كيف به والجفاء يبعد به
للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني
1
كــيــف بــه والجـفـاء يـبـعـد بـه
وفــرقــة الصــب مــنــتــهـى أربـه
2
تــاللَه مــا أن يـنـى يـبـاعـدنـا
بــالغــدر فــي جــده وفــي لعـبـه
3
إن يــصـغ للشـوق بـعـد ذاك فـقـد
أســرف فــي كــبــره وفــي غــضـبـه
4
وكــيــف يـرجـو البـقـاء مـن رجـلٍ
لم يــبــق مــن وصـلةٍ إلى سـبـبـه
5
إن مــر لم يــكــتــرث لخــطــرتــه
أو قــال لم يـتـلفـت إلى خـطـبـه
6
قــد قـل مـن يـصـدق الوداد فـمـا
أحـــس مـــن ودهـــم ســـوى كــذبــه
7
أعـطـشـنـي النـاس بـعد أن رويوا
مــن مـسـتـهـل الوفـاء مـنـسـكـبـه
8
جـفـوا كـمـا جـفـت الحـايـة فـمـا
أعــرف مــن عــودهــم سـوى حـطـبـه
9
مــالي ومــا للزمــان واعــجــبــي
واعــجــب أن يــكــف عــن عــجــبــه
10
غــضــا غــديــر الوفــاء فـي زمـن
فــاض بــمــا لا يــجـف مـن نـوبـه
11
مــا جــو هـذا الزمـان مـن أربـي
رجــال هــذا الزمــان أخــلق بــه
12
أصـــحـــب مــن لا أود صــحــبــتــه
ومــن أذوق البــعــاد فــي قـربـه
13
لم يبق عندي من الرجاء سوى ال
قــنــوط مــن بــرقــه ومـن صـبـبـه
14
وزفـــرةٍ تـــحــطــم الضــلوع لهــا
عــلى زمــان عــريــت مــن قــشـبـه
15
وحـــســـرةٍ أثــر غــلمــةٍ ذهــبــوا
عــنّــىً فــلج الزمــان فــي حـربـه
16
يـــســـرع دمــعــي إذا ذكــرتــهــم
إسـراع فـيـض الغـمـام فـي صـبـبه
17
أمــا فــتــىً صـادق الهـوى كـأخـي
شــكــري يــرد الزمـان عـن نـوبـه
18
أوثــق مــن تــصــطـفـي وأكـرم مـن
تــأخــذ مــن عــقــله ومــن أدبــه
19
خـــــلائقٌ ســـــهـــــلةٌ مـــــوطــــأة
كــالبـارد العـذب غـب مـنـسـكـبـه
20
كــم مــجــلسٍ والوداد ثــالثــنــا
والراح تـجـلى كـالحـق مـن حـجبه
21
ذاك قــريــبــي وليــس مــن رحـمـي
وهــو نــسـيـبـي ولسـت مـن نـسـبـه
22
إن ضــرب الذهــر بـيـنـنـا فـلقـد
لف كــمــا كــان قــبـل شـمـلي بـه
تعليقات القراء 0