هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لصاباتٍ صبوت وفي التصابي

للشاعر حنا الأسعد

1
لصـابـاتٍ صـبـوت وفـي التـصابي
صـبـابـةُ صـبـوتـي لصـبـا صِباها
2
وكـم قـد بـات قَـلبـي فـي سعيرٍ
يُـقـلى بـالقِـلا يـبـغـي لِقـاها
3
وكـم قـد هـيَّجـ البرق الشمالي
فــؤاداً قـط لم يـعـشـق سـواهـا
4
وكـم أصـبحت أرقب في الأعالي
عـسـى ألقى الغزالة في عُلاها
5
وكـم شـخـصـت عـيـونـي فـي سَبيلٍ
وأســأَل كــل ســار قــد سـراهـا
6
ولم يَـكُ مـن مُـجـيـبٍ عـن سؤالي
وســؤلي قـط قَـلبـي مـا سـلاهـا
7
وكــم فـدَّيـت بُـشـرى يـا فـؤادي
مـليـكـة ذا الحـمى زات حِماها
8
أُريــد تــفــاؤُلا لكــن أُلاقــي
بــذاك تـطـيُّراً عـكـسـاً تـبـاهـى
9
وكـم أتـلو عـسـى واليـلُ يـعسو
ويـأَتـيـنـي العذول بلن تراها
10
وكـــم أطـــوي مــفــازاتٍ بــجــدٍّ
ومـا فـازت عـيـونـي فـي مناها
11
فــلا جَــدُّ السُـرى يـجـدي سُـلوّاً
وَشـمـس الكـون مـحـجـوبٌ ضـيـاها
12
فــلا شَــمـسٌ تـضـاهـيـهـا ضـيـاءً
وَلَم يَـكُ مـن سـنـى يحكي سناها
13
ظُــبــيَّةــُ خـدر أنـسٍ كـمـا أذلّت
ســدوفَ عَــريــن غــاب إذ رآهــا
14
لئن ســلَّت حُــســامـاً مـن جُـفـونٍ
تُـريـقُ مـن السـيـوفِ بِهِ دِمـاها
15
وإن قـد أشـهـرت سـهـمـاً بـهـدبٍ
تـخـرُّ لهُ النـبـالُ عـلى شـواها
16
سـمـعـنـا أن فـي الجـنّات حوراً
فــتــلك روايــةٌ مِــمَّنــ رواهــا
17
فَــلَيــسَ هــنـاك مـن حَـوَرٍ ولكـن
فــللتــشــبـيـه رضـوانٌ حـكـاهـا
18
ولا حَــوَرٌ ســوى فــي حـور أنـسٍ
وفي التَشبيه كم نجد اشتباها
19
ولا فـي الخـلد مـن سـحر وهذي
فـكـم فـتـنـت فـتىً سحراً فتاها
20
عـلى هـاروتَ قـد أنـكـرت سـحراً
بـــآيـــاتٍ لإيـــهـــامٍ أتــاهــا
21
ومــا للســحــر مــن قِـدَمٍ ولكـن
بــدا لمــا تــبــدَّت مـقـلتـاهـا
22
عــيــونٌ لو بـبـابـل قـد تـجـلَّت
قُـبَـيـل السـبـي مـا أحد سباها
23
وإن تـــزهـــو بــأفــلاك بــدورٌ
فَـكَـم قـد أخـجـلتـهـا وجـنتاها
24
وإن قـد فـاخـرَ الجـوريُّ طـيـباً
لعـمـري قـد تـعـطـر مـن شـذاها
25
وإن قــد أومــضــت ليـلاً بـروق
فــذا لمّـا تـبـسَّمـ فـي خـبـاهـا
26
وإن جـاد الصـبـاح لنـا بـنـورٍ
فـنـور الجـيـد إن نزعت حلاها
27
وإن هــزَّ القـنـا للطـعـن سـنـاً
يـصـول عـليـهِ فـي مَـيـسٍ قـناها
28
لهــا ثَــغــرٌ بــيــاقــوتٍ ومــاسٍ
تــنــضَّد سـبّـحـوا مـولىً بـراهـا
29
ربــيَّةــُ خــدرهـا تـسـمـو دلالاً
وقـد جـاءَ الكـمـال بِهِ جـلاهـا
30
وَلمّــا ذكــرَتــنــي فــي كِــتــابٍ
بُـكـا التوديع حين لثمت فاها
31
صـبـوت إلى اللقـاءِ وحـنَّ قَلبي
وقـد سـحَّتـ عـيـونـي في بُكاها

عن القصيدة

«لصاباتٍ صبوت وفي التصابي» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لصـابـاتٍ صـبـوت وفـي التـصابي ... صـبـابـةُ صـبـوتـي لصـبـا صِباها». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0