هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل من معينٍ على نجوى ووسواس

للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني

1
هـل مـن مـعـيـنٍ عـلى نـجـوى ووسواس
أو مـن سـبـيـلٍ إلى تـبـريد أنفاسي
2
أكـر طـرفـي فـي المـضـاي فيبسم لي
وأنـــثـــنــي وأمــامــي جــد عــبــاس
3
ليــس الذي فــات أيــامــاً أعـددهـا
لكــنـه العـمـر والهـفـي ويـايـاسـي
4
والدهـر لا فـلتـات السـعد يرجعها
ولا يــجــدد مــا يـبـلى مـن النـاس
5
لو كـان فـي مـقـبـلٍ مـن مـدبـرٍ عوضٌ
لم أودع الذم للأيـــام أطـــراســي
6
قـضـى لي الدهـر بـلوى فـي تـصـرفـه
لا بـرء مـنـهـا وعافي غير ذي باس
7
قــد كــن أمــرح فــي روضٍ مــطـارفـه
مـــطـــرزٌ طــرفــهــا بــالورد والآس
8
أرضـــى مـــفــضــضــة ريــا مــذهــبــةٌ
وفـي سـمـائي نـجـومـق هـن إيـنـاسـي
9
إن شـئت غـنـتـنـي الأطـيـار سـاجعةً
أو شـئت كـانت ثغور الورد أكواسي
10
أو شــئت فــي ظــل أغــصــان مـهـدلة
تـــحـــنــو عــلى بــألوانٍ وأجــنــاس
11
مــلأت عــيـنـي حـسـنـاً لا مـخـالسـةً
لكــن مــرامــقــة مــلآي بـإحـسـاسـي
12
فـالآن قـد ذهب العيش الرقيق وما
بــدلت مــنــه ســوى جــدب وإيــبــاس
13
وأصــبـح الورد يـخـفـى حـر وجـنـتـه
عـن العـيـون ويـبـدي شـوكه القاسي
14
عــهــدٌ تـصـرم لم أظـفـر بـمـأربـتـي
مــنــه ولا أورقـت أعـواد أغـراسـي
15
مــا للحـمـام يـغـنـيـنـي عـلى فـنـنٍ
غـض التـثـنـي مـنـيـر النـور مـيـاس
16
والروض كيف اكتسى بالوشي محتفلا
وراح فــــيـــه وقـــلبـــي واجـــدٌ آس
17
دنـيـا تـغـيـض مـن بـشـرى وتبسم لي
كـالعـضـب مـؤتلقاً يهوى إلى الراس
18
هـيـهـات مـا تـحـفل الدنيا بملتهف
ولا تــبــالي بــإســعــادٍ وإنــحــاس
19
لن يخلع الروض أبراد الحيا جزعاً
ويــكــتــســي دارس الأفـواف للنـاس
20
أو يـعـبـس النـور مـن شـجوٍ يهضمني
أو يـخـرس الطـيـر بلبالي ووسواسي
21
أن يـسـلب الدهر ما أولاه من هبة
فشيمة الدهر أعراء الفتى الكاسي
22
أو يـشـعـب الصـبر أكباداً فيذهلها
عـن ذكـرنـا فـفـؤادي ليـس بالناسي
23
وكـيـف أنـسـاهـم والقـلب يـتـبـعـهم
عــــلى جـــديـــد لبـــانـــات وأدراس

عن القصيدة

«هل من معينٍ على نجوى ووسواس» قصيدة للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «هـل مـن مـعـيـنٍ عـلى نـجـوى ووسواس ... أو مـن سـبـيـلٍ إلى تـبـريد أنفاسي». ولـإبراهيم عبد القادر المازني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0