لا تلوموا تلك السيوف الدوامي
للشاعر أحمد نسيم
1
لا تلوموا تلك السيوف الدوامي
جــلت الشــك عــن عــقـول الأنـام
2
عــلمــتــهــم أن لا حـيـاة لشـعـب
رازح تـــحـــت مــطــلق الاحــكــام
3
أي نــصــف تـرجـون مـن حـاكـم يـح
ســب هــذي الرقــاب كــالأنــعــام
4
ورث المــلك بــالرجــال وبـالمـا
ل كــأن الرجــال بــعــض الحـطـام
5
فــاذا اهــتــم مــنـة بـالرعـايـا
فــاهــتـمـام الجـزار بـالاغـنـام
6
قـيـصـرُ الروس قـام بين البرايا
نــاشــراً دعــوة الهـدى والسـلام
7
ذاكــراً انــنــا بــنــو رجـل فـرد
خـــلقـــنـــا للحـــب لا للخــصــام
8
مـوعـزاً بـانـعـقـاد مؤتمر التحك
يـم يـقـضـى في المعضلات الجسّام
9
ربَّ أمــرٍ صــعــب المــنـال بـعـيـد
صــيــرتـه العـقـول سـهـل المـرام
10
هـبـه حـلمـاً فـالسـعـي فـيه جميل
وجـــمـــال الحــيــاة بــالأحــلام
11
هــذه الأرض تــرتــجــيــك فــحـقـق
ظــنـهـا فـيـك يـا سـليـل الكـرام
12
لك فــي مــنــحـهـا السـلام أيـادِ
خــــالداتٌ غــــرٌّ مــــدى الأيــــام
13
ولبــثــنــا عــيــونــنـا شـاخـصـات
نــاظـريـن انـجـلاء ذاك الغـمـام
14
فــــاذا الســــلام حــــرب عــــوان
كـل يـوم نـيـرانـهـا فـي اضـطرام
15
قـيـصر الروس لا تضيّق على الصف
ر مـداهـم فـالصـفـر اهـل انتقام
16
لك مــلك رحــب الفــضــاء فــسـيـح
فــتــعــهــد أجــزاءه بــالنــظــام
17
أفـمـهـمـا أوجـسـت من شعبك المو
تــور خــوفــاً دفــعــتــه للصــدام
18
لا رعــاك الاه يــا أرض مــنـشـو
را ولا رطــبــت ثــراك الهـوامـى
19
مــا لعــقــبـانـك اتـخـمـن وغـدرا
نــك أصــبــحــن بـالدمـاء طـوامـى
20
كــم خــمـيـس وافـاك يـمـرح زهـوا
ثـم لم يـبـق مـنـه غـيـر العـظام
21
شـهـر الحـرب شـاهـروهـا وبـاتـوا
فـي أمـان والقـتـل فـي الأقـوام
22
سـئم الروس فـتـكـهـا بـئست العي
شــــــة مــــــن ذلة لمــــــوت زؤام
23
قــال مــقـدامـهـم هـلم إلى الوا
لد نـــشـــكــو مــظــالم الحــكــام
24
ومــشــوا للمــليــك عــزلا ومــدل
يـــن اليـــه بـــحـــرمـــة وذمـــام
25
فــتــلقــتــهــمُ جــنــود أبــيــهــم
بـــرشـــاش الردى وحــد الحــســام
26
مــلأت مــنــهــم الشــوارع اشــلا
ء كـــراديـــس فـــهـــي كــالآكــام
27
قــيــصــرَ الروس ان شــعـبـك أولا
دُك فـاربـأ واشـفـق على الأرحام
28
قـيـصـر الروس خـف دعاءَ الثكالى
وبــكــاءَ الاطــفــال والايــتــام
29
أفــهــذا الحــق الالهــيُّ أن يــق
تـــل شـــعــبٌ أتــاك لاســتــرحــام
30
زال مــا كــنــتَ تـدّعـيـه مـن الح
ق بــمــا ســال مــن دمــاءٍ حــرام
تعليقات القراء 0