لا شَيءَ مِثل هِدايةِ القُرآنِ
للشاعر صالح السويسي القيرواني
1
لا شَــيــءَ مِــثــل هِــدايــةِ القُــرآنِ
وَبِهِ تَـــكـــون سَـــعـــادةُ الإِنــســانِ
2
سِـــرٌّ غَـــداً أَرشـــادُه حِـــصــنــاً إِلى
مِـــن أَزعَـــجَــتــهُ حَــوادثُ الإَزمــانِ
3
ذكــــرٌ حَـــكـــيـــمٌ فَـــصِّلـــت آيـــاتُهُ
لِذَوي النُهــى وَالعــلم وَالعِــرفــانِ
4
عَــمَّتــ مَــصــالِحُه البَـسـيـطـةَ كُـلَّهـا
وَرَسَــت عَــلَيــهِ قَــواعــدُ العــمــرانِ
5
قَـد يَـعـجَـزُ المَـخـلوقُ أَن يُثني عَلى
قَــول الحَــكــيــم الخــالقِ الدَيــانِ
6
كَــم حـاولَت أَعـداؤنـا أَن يُـطـفِـئوا
نــورَ الكِــتـابِ فَـآبـوا بِـالخُـسـرانِ
7
أَسـلافُـنـا بِـرَشـادِهِ اِنـدَفَـعـوا إِلى
لَجَــجِ الحَــتــوفِ بِــحـومـةِ المَـيـدانِ
8
خـاضـوا القِـفـارَ بَـعـزمـةٍ وَخـيولُهُم
وَضَــعــت سَـنـابـكَهـا عَـلى التـيـجـانِ
9
وَأَتَــوا إِلى هَــذي البِـلادِ وَعـقـبـةٌ
مَـــتَـــأمِّرٌ لِقـــيـــادةِ الشُـــجـــعــانِ
10
لا رَتــل يَــحــمـلُ لا بُـخـار وإِنَّمـا
صَـــعـــبٌ يَهـــون بِـــقــوةِ الإِيــمــانِ
11
ثَــلُّوا عُــروشــاً لِلمُــلوكِ وَشــيّــدوا
عَــرشَ الكَـمـالِ إِلى بَـنـي الإِنـسـانِ
12
أَهــلُ التَــمـدُّنِ فـي بَـسـاطـةِ عِـيـشـةٍ
وَتـــخـــوشُـــنٍ مـــع صــحــةِ الأَبــدانِ
13
نَـبَـذوا الرئاسـةَ وَالمَـطامعَ جانِباً
لا يَـنـظُـرونَ إِلى الحـطـامِ الفـاني
14
حـــزبُ الإِله حُـــمــاة ديــنِ مُــحَــمَّدٍ
فَـــعَـــلَيــهُــمُ سُــحــبٌ مِــن الرضــوانِ
15
اللَه أَكــبَــرُ تَــلكُــمُ الأَرواحُ قَــد
ظَهَــرَت بِــمَــظـهَـرِ نـورهـا الرَبـانـي
16
ثُــمَ اِنــقَــضَــت أَيــامُهــا فَــكَـأَنَّهـا
حــلمٌ تَــقــضّــى بَــعــدَ بـضـعِ ثَـوانـي
17
أَسـفـي عَلى السَلفِ الأُلي قَد خَلّفوا
خَــلَفــاً أَضــاع مَــجــادة العُــربــانِ
18
لَو قـامَ أَهـلُ الديـنِ بِـالقُـرآن مـا
نَــزَلَت عَــلَيــنَــا نَــوائب الأَزمــانِ
19
كــانَــت بِــلادُ القَــيـروانِ مَـثـابـةً
لِلعــــلم وَالإِرشــــادِ وَالفُـــرقـــانِ
20
قَــد تَـوَّجَ التـاريـخُ هـامـةَ مَـجـدِهـا
تـاج العُـلا يَـسـمـو عَـلى التـيـجانِ
21
وَإِذا تَــغَــيّــرَ حـالَهـا بَـيـنَ الوَرى
فَــلَســوفَ تَــرجــعُ بَهــجــةَ البُــلدانِ
22
فَـالشَـمـسُ تُـكـسـف ثُـم تُـشـرقُ مِـثلَما
كــانَــت وَتِــلكَ طَــبــيــعـةُ الأَكـوانِ
23
فَــــإِذا أَرَدت سَـــعـــادةً وَهِـــدايـــةً
يــا اِبـنَ الكِـرامِ عَـلَيـكَ بِـالقُـرآنِ
24
جــئنــا لَهــذي الدارِ أِكــرامــاً لَهُ
وَلِخَـــتـــمِ أَنــجَــب زَهــرَةِ الشُــبــانِ
25
فَــــرحٌ له حُـــســـن اِزدواجٍ مُـــشـــرقٍ
لاحـــي الصَـــديــق وَاِبــنــه فــي آنِ
26
هَذا الخِتامُ وَذا الختانُ قَد أَشرَقا
فــي بَــيـتِ مَـحـمـودٍ كَـمـا القـمـرانِ
27
يـا أَيُّهـا الأُسـتـاذُ يـابـنَ شُـويـشةٍ
يـــا مُـــنــعــشَ الأَرواحِ وَالأَبــدانِ
28
قَـد قُـمـتَ بِـالتَهـذيـبِ نَـحـوَ شَـبـيبةٍ
فــيــهــا الرَجـاءُ لِرفـعـةِ الأَوطـانِ
29
أَُثـــنـــي عَــلَيــك وَاِنَّنــي مُــتَــيــقِّنٌ
أَِنَّ الثَــنــاءَ يَــكــلُّ عَــنــهُ لِسـانـي
30
يـا صـاحـبَ الدار الَّتـي مُـذ أَشـرَقَت
بِــالخَــيــرِ وَالبَــرَكــاتِ وَالإِحـسـانِ
31
قَـد قُـمـتَ مُـحـتَـفِـلاً بِـخَتمِ كَلامِ مَن
تَــعــنــو لســطــوةِ حُـكـمِهِ الثـقـلانِ
32
وَكــؤوسُ صَــفــوٍ قَـد أَديـرت بَـيـنَـنـا
وَالفــكــرُ هــامَ بِــأَطــربِ الأَلحــانِ
33
هَــذا هُــوَ اليَــومُ السَــعــيــدُ وَإِنَّهُ
ســرٌّ إلى نــظــمِ القَــريــضِ دَعــانــي
34
وَلَقَــد أَقـولُ إِلى الصَـديـقِ بِـلَهـجـةٍ
ظَهَــــرَت بِـــصـــدقِ مَـــودةِ الإِخـــوانِ
35
أمــحــمَّدُ الحَـمـامـي حَـق لَكَ الهَـنـا
بِـــخِـــتـــام قُـــرآنٍ وَحُــســنِ خِــتــانِ
تعليقات القراء 0