هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لاحت عهود اللوى للعين منك ألا

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
لاحــت عـهـود اللوى للعـيـن مـنـك ألا
تـبـكـى إذ أبـصَرتَ من دور اللون طللا
2
أقــوت مــعــاهــدهــا بـعـدي فـألبـسـهـا
مــن بـعـد جـدتـهـا الأقـواءُ ثـوب بِـلَى
3
أمــــســـت ألف أولاد الوحـــوش فـــمـــا
بـــهـــا مــن الأنــس إلا جــؤذر وطَــلا
4
جــرت بـهـا ذيـلهـا الآرام وانـطـمـسـت
إلا بــقــايــا رســوم خِــلتــهــا خَــللا
5
دور عــفــت أيَهــا وطــفُ الغــمـام وقـد
أغـرَى بـهـا المـلوانُ الهـيـفَ والشملا
6
بــهــا عــهــدنــا مــن الأبـكـار آنـسـةً
تـحـكـى الجـدايـةَ جـيـدا والمـها مقلا
7
مــا راجــع القــلب فــي آن تــذكــرهــا
إلا تــحــدر دمــع العــيــن وانــهـمـلا
8
قــد لامــنـي عُـذَّلِي فـيـهـا فـقـلت لهـم
يــا عــاذلون أقــلوا اللوم والعــذلا
9
لا تَــنــكــأوا قَــرح صَـبٍّ بـالغـرام شَـجٍ
ليـس الشـجـىَّ كَـمَـن وصـلِ الحـبـيـب سـلا
10
هـل مـن سـبـيـل إلى وصـل الحـبـيب ولا
إخــاله بــعــد طــول الهَـجـرِ أَن يَـصِـلا
11
إنــي وإن أصــبــحــت أســمــاء صــارمــة
حــبــلى وألبــســتُ ثَـوبـي شـيـبـةٍ وَجِـلا
12
لأبــتــغــي وصـل مَـن يـبـغـي مـواصـلتـي
ولا أرى واصـــلا ذا بـــغـــضـــة وقِــلَى
13
وإن أُلايـــن أُكُـــن لمــن يُــلايــنــنــي
سـهـلا ومـهـمـا اُخـاشـن اسـتـحـل جـبـلا
14
إذا اسـتُـعـنـتُ أعـنـتُ المـسـتـعـين وإن
ألَمَّ خـــطـــبٌ حـــلوتُ الحَـــادِتَ الجَــلَلا
15
لم اســتــكــن لذوى بـغـضـى ومـن خـلقـى
ترك الهوينا وفي الجُلَّى أنا ابن جلا
16
قـــل للفـــخــور إذا مــا كــنــتَ أتــيَه
أخــطــأت عـقـلا ولمـا تـقـتـفِ الفـضـلا
17
ظــلمــتَ بــالســب مــن كــانــت سـريـرتُه
تــقــوى الإله وظــلم الصـالحـيـن بَـلاَ
18
ظـــلمـــتَ أورع لا تـــخـــشـــى بـــوادره
قـد اكـتـسـى مـن جـمـيـلِ المكرمات حُلَى
19
شــيــخــا تـقـيـا نـفـي العـرض ذا ثِـقـةٍ
يـعـفـو إذ مَـا رَأى الجـواد قـد بـخـلا
20
يـقـرِي الوفـودَ ويـعـطـى الراغبين وإن
يـطـعـم فـداعـيـه لا يدعو سوى الجَفلى
21
لا يـــزدهـــي حـــلمـــه الجـــهـــول ولا
يـلغـى لدى الخـيـر مِـمَّنـ يَألفِ الكسلا
22
ســمــت بــه فــي مـراقـى المـجـد هـمـتُه
حــتـى شـىحـيـن جـارَى فـي العـلا رجـلا
23
وإن ألمــــت مــــلمــــات الزمـــان بـــه
لم يـــلفَ ذا جَـــزَع كَـــلاَّ ولا عَـــجِــلاَ
24
مــا ضَــرَّهُ بــيــن أربــابِ البـصـائر أَن
هــجــاه مَــن لم يـزل مـن سـكـره ثَـمـلا
25
نــذلٌ تــردَّى رداء الطــيــش واســتَـلبَـت
مـنـه الوقـارَ خِـلاَلُ الكـبـرِ والخُـيُـلاَ
26
أهــدى إليــنــا قــريــضـا مـنـه أودعـه
مـن فـاحـش اللحـن مـا أبـدى بـه خِـللا
27
فــســوف أخــزيــه فـي النـادِى وألبـسـه
بــيــن البــريــة مِــن ســوءاتــه حُــلَلاَ
28
والشــــقــــريُّون إِنـــى لســـت آخـــذهـــم
بـالذنـب مـنـه فـاعـصـى اللهَ والرسـلا
29
قــد كــان فــي دركـات السـوءِ ذَا صِـغـر
يَهـوِى ومـازال فـي السـوءات مـنـسـفـلا
30
تــراه فــي القــوم مــنـبـوذا لِشَـقـوَتِه
كـمـا رَمَـى المـرءُ فـي مـرحاضه النَّبَلاَ
31
قــد عَـوَّدَ النـفـسَ أخـلاقَ اللئام فـمـا
مـنـهـا نـصـيـب يـرى مـن شـيـمة الفضلا
32
مـا دنـس العـرض مـنـا مـا افتراه وما
مـن تـرهـات عـليـنـا الكـاذبُ افـتـعـلا
33
قـد اسـتـوى الهـجو والاطراء منه فكم
ســب الفــويــســقُ مــن ذى عــفــة وعُــلا
34
ســـب الشـــبــابَ وســب الشــيــب كــلَّهــمُ
حــتــى أبــاه وســب الســهــل والجـبـلا
35
ونــزهــة مــوت مــن قــدمــات مــنـدرجـا
فـي عـشـرةٍ فـاذكروا لا تنسوا المثلا
36
قــد ادَّعَــى العــلمَ مـورُوثـا فـقـلت له
مــا هـكـذا تـفـعـلُ الأكـيـاسُ والنُّبـَلا
37
أحـدثـتَ فـي اللغـة الفـصـحى حوادث لم
تــعـهـد وشـر لغـى الانـسـان مـا جُهِـلا
38
خــلت الونــوءَ نـهـوضـا إذ جـهـلت ومَـن
تــعــمَ البــصــيـرةُ مـنـه يـألفِ الزللا
39
لا يـدعـي إرثَ نـيـلِ العـلم ويـحـك مَـن
قـد غـيـر الأصـلَ مـنـه الجهلُ إِذ جَهِلاَ
40
العــلم لا يــدعــى مـن غـيـر مَـا عـمـلٍ
عــار عــلى مــدعــيــه تــركُهُ العــمــلا
41
العـلم مـا اكـتـسـب التـقوى فنور هدى
عــلم الفــقــيــه لأدران القـلوب جـلا
42
أيـــدعـــي العــلمَ ذو فــســق ســجــيــتُه
عـــقـــوق أصــلٍ وعــصــيــانُ الاله عَــلاَ
43
لم يـأتـمـر فـي شـقـاق الاصل منه بما
فـي الذكـر في سورة الاسراءِ قد نَزَلا
44
قــل للفــويــســق إذ أمــســى يُــعـيِّرنـا
مــن غـيـه مـا وددنـا الشـاء والإبـلا
45
أغــفــلةٌ مــنــك أم ســهــو تــعــيــرنــا
فـعـل امـرىء غـيـر ذى عـلم بـمـا عَمِلا
46
مــا هــكــذا قــول مَــن قــد سَــبَّ والدَه
واعــتــاض مــن بــره أن أحـرزَ الخـولا
47
تِــــــــلكَ الرَّذائِلُ لا لُؤم اللئامِ وَلا
حِــرصُ الكِـرامِ وَلا أَن يـبـخـل البـخـلا
48
فَهَــاكَهَــا مــن عَــيِّى القــوم مُــنــدِيــةً
مِـن أجـلهـا سـوف تـبـقـى بـاسـرا وجـلا

عن القصيدة

«لاحت عهود اللوى للعين منك ألا» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لاحــت عـهـود اللوى للعـيـن مـنـك ألا ... تـبـكـى إذ أبـصَرتَ من دور اللون طللا». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0