لا تسأَلَن في الحبَّ عن أشجانه
للشاعر أبو الحسين الجزار
1
لا تسأَلَن في الحبَّ عن أشجانه
فـــشـــأنُهُ مُــخَــبِّرٌ عــن شــانــه
2
وإن يـكـن ما فاهَ بالشكر فقد
أغـنـى لسـانُ الدمـع عن لسانهِ
3
فـــعـــزُّهُ الذلُّ الذي أبَــيــتــه
فـي حـقـه والربـحُ فـي خُـسرانهِ
4
فـارقَ مـن يـوم الفـراق نـفـسه
فـليـتَ لو عـادت إلى جُـثـمـانهِ
5
وأعــجــبُ الأشــيــاء أنَّ قــلبَهُ
ســارَ ومــا حــنَّ إلى أوطــانــهِ
6
أظــنُّهــُ لمــا رأى رَسـمـاً عَـفَـا
أنـكـر مـا قـد كان من عِرفانهِ
7
صَـبَـا لعـزلان النَّقـا وكـلُّ مـن
حَـلَّ النَّقـا يَـصـبُو إلى غَزلانهِ
8
مـا إن لهُ مـن مُـشـبهٍ في حُسنهِ
ولا لصَـدرِ الديـنِ فـي إحـسَانِهِ
9
إذا احتبى في دَسته يَوماً فَمن
كِـسـرى أنـو شـروانُ في إيوانِهِ
10
يُــصَـرِّفُ الأقـدارَ فـي أحـكـامـه
عـلمـاً بـأنَّ الدهـرَ من غِلمانِهِ
تعليقات القراء 0