَــــلابــــل إِصـــدار وَإِيـــراد
6
وَالدمع يزري بِقَطر المُزن وَابله
وَلِلجَــــوانــــح إِبـــراق وَإِرعـــاد
7
فَـلَو تـركـت رَكـبـت الهَـول نَحوَكم
وَإِن وَشـــى بـــي أَعــداء وَحُــســاد
8
إِنـي وَإِن فـاتـنـي عـيـد بـربـعكم
حَـسـبـي بِـلُقـيـاك أَعـراس وَأَعـياد
9
إِذ نَلتَقي حَيث ثغر الروض مُبتَسم
وَالنـهـر مُـضـطَـرب وَالغُـصـن مـياد
10
يـا قـرب اللَه ذاكَ الروض إِن بِهِ
تــــاللَه مـــا شـــاءَ وراد ورواد
تعليقات القراء 0